مجلس العدل يقرر تغير لجان الإطعام وربط كاميرات السجون بالوزارة

09-01-2024
رووداو
الكلمات الدالة وزارة العدل
A+ A-

رووداو ديجيتال

أصدر مجلس العدل، جملة من القرارات التي تتعلق بوزارة العدل وإدارة ملف السجون العراقية.
 
بيان لوزارة العدل ذكر الثلاثاء (9 كانون الثاني 2024)، "وزير العدل خالد شواني، ترأس اجتماعا لأعمال الجلسة الأولى لمجلس العدل لعام 2024".
 
وتمخض الاجتماع بحضور أعضاء المجلس عن عدد من التوجيهات والقرارات، والتي منها مناقشة خطة عمل وزارة العدل للعام 2024، وما تم إنجازه من مشاريع في السنة الماضية".
 
فيما تمت مناقشة مقترح استحداث معهد الخدمة العدلية لرفد الوزارة بكفاءات وظيفية متخصصة، وفق البيان الذي أشار إلى أنه تم توجيه المدراء العامين بإجراء الزيارات الميدانية إلى الدوائر العدلية في كافة المحافظات.
 
كما تقرر "تغيير لجان متابعة ملف الإطعام في جميع الأقسام السجنية التابعة لدائرة الإصلاح العراقية بشكل دوري، فضلا عن إكمال مشروع ربط كاميرات المراقبة في جميع الأقسام السجنية مع مركز الوزارة"، بحسب البيان.
 
البيان لفت إلى أنه تم توجيه "جميع الدوائر العدلية بالإسراع بإكمال العمل بنظام الدفع الإلكتروني (POS) في جميع الدوائر الفرعية والأقضية والنواحي، وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، بأتمتة جميع التعاملات المالية في العراق".
 
وختاماً نقل البيان تأكيدات وزير العدل، بأن "الوزارة أمام مسؤولية اتخاذ القرار الذي يصب في صالح بناء المؤسسة العدلية ضمن المنهاج الوزاري وفق البرنامج الحكومي".
 
وفي حزيران العام الماضي، كشف عضو مجلس النواب العراقي، سوران عمر، وجود فساد مالي بقيمة تصل إلى نحو 5 ملايين دولار شهريا، فيما طالب بإلغاء العقد المبرم مع الشركة المعنية.
 
عمر قال حينها في بيان: "يوجد في السجون العراقية 80 ألف سجين، وفي حال اختلاس مبلغ 1000 دينار من قيمة كل وجبة طعام من الوجبات الثلاث اليومية، فيكون مجموع الاختلاس 240 مليون دينار يوميا، أي سبعة مليارات و200 مليون دينار شهريا (نحو 5 ملايين دولار)".
 
وأضاف، أن "السجناء يشكون من رداءة وجبات الطعام التي يحصلون عليها، وأن هناك فسادا كبيرا وأرباحا غير معقولة في العقد المبرم بين وزارة العدل والشركة المجهزة للطعام".
 
عضو مجلس النواب العراقي تعهد في حينه بـ "متابعة هذا الملف ومساءلة المقصرين"، مؤكدا أن "وزارة العدل مسؤولة عن التعاقد مع شركة (الميقات) للصناعات والتجهيزات الغذائية لمدة سبعة أعوام، وهو أمر غير مقبول البتة".
 
عمر أشار إلى أن "هذه الشركة تم تأسيسها في 16/2/2021 برأس مال خمسة مليارات دينار أي (نحو 3.4 مليون دولار)، ومن المفترض إجراء تحقيقات مكثفة لأن السجناء ممتعضون جدا من هذه الأطعمة، وعلى الجهات المعنية فسخ هذا العقد بأسرع وقت ممكن".
 
موقف النائب عمر، سبق صدور أمر استقدام من قبل هيئة النزاهة الاتحادية،  بحق وزير العدل الحالي خالد شواني، ومدير التصاريح الأمنية في الوزارة لاستغلالهما سلطة وظيفتيهما.
 
وبحسب دائرة التحقيقات في النزاهة فإن القرار صدر عن "محكمة الكرخ الثانية المختصة بالنظر في قضايا النزاهة، لدورهما في تعطيل تنفيذ قرار قاضي تحقيق المحكمة في القضية الخاصة في ملف إطعام السجناء والموقوفين، والامتناع عن تزويد فريق هيئة النزاهة بالمُستندات المطلوبة".
 
وكان وزير العدل خالد شواني، أعلن نهاية 2022، إعادة التفاوض في عقود طعام السجناء في السجون التابعة لوزارته بعد لغط أُثير داخل الأوساط السياسية والشعبية بشأن هذا الموضوع.
 
قرار شواني، جاء على خلفية معلومات أدلى بها عضو ملجس النواب العراقي، مصطفى سند، أشار من خلالها إلى ممارسات “فساد” تتعلق بإطعام السجناء والموقوفين، تمثلت باختلاس أكثر من 800 مليون دولار خلال 7 سنوات.
 
سند قال عبر جداريته على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك، إنه قدم ملفا بهذا الخصوص إلى هيئة النزاهة، وهو منظور تحت القضاء.
 
في وقت سابق من نهاية العام الماضي، تقدّم رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية، أرشد الصالحي، بطلب لشواني، لتزويده بالبيانات الخاصة بعقود الطعام الخاصة بالسجناء والموقوفين في دائرة الإصلاح العراقية.
 
كما طالبت اللجنة بأسماء الشركات المتعاقدة مع الوزارة، وإحصائيات بنوعية وكمية الطعام والمبالغ المخصصة مع نسخة من العقود.
 
يشار إلى أن مفوضية حقوق الإنسان، سبق وأعلنت تلقيها 15 ألف شكوى من منظمات وأهالي السجناء سنويا، تتعلق برداءة الطعام وسوء المعاملة والتعذيب.
 
هذا وتدير وزارة العدل 36 سجنا ومؤسسة تأهيل للأحداث ودور يوقف فيها الأحداث تمهيدا لمحاكمتهم، وتتعاقد مع شركات خاصة لتجهيز الطعام، وطالما استمر ملف الإطعام والخدمات داخل السجون العراقية واحدة من الملفات الجدلية في العراق، لما يحتمله من "فساد وابتزاز يتعرض لها السجناء وذويهم".
 
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب