رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي علي الدفاعي، اليوم الأحد (8 شباط 2026)، أن التوقيتات الدستورية تحكم الجميع ولا يجب أن يظل التجاوز على هذه التوقيتات مفتوحاً إلى مالا نهاية.
وشدد الدفاعي في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية على ضرورة الإسراع بحسم الاستحقاقات الدستورية وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية.
وقال المتحدث إن البرلمان الاتحادي "حسنا فعل في عقد جلسته الأخيرة وإن لم تتضمن الموضوع الأساس والرئيسي وهو انتخاب رئيس الجمهورية"، مبينا أن الوظيفة الأساسية لمجلس النواب "هي تمثيل مصالح الشعب من خلال تشريع القوانين وممارسة الدور الرقابي"، لافتا إلى أن "استكمال إعداد اللجان النيابية أمر ضروري ويجب أن يقوم به مجلس النواب العراقي".
وفي ما يتعلق بتعطّل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، أوضح أن "عرقلة جلسة الانتخاب يقع عبئها الأكبر على الأخوة الكرام في الأحزاب الكوردية"، مشيراً إلى أن قوى الإطار التنسيقي "بذلت كل ما تستطيع، وزارت الأخوة في أربيل والسليمانية، واليوم سيُعقد اجتماع في هذا الموضوع".
وأضاف أن الإطار التنسيقي "قدم مبادرة لكي يكون هناك مزيد من المرونة وتقبّل الأحجام الانتخابية والذهاب لاستكمال هذا الاستحقاق الدستوري"، معربا عن أمله في "اتفاق الأخوة الكورد على مرشح توافقي يحفظ وحدة الكلمة والموقف تحت قبة البرلمان".
وبيّن الدفاعي أن الإطار، "مع كل سعيه لأن يكون هناك اتفاق كوردي، إلا أن التوقيتات الدستورية ستحكم الجميع"، مؤكداً أن الإطار "سيذهب إلى مجلس النواب لاختيار رئيس للجمهورية، على أمل أن يحصل اتفاق بعد اجتماع اليوم، وإلا فالخيارات مفتوحة أمام أعضاء مجلس النواب".
وأشار إلى أن من المؤمل عقد اجتماع لائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم "الأحزاب الكوردية والأحزاب السنية وقوى الإطار التنسيقي"، مبينا أن الإطار "منح وقتا إضافيا بطلب من الأخوة الكورد لإفساح المجال أمام المفاوضات، لكن يجب ألا تكون هذه المدة مفتوحة".
وشدد على أن الإطار التنسيقي "حريص على الذهاب بموقف موحد بحسب توافق الأخوة الكورد"، مستدركا أنه "إن لم يحصل هذا التوافق فخيارات أعضاء الإطار في البرلمان ستكون حرة، ولكل قوة تحالفاتها وائتلافاتها مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني أو الاتحاد الوطني الكوردستاني، وسيكون القرار دون توجيه مركزي".
وفي الشأن البرلماني، أوضح أن مجلس النواب "يجب أن يمضي بدوره التشريعي والرقابي، وإلا سيتهم بالتقصير"، لافتا إلى أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية "تحتاج إلى توافق وطني وحضور كبير لتحقيق نصاب الثلثين، وهذه مسؤولية القوى الوطنية وعلى رأسها القوى الكوردية".
وأضاف أنه في حال استمرار الخلاف "سيكون هناك اتفاق وطني أو لجوء إلى القضاء لعقد الجلسة واختيار رئيس الجمهورية، والبرلمان قادر على حسم هذه القضية في جلسة قادمة".
وفي ما يخص مرشح رئاسة الوزراء، قال الدفاعي إن الإطار التنسيقي "أعلن رسميا ترشيح السيد المالكي"، مبينا أن "هناك ملاحظات لدى بعض القوى داخل الإطار، لكن الموقف العام لا يزال كما هو، والإطار ماضٍ في هذه القضية إلى أن يُنتخب رئيس الجمهورية ويُكلَّف المالكي، ولا تراجع عن هذا الموقف حتى الآن".
وتطرق إلى الموقف الأميركي، قائلا إن الرسالة التي وصلت "أن كما أن العراق أولاً فأمريكا كذلك أولاً، ولديها ملاحظات على اختيار رئيس الوزراء"، موضحا أن هذه الملاحظات "يمكن أن تكون محل نقاش وحوار"، لكنه شدد على أن "إعلان موقف رافض بهذه الطريقة الغريبة أمر مرفوض، ولا يمكن القبول بتدخل من هذا النوع، مع حرص العراق على أفضل العلاقات مع الولايات المتحدة".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً