رووداو ديجيتال
طالب أهالي قضاء سنجار، والمؤسسات والفعاليات المدنية والثقافية والحقوقية الإيزدية، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفوري لحماية المدنيين في مدينة حلب، ولا سيما العوائل الإيزدية العالقة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، في ظل التصعيد الأمني الذي يهدد حياة الأقليات الدينية والعرقية.
وجاء في بيان صادر عن أهالي سنجار، اليوم الخميس (7 كانون الثاني 2026): "نحن، أهالي قضاء شنكال، والمؤسسات والفعاليات المدنية والثقافية والحقوقية الإيزيدية، نُعلن تضامننا الكامل والثابت مع المدنيين في سوريا، وبالأخص مع العوائل الإيزدية العالقة في حيّي شيخ المقصود والأشرفية، في ظل التصعيد الخطير والمستمر الذي يهدد حياة الأبرياء من الأقليات الدينية والعرقية، ويضعهم أمام خطر حقيقي يطال وجودهم وأمنهم الإنساني".
وأضاف البيان، أن "آلاف المدنيين اليوم يواجهون خطرًا بالغًا ومباشرًا، ويُتركون ضحايا لصراعات مفروضة عليهم”، مؤكداً أن “الشعب الإيزدي، وكافة شعوب الأقليات في سوريا، شعوب مسالمة لم تكن يومًا طرفًا في النزاعات، بل تسعى فقط إلى العيش بسلام وكرامة وأمان، بعيدًا عن العنف والحروب وسياسات الإقصاء".
وحمّل البيان المجتمع الدولي مسؤولياته، حيث جاء فيه: "انطلاقًا من مسؤوليتنا الإنسانية والأخلاقية، فإننا نحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ونطالب بشكل صريح: الولايات المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، ودول الجوار السوري (العراق وتركيا)، إضافة إلى المنظمات الإنسانية والجهات المعنية بحقوق الإنسان، بالتحرك العاجل والفوري".
وطالب البيان، بـ"توفير حماية دولية فورية للمدنيين الأبرياء، ولا سيّما في حيّي شيخ المقصود والأشرفية وضمان سلامة العوائل الإيزدية وكافة الأقليات الدينية والعرقية، ومنع تعرّضهم لأي شكل من أشكال الاستهداف أو التهديد”، إضافة إلى "وقف جميع الانتهاكات التي تمس الحق الأساسي في الحياة، والعيش الآمن والكريم".
كما دعا أهالي سنجار "الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع طارئ وفوري، وبمشاركة جميع الأطراف الدولية المعنية، من أجل وقف النزاع القائم، وفرض مسار حل سلمي دائم، ووضع حدٍّ لنزيف الدم السوري، وبالأخص بين أبناء الأقليات الذين يدفعون الثمن الأكبر لهذا الصراع".
وختم البيان بالتأكيد على "تمسكنا بالقيم الإنسانية العليا، وندعو جميع أطراف النزاع إلى الالتزام الصارم بالقوانين والأعراف الدولية، ومبادئ ومواثيق حقوق الإنسان، والعمل المشترك لحماية الأرواح، وصون كرامة الإنسان، والدفاع عن الأبرياء دون تمييز"، مضيفاً: "المجد للإنسانية، نعم للسلام، ولا للعنف ضد الأبرياء".
وصدر البيان عن أبناء سنجار والمجتمع الإيزيدي والمؤسسات والفعاليات المدنية والإنسانية في سنجار.
في وقت سابق اليوم، أفاد المجلس الصحي لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، لشبكة رووداو الإعلامية، بـ "استشهاد 8 أشخاص وإصابة 57 شخصاً" نتيجة الهجمات والقصف الذي تشنه قوات الحكومة السورية.
وحدّد الجيش العربي السوري "ممرين إنسانيين"، خرج عبرهما آلاف من سكان الشيخ مقصود والأشرفية، بينهم نساء وأطفال ومسنون، بعضهم سيراً وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة. وشاهد مراسل فرانس برس عائلات بأكملها بوجوه متجهمة أو باكية تصطحب أطفالها وسط حالة من الخوف والذعر.
ووفقاً لما أفادت به إدارة عفرين التابعة للحكومة السورية لرووداو، فإن 20000 عائلة عادت من الشيخ مقصود والأشرفية إلى عفرين، ولم يبق أحد في العراء، وتوجّهوا إلى أقاربهم.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً