رووداو ديجيتال
تصدر العراق قائمة الدول العربية الأعلى إنتاجاً لمحصول الشعير خلال موسم 2024–2025، بإنتاج بلغ 1.4 مليون طن، وفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية، ليحافظ بذلك على موقعه كأبرز منتج عربي لهذا المحصول الاستراتيجي الذي يُعد إحدى ركائز الأمن الغذائي في المنطقة.
وبحسب الأرقام الصادرة عن الجانب الأميركي، جاء كل من الجزائر وسوريا في المرتبة الثانية تقريباً بإنتاج بلغ 1.2 مليون طن لكل منهما، فيما سجل المغرب 660 ألف طن، وتونس 272 ألف طن. كما بلغ إنتاج ليبيا 100 ألف طن، ومصر 90 ألف طن، فيما سجل كل من اليمن ولبنان 30 ألف طن، وتصدر الأردن ذيل القائمة بإنتاج لم يتجاوز 25 ألف طن.
وأشار مرصد إيكو عراق إلى أن هذه الأرقام تعكس التفاوت الواسع في إنتاج الشعير بين الدول العربية، نتيجة اختلاف الظروف المناخية، وتباين السياسات الزراعية، ومستويات توفر الموارد المائية، مع استمرار العراق في صدارة المشهد الزراعي العربي خلال الموسم الحالي.
ويُعد الشعير من أهم المحاصيل الزراعية في العراق إلى جانب القمح، إذ يُزرع بشكل واسع في المناطق الشمالية والوسطى التي تعتمد بدرجة كبيرة على الأمطار، كما يُستخدم أساساً كعلف للماشية والثروة الحيوانية، ما يجعله عنصراً محورياً في منظومة الأمن الغذائي والإنتاج الحيواني.
لكن القطاع الزراعي في العراق شهد خلال السنوات الأخيرة، تقلبات حادة بسبب تغيّر المناخ وتراجع معدلات الأمطار، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على إنتاج الحبوب، ولا سيما الشعير. فقد مرّ موسم 2023–2024 بتراجع كبير في الإنتاج بسبب الجفاف، قبل أن يشهد الموسم الحالي تحسناً ملحوظاً، ما ساهم في رفع حجم الإنتاج إلى مستوياته الحالية.
ورغم هذا التحسن، لا تزال الزراعة العراقية تواجه تحديات هيكلية كبيرة، أبرزها شح المياه وتراجع الخزين المائي في الأنهار والسدود، ولاعتماد العالي على العوامل المناخية بدل أنظمة الري الحديثة.
ويرى مختصون أن استمرار العراق في صدارة إنتاج الشعير عربياً لا يعني بالضرورة تجاوز أزمة الزراعة، بل يعكس في الوقت نفسه هشاشة هذا التفوق أمام أي موجة جفاف جديدة، في ظل غياب حلول مائية مستدامة حتى الآن.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً