وزير التعليم العالي العراقي لرووداو: يجب أن يعالَج ملف الاعتراف المتبادل بالجامعات

07-12-2025
زياد إسماعيل
الكلمات الدالة الجامعات العراقية جامعات إقليم كوردستان
A+ A-
رووداو ديجيتال

في المؤتمر الصحفي الذي عقد في بغداد بحضور وزير التعليم العالي في الحكومة الاتحادية، نعيم العبودي، ومدير عام التخطيط والبحث العلمي، في وزارة التعليم العالي بإقليم كوردستان، خطاب شيخاني، وجّه مراسل شبكة رووداو الإعلامية، زياد إسماعيل سؤالاً بخصوص وجود جامعات في إقليم كوردستان غير معترف بها لدى الحكومة الاتحادية، وكذلك وجود جامعات في العراق لا يعترف بها إقليم كوردستان، مشيراً أن الحالة نفسها تتكرر، وأن الطلبة يريدون حلاً لهذه المشكلة.

أجاب وزير التعليم العالي في الحكومة الاتحادية، بأنهم وجّهوا "أكثر من كتاب" في هذا الاتجاه. وأكد أنه "يجب أن يُعالج هذا الملف". 

أفاد نعيم العبودي أنه في "بداية هذا العام تمّ قبول 105 طلاب في محافظاتنا من الوسط والجنوب في جامعاتنا من الطلبة من إقليم كوردستان، وكذلك قبول أكثر من حوالي 266 طالباً من جامعاتنا في إقليم كوردستان".

المؤتمر الصحفي
 
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في بغداد، اليوم الأحد (7 كانون الأول 2025)، وجّه مراسل شبكة رووداو الإعلامية سؤالاً إلى وزير التعليم العالي في الحكومة الاتحادية، نعيم العبودي، قائلاً: ما هي محاولاتكم لحل المشكلة العالقة، بخصوص تلك الجامعات الموجودة في إقليم كوردستان ولا تعترف بها الحكومة الاتحادية، وكذلك الجامعات الموجودة في العراق، ولا يعترف بها إقليم كوردستان؟
 
"التعامل بالمثل"
 
أجاب وزير التعليم العالي في الحكومة الاتحادية، نعيم العبودي، مشيراً إلى أنهم وجّهوا "أكثر من كتاب بهذا الاتجاه"، وأن "الكُرة الآن -تحديداً- في ملعب شخص وزير التعليم العالم في الإقليم [إقليم كوردستان]".
 
أضاف نعيم العبودي بأن الأمر بالنسبة إلى وزارة التعليم في الحكومة الاتحادية هو"ردّة فعل، هو التعامل بالمثل"، مضيفاً أنه "لا يمكن أن يكون هناك مثلاً قرار يصدر من وزير التعليم العالي في الإقليم [إقليم كوردستان] بأنه لا يعترف بالجامعات الأهلية في المركز"، معقِّباً على بلك بأنه أمر "لا دستوري ولا قانوني"، وأنه "أول مرة، يحدث هكذا قرار على مستوى العالم".
 
معالجة ملف الاعتراف بالجامعات
 
أكد نعيم العبودي أيضاً في رده على سؤال مراسل رووداو: "بالنسبة لموقفنا -وزارة التعليم العالي والبحث العلمي- التعامل بالمثل"، مشيراً إلى أن "هناك أيضاً جامعات أهلية في الإقليم لا نتعامل معها"، وعاد إلى التأكيد على أنه "يجب أن يعالج هذا الملف".
 
كرر وزير التعليم العالي في الحكومة الاتحادية قائلاً: "أرسلنا أكثر من كتاب رسمي"، ومشيداً بدور الكادر المتقدم داخل وزارة التعليم العالي في الإقليم مستوى بأنهم "أكاديميون ومهتمون بهذه القضية". وصرّح قائلاً: "أتمنى من الأخ السيد وزير التعليم العالي في الإقليم [إقليم كوردستان]"، بخصوص معالجة تلك القضية، التي وصفها بأنها "مهمة جداً، ويجب أن يحسم هذا الملف".
 
أبدى وزير التعليم العالي في الحكومة الاتحادية استعداد الحكومة الاتحادية بأن "يكون هناك تعاون تام"، وأن "الإنجاز الذي حصل هو الإرادة الحقيقية وكذلك الرغبة في أن يكون هناك تبادل على مستوى الطلاب، الذي سوف ينعكس إيجاباً على مستوى التبادل الثقافي وكذلك على مستوى الجانب الاجتماعي والسياسي".
 
اتفاق بين وزارتي التعليم العالي
 
خلال المؤتمر الصحفي، اليوم (7 كانون الأول 2025)، تحدث وزير التعليم العالي في الحكومة الاتحادية، نعيم العبودي قائلاً: "اليوم طبعاً هو إنجاز تاريخي وإنجاز حقيقي"، وأوضح أنه "كان هناك اتفاق بين المركز، بين بغداد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبين الإقليم [إقليم كوردستان] تقريبا في شهر (أيار 2025) بأن يكون هناك تبادل بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي".
 
وأوضح قائلاً: بأن الخطة بين الجامعات في المركز والجامعات في إقليم كوردستان، نصت على أن "يكون هناك 100 طالب لكل اختصاص، سواء الطبية أم الهندسية أم الإنسانية أم التقنية".
 
أفاد نعيم العبودي أنه في "بداية هذا العام تمّ قبول 105 طلاب في محافظاتنا من الوسط والجنوب في جامعاتنا من الطلبة من إقليم كوردستان، وكذلك قبول أكثر من حوالي 266 طالباً من جامعاتنا في إقليم كوردستان"، مشيداً بهذه الخطوة، بقوله: "هذا التحول وهذا الإنجاز نعتبره تطوراً كبيراً جداً، لأن هذا الإنجاز كان متوقفاً، وهذا الاستحقاق كان متوقفاً منذ 1991".
 
"الجسد العراقي المتماسك"
 
أكد وزير التعليم العالي في الحكومة الاتحادية أنه "يجب أن يكون هناك تبادل ثقافي ويجب أن يكون الجسد العراقي من إقليم كوردستان إلى آخر النقطة في جنوبي العراق، متماسكاً، وإحدى قضايا التبادل الثقافي بين أبناء شعبنا هو موضوع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والطلاب التبادل  الثقافي والتبادل الطلابي".
 
اللغة المعتمَدة في الجامعات
 
أضاف نعيم العبودي قائلاً: "ركزنا وأكدنا على قضية مهمة جداً وإستراتيجية، بين الطلبة في محافظاتنا في جامعاتنا في الوسط والجنوب، بأنه يجب أن تكون دراستهم في جامعات الإقليم هي باللغة الكوردية، أي يدرسون باللغة التي تكون هي الأساس في الجامعات، التي هي اللغة الكوردية في إقليم كوردستان. وكذلك الطلبة الكورد الذي يأتون من إقليم كوردستان يدرسون في جامعاتنا باللغة العربية".
 
أشاد نعيم العبودي بأنعم يعدّون هذه الخطوة إنجازاً مهماً جداً"، وتوجه بالشكر إلى الجهود التي قُدِّمت من الكادر المتقدم سواء في وزارة التعليم العالي في الحكومة الاتحادية، أم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في إقليم كوردستان، وكل من كانت له جهود في هذا المجال.
 
 
تبادل المقاعد الدراسية
 
في المؤتمر نفسه تحدث مدير عام التخطيط والبحث العلمي، في وزارة التعليم العالي بإقليم كوردستان، خطاب شيخاني قائلاً: "يسعدنا اليوم بصفتي ممثلاً في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة إقليم كوردستان أن نقف لإعلان أول وجبة من الطلاب المقبولين على المقاعد الدراسية المتبادلة بين جامعات الإقليم وبقية الجامعات العراقية، بعد سنوات طويلة من الانقطاع".
 
أشاد خطاب شيخاني بالاتفاق الذي جرى بين الجانبين، قائلاً: "يمثل هذا الاتفاق نقطة مهمة تاريخية في التعاون بين مؤسسات التعليم العالي في عموم العراق"، ووجه الشكر لوزارة التعليم العالي في الحكومة الاتحادية، وجميع الذين "ساهموا بجهود كبيرة لإنجاح هذا المشروع".
 
أضاف مدير عام التخطيط والبحث العلمي، في وزارة التعليم العالي بإقليم كوردستان، خطاب شيخاني قائلاً: "نعلن اليوم عن مشروع مهم مشترك بين وزارتي التعليم العالي في العراق وإقليم كوردستان، بدعم من معالي الوزير، ومعالي وزير التعليم العالي في الإقليم".
 
تخصيص المقاعد الدراسية
 
أكد خطاب شيخاني على ما تحدث عنه وزير التعليم العالي في الحكومة الاتحادية، خلال المؤتمر الصحفي نفسه، بخصوص "وجود اتفاق سابق بين الوزارتين لتخصيص 500 مقعد دراسي، منها 100 مقعد للماجستير والدكتوراه، و400 للدراسات الأولية"، وأضاف أيضاً بأن الأسماء التي أعلن عنها اليوم "هي للطلبة المقبولين ضمن المقاعد الـ 400، حيث قُبل 105 طلاب من إقليم كوردستان في جامعات العراق، وقُبِل 263 طالباً من خريجي العراق في جامعات إقليم كوردستان".
 
الأبعاد الثقافية والعلمية للمشروع
 
أفاد خطاب شيخاني، قائلاً: "نحن في وزارة التعليم العالي، نعتبر هذه الخطوة مهمة جداً، لأنه بعد سنوات طويلة من الانقطاع بين جميع الجامعات العراقية، يمكننا الآن مرة أخرى دمج طلبتنا"، مشيداً بأهمية هذه الخطوة، ومؤكداً أنها لا تقتصر "على قبول الطلبة في الجامعات فحسب، بل هو اندماج ثقافي وعلمي ومن جميع النواحي، وسيكون له تأثير كبير جداً في المستقبل القريب".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب