رووداو ديجيتال
دعا ضياء الناصري، مستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لشؤون الإعلام، إلى مناقشة الاعتراضات على قانون الحشد الشعبي عبر "حوار داخلي"، فيما يرى أحد واضعي الدستور العراقي أن مشروع القانون "دستوري" لكنه مثير للجدل، وأن تمريره سيؤجل إلى الدورة البرلمانية المقبلة.
اليوم الخميس، 7 آب 2025، صرح ضياء الناصري، مستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لشؤون الإعلام، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "نعتقد بضرورة الدفاع عمن ساهموا بشكل كبير في صناعة النصر على الإرهابيين والتكفيريين وقدموا أرواحهم وضحوا من أجل بلدهم بالغالي والرخيص، خصوصاً أولئك الذين استجابوا إلى فتوى الجهاد الكفائي"، مضيفاً أنهم "اليوم ملزمون بالوقوف معهم وحمايتهم بقانون منصف، يضمن حقوقهم وحقوق عائلاتهم".
ويعلق الناصري، على اعتراض الولايات المتحدة لمشروع قانون الحشد الشعبي وعدم تمريره، بالقول: "أدعو إلى مناقشة تلك الاعتراضات في حوار داخلي لقوى الدولة، من أجل حل الإشكالات على القانون لكي يحظى بقبول أكبر عدد ممكن من النواب"، مشدداَ على "عدم القبول بسلبنا حقنا في كيفية حماية أنفسنا وحماية من دافعوا عن بلدنا".
وأضاف ضياء الناصري: "دول الجوار تقوم بدمج الإرهابيين وشرعنة سلاح من كانوا في الأمس القريب يذبحون شبابنا ونسمع بمجازر ترتكب في الساحل السوري والسويداء وربما قريباً داخل بلدنا".
وأكد على "ضرورة" أن تتفهم الدول الكبرى ذلك، مضيفاً: "يجب على تلك الدول ألا تفرض علينا، فنحن شعب لن يركع ولن نخضع للإملاءات".
في الوقت نفسه، صرح القاضي السابق ووزير العدل الأسبق، وائل عبد اللطيف، وهو أحد واضعي الدستور العراقي، لرووداو قائلاً: "بما أن هيئة الحشد الشعبي تتبع للقائد العام للقوات المسلحة وتتلقى الأوامر منه، فإن مشروع قانون الهيئة هذا لا توجد به إشكالية دستورية".
وأضاف عبد اللطيف: "جزء كبير من النواب لا يؤيدون مشروع القانون، لذلك من المرجح جداً ألا يتم تمريره في هذه الدورة البرلمانية وأن يؤجل إلى الدورة المقبلة."
وأُعد مشروع القانون لإعادة تنظيم "هيئة الحشد الشعبي"، ويهدف إلى تحويل هذه القوة إلى مؤسسة عسكرية رسمية ودائمة ضمن القوات المسلحة العراقية.
وبحسب مضمون، ترتبط الهيئة مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء)، ويُمنح رئيسها رتبة وزير ويصبح عضواً في اللجنة الوزارية للأمن الوطني.
إحدى النقاط الجوهرية في مشروع القانون هي تأسيس "أكاديمية الحشد الشعبي" لتخريج ضباطها الخاصين، مما يرسخ أسسها كجيش موازٍ للجيش العراقي.
وقد أثارت هذه الخطوة مخاوف بشأن نشوء جيشين متنافسين داخل دولة واحدة، وتطرح تساؤلات حول مستقبل وحدة المؤسسة العسكرية العراقية.
في 4 من آب الجاري، قال حسين الموسوي، مساعد الأمين العام لحركة النجباء والمتحدث باسمها، لرووداو: "نحن لا نأبه للتصريحات والآراء التي تُطرح هنا وهناك حول مشروع القانون".
وفي اليوم نفسه، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "تعارض الولايات المتحدة بشدة أي قانون يتعارض مع أهداف شراكتنا وتعاوننا الأمني الثنائي، ويناهض تعزيز المؤسسات الأمنية العراقية القائمة والسيادة الحقيقية للبلاد".
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأميركية: "يمنح مشروع القانون هذا شرعية مؤسسية أكبر للجماعات المسلحة المرتبطة بكيانات وقادة مصنفين كإرهابيين، بمن فيهم أولئك الذين هاجموا المصالح الأميركية وقتلوا أفراداً أميركيين".
يلغي مشروع قانون الحشد الشعبي القانون السابق لعام 2016، ويمنح صلاحيات أوسع بكثير لهيئة الحشد الشعبي.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً