رووداو ديجيتال
يقفون أمام شخص شهدوا على يديه عمليات القتل والذبح، والضرب والإهانة، والاعتداءات الجنسية التي طالتهم.
أُدخل "عجاج"، جلاد سجن "نگرة السلمان"، مكبّل اليدين وعاجزاً أمام ذوي المؤنفلين، حيث أدلى 28 مشتكياً بأقوالهم أمام القاضي.
رووداو كانت حاضرة هناك واستمعت إلى آلاف القصص من الألم والأوجاع، والقتل والتغييب الذي طال الفتيات والنساء والأطفال والشباب وكبار السن من الكورد.
استمرت الجلسة نحو أربع ساعات، لكن تم تأجيل القضية في النهاية إلى تاريخ 14 أيار.
يقول محامي المشتكين ديلمان لطيف لرووداو إنه "خلال الجلسة، تفوه عجاج ببعض الأمور الزائدة، حتى أخبره رئيس المحكمة بأنها غير ضرورية. لاحقاً، قال إنه يريد مراجعة أقواله التي أدلى بها حين اقتيد إلى مواقع المقابر الجماعية للكشف عن الأدلة (كشف الدلالة)، حيث بدأ ينكر تصريحاته السابقة، ولهذا السبب قرر رئيس المحكمة تأجيل المحاكمة إلى 14 أيار".
حاول جلاد "نگرة السلمان" إظهار نفسه بمظهر البريء، زاعماً أنه كان بالفعل المسؤول الأمني لسجن "نگرة السلمان"، لكنه لا يعلم شيئاً عن ملف المؤنفلين.
غير أن القاضي أشار بغضب إلى ملف القضية وعرض عليه الصور التي التُقطت له بعد اعتقاله، حين اقتادته القوات الأمنية إلى "نگرة السلمان" واعترف هناك بكل شيء.
هاوار شافعي، وهو من ذوي المؤنفلين، يقول لرووداو: "عندما يجلس هؤلاء المشتكون (بشكل جانبي) يتحدثون بشكل أفضل، لكنهم أمام القاضي أدلوا بأقوال ضعيفة؛ على سبيل المثال، قال أحدهم: 'كنت في نگرة السلمان عام 75'، وأين عام 75 من عام 88؟ كانت لديهم مشاكل في الذاكرة، ولا لوم عليهم، فألم الأنفال جعلهم يفقدون جزءاً من ذاكرتهم".
واستدرك أنه "كان يجب علينا أو على حكومة إقليم كوردستان الجلوس معهم وتدريبهم، أو على الأقل توعيتهم بكيفية تقديم إفاداتهم وعرض قضاياهم أمام القاضي".
من المقرر أن يتم حسم قضية عجاج في محكمة الرصافة ببغداد يوم 14 أيار، بعد أن أعلن القاضي أنه سيستمع إلى ما أعده المتهم لرد التهم الموجهة إليه، رغم أن الأدلة المتوفرة كفيلة بإثبات كل شيء.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً