عائلة عجاج تنفي صلته بـ"جلاد نگرة السلمان" وشاهدة كوردية تتعرف عليه

06-08-2025
الكلمات الدالة نقرة السلمان عجاج التكريتي
A+ A-
رووداو ديجيتال

وصلت رووداو إلى منزل عجاج (حجاج)، حيث تقول زوجته وابنه وأخوه، إن الشخص المعتقل ليس "جلاد نگرة السلمان"، لكن شاهدة كوردية تعرضت للتعذيب على يديه لمدة ستة أشهر، تتعرف على صورته وتقول إنه هو.
 
في منطقة الضلوعية التابعة لمحافظة صلاح الدين، تم اعتقال آخر المتهمين بجرائم نظام البعث، عجاج أحمد حردان. هذا الرجل الذي يُعرف لدى أسر ضحايا الأنفال بـ"جلاد نگرة السلمان"، كان لسنوات طويلة يخفي نفسه عن أعين العدالة والناس.
 
أفراد عائلة عجاج، وخاصة زوجته وابنه، ينفون هذه الاتهامات ويرفضون أن يكون عجاجهم نفس الشخص الذي شارك في قتل وتعذيب سجناء نقرة السلمان. 
 
يقولون إن عجاج وزوجتيه وأطفاله يقيمون منذ سنوات طويلة في منزل غير مكتمل ويشتغلون بتربية المواشي والزراعة ولم يذهبوا إلى أي مكان.
 
لكنهم في الوقت نفسه لا يستطيعون إخفاء حقيقة أن عجاج كان ضابط أمن في نفس ذلك السجن بين العامين 1986 إلى 1990. يقول ابنه، سراج الدين عجاج، إن والده كان ضابط أمن سابقاً في إدارة المثنى، حتى تم إبعاده عن الخدمة وطُرد بكتاب رسمي، وتقول زوجته، وحيدة محمد، إنها تزوجته في 1989، وكان حينها ضابطاً بنجمة واحدة (ملازم ثاني) ويعمل في السماوة.
 
اجتمع أقارب عجاج وشيوخ عشيرتهم في ديوان، والوثيقة الوحيدة التي يقدمونها لإثبات براءته هي وثيقة من العام 1990، بعد عامين من حملات الأنفال، يُزعم أنها قرار إخراجه من الخدمة العسكرية.
 
أحد إخوة عجاج ويصغره بأربع سنوات، له رواية أكثر غرابة. يقول إن أخاه كان "شخصاً قليل الكلام" ولم يتحدث كثيراً عن عمله، لكنهم يعرفون أنه كان في نقرة السلمان، ويؤكد أن عجاج عُوقب وطُرد بسبب "التساهل مع المعتقلين" و"مساعدة المقبوض عليهم" كما نصحه والده بعدم إساءة معاملة السجناء، لأن "هؤلاء الناس جميعاً أبرياء".
 
لكن دليلين قويين يضعان رواية العائلة موضع تساؤل. الأول تصريح مسؤول أمني في المنطقة يقول: "لدينا أدلة قاطعة بأن المعتقل هو المتهم عجاج نفسه، وفي لحظة اعتقاله اعترف بمشاركته في قتل عشرات السجناء".
 
الدليل الثاني هو شهادة إحدى الضحايا. عنبر إسماعيل، سيدة كوردية نجت من سجن نگرة السلمان وتعرضت للتعذيب يومياً على يد عجاج لمدة ستة أشهر. 
 
وعندما عُرضت عليها صورة عجاج، قالت بخوف ويقين: "نعم، نعم إنه هو! ما فعله بي لن أرتاح أبداً بالحديث عنه. كان يأتي بدشداشة مخططة وأخرى بيضاء بسيطة. ضرب بقضيب حديدي أمام أعيننا رجلاً مسناً وقتله. ضربني، وضرب والدي وأمي وأختي.. ضربنا جميعاً".
 
مع انتشار خبر الاعتقال، بدأت في منطقة كرميان حملة لجمع الشكاوى القانونية ضد عجاج من قبل أسر ضحايا الأنفال.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب