فؤاد حسين: العراق وكوردستان لا يسمحان استخدام أراضي البلاد ضد دول الجوار

05-03-2026
رووداو
الكلمات الدالة الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية العلاقة مع الولايات المتحدة
A+ A-
رووداو ديجيتال

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن الأراضي العراقية لا يمكن أن تُستخدم ضد دول الجوار، مشدداً على أن إقليم كوردستان أيضاً لن يسمح لأي طرف باستخدام أراضيه لشن هجمات على أي دولة مجاورة، بما في ذلك إيران.
 
وبحث حسين، اليوم الخميس (5 آذار 2026)، خلال استقباله السفيرة الهولندية في بغداد جانيت البيردا، العلاقات الثنائية بين العراق وهولندا، إضافة إلى تطورات النزاع الخطير في المنطقة وانعكاساته على الأمن والاستقرار والاقتصاد.
 
وقال وزير الخارجية إن القيادات الحزبية والحكومية في إقليم كوردستان تتبنى الموقف ذاته، القائم على عدم السماح باستخدام أراضي الإقليم في أي صراع إقليمي، في إشارة إلى سياسة بغداد الرامية إلى تجنيب البلاد تداعيات التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط.
 
كما ناقش اللقاء تأثير الصراعات الإقليمية على الأمن العام والاقتصاد الوطني والدولي، فيما استعرض حسين مسار تشكيل الحكومة العراقية والعقبات التي تواجهها، مؤكداً التزام بغداد بحماية البعثات الدبلوماسية والدبلوماسيين العاملين في البلاد.
 
سياسة النأي بالنفس
 
يأتي هذا الموقف في وقت تحاول فيه الحكومة العراقية اتباع سياسة النأي بالنفس عن الحرب المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف من أن يتحول العراق إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين أطراف الصراع.
 
ويواجه العراق معادلة سياسية وأمنية معقدة، إذ يحتفظ بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة التي ما تزال قواتها موجودة في البلاد ضمن التحالف الدولي، في الوقت نفسه تربطه علاقات سياسية واقتصادية وثيقة مع إيران التي تمتلك نفوذاً واسعاً داخل الساحة العراقية.
 
ولهذا تحاول بغداد الحفاظ على توازن دقيق يمنع انجرار البلاد إلى الصراع، خصوصاً في ظل التجارب السابقة التي تحولت فيها الأراضي العراقية إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية.
 
ضبط الساحة الداخلية
 
وفي هذا السياق، تؤكد السلطات العراقية أن مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية تعمل على منع أي نشاط عسكري قد يجر البلاد إلى المواجهة، سواء عبر استهداف المصالح الأجنبية داخل العراق أو استخدام الأراضي العراقية منصة لشن هجمات على دول أخرى.
 
كما تشير تقديرات سياسية وأمنية إلى أن عدداً من الفصائل المسلحة المرتبطة بمحور إيران تحاول في المرحلة الحالية تجنب التصعيد الواسع داخل العراق، رغم خطابها الداعم لطهران، إدراكاً للمخاطر التي قد يترتب عليها فتح جبهة جديدة في البلاد.

مخاوف من توسع الحرب
 
ويحذر مراقبون من أن أي هجوم يستهدف القواعد أو المصالح الأمريكية داخل العراق قد يدفع إلى رد عسكري مباشر، الأمر الذي قد يعيد البلاد إلى دائرة التصعيد الأمني.
 
كما تخشى بغداد أن يؤدي توسع الحرب في المنطقة إلى تهديد طرق الطاقة والتجارة في الخليج، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط.
 
لهذا تسعى الحكومة العراقية في المرحلة الحالية إلى تغليب المسار الدبلوماسي وتجنب الانخراط في أي محور عسكري، في محاولة للحفاظ على الاستقرار الداخلي وإبعاد البلاد عن تداعيات الحرب الإقليمية المتصاعدة.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

حرية الصحافة - صورة تعبيرية

مراسلون بلا حدود: الصحافة في العراق تواجه تحديات مركبة

حلّ العراق في المرتبة 162 من أصل 180 دولة ضمن مؤشر حرية الصحافة لعام 2025 الصادر عن مراسلون بلا حدود، متراجعاً سبعة مراكز مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية على العمل الصحفي.