رووداو ديجيتال
قررت الحكومة العراقية تكليف شركة نفط البصرة، التابعة لوزارة النفط، بتولي إدارة العمليات البترولية في حقل غرب القرنة-2، عبر التعاقد مع ائتلاف شركتي بوناتي وهلال البصرة، وذلك كإجراء مؤقت لتخفيف آثار حالة "القوة القاهرة" التي أعلنتها شركة لوك أويل ميد إيست الروسية.
وبحسب كتاب رسمي صادر عن شركة نفط البصرة وموجّه إلى الشركة الروسية، فإن القرار استند إلى موافقة مجلس الوزراء بالقرار "رقم 8 لسنة 2026" والمؤرخ في 7 كانون الثاني 2026، والمتضمن تولي شركة نفط البصرة إدارة عمليات الحقل من خلال التعاقد مع الائتلاف المذكور لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لستة أشهر أخرى.
وجاء في نص الكتاب "ترفق لكم قرار مجلس الوزراء المتضمن تولي شركة نفط البصرة إدارة العمليات البترولية لحقل غرب القرنة-2 كإجراء لتخفيف آثار القوة القاهرة المعلنة من قبلكم". " وكانت شركة لوك أويل قد أعلنت في 19 تشرين الثاني الماضي حالة القوة القاهرة في الحقل، بعد تعطل عملياتها نتيجة العقوبات الغربية المفروضة عليها، وأرسلت خطاباً رسمياً إلى وزارة النفط العراقية يفيد بوجود ظروف قاهرة تحول دون استمرارها في التشغيل.
في تطور لاحق، كشفت الشركة الروسية في 29 كانون الثاني 2026 عن بيع مشاريعها الخارجية، بما فيها أصول نفطية في العراق، إلى مجموعة شركات أميركية، مرجعة ذلك إلى "القيود التي فرضتها بعض الدول على الشركة وفروعها".
تأتي هذه التطورات في سياق العقوبات الغربية على قطاع الطاقة الروسي، إذ أدرجت الولايات المتحدة في أواخر تشرين الأول 2025 شركتي لوك أويل وروسنفت على قائمة الكيانات الخاضعة للعقوبات، ضمن مساعي الضغط على موسكو لوقف الحرب في أوكرانيا.
من جهتها، كانت وزارة النفط العراقية قد وجّهت مطلع كانون الأول 2025 دعوات إلى عدد من شركات النفط الأميركية أبرزها "شيفرون"، للدخول في مفاوضات بشأن تشغيل حقل غرب القرنة-2، تمهيداً لنقل إدارة الحقل إلى شركة جديدة عبر عطاءات تنافسية.
ويُعد حقل غرب القرنة-2 من أكبر الحقول النفطية في جنوب العراق، إذ اكتُشف عام 1973، وتبلغ حصة لوك أويل فيه 75% إلى جانب الشريك الحكومي العراقي، ويشكّل أحد الركائز الأساسية لزيادة الإنتاج النفطي ودعم إيرادات الاقتصاد العراقي.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً