مؤتمر مشترك للخارجية والموارد المائية ومستشار السوداني: اتفاق تركيا المائي لا يخضع لإقرار السلطة التشريعية

04-11-2025
الكلمات الدالة تركيا العراق المياه
A+ A-
 

رووداو ديجيتال

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أن الاتفاق المائي مع تركيا لا يحتاج إلى مصادقة البرلمان، مؤكدة أنه يأتي في إطار "مذكرة تفاهم" تستند إلى الاتفاق الإطاري بين البلدين، ويهدف إلى إدارة أفضل للموارد المائية ومواجهة التحديات المناخية. 
 
وجاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده حسين اليوم الثلاثاء (4 تشرين الثاني 2025)، في بغداد مع وزير الموارد المائية عون ذياب، ومستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون المياه الإقليمية طورهان المفتي. 
 
وقال وزير الخارجية، إن الوثيقة الموقعة مع تركيا بشأن إدارة المياه "تستند إلى الاتفاق الإطاري بين البلدين، وتشكل خطوة في مواجهة التحديات الاستراتيجية للمياه"، مشيراً إلى أن "هذه التحديات لا تتعلق بندرة المياه فحسب، بل تمثل تهديداً للزراعة والاقتصاد أيضاً”.
 
وأضاف أن "التغيرات المناخية باتت ظاهرة في عموم المنطقة، والجانب التركي أبلغنا بضرورة إدارة المياه العابرة"، لافتاً إلى أن "السنوات الأخيرة شهدت بناء الآلاف من بحيرات الأسماك على ضفاف الأنهر، أغلبها عشوائية، ما فاقم من أزمة المياه".
 
وأشار حسين، إلى أن "هناك خطوات أولية لتحلية المياه ومعالجتها، إضافة إلى بحث إنشاء السدود للسيطرة على إدارة الموارد المائية"، موضحاً أن "الاتفاق الإطاري بين العراق وتركيا يحمل بين طياته آلية للتمويل وبعداً سياسياً".
 
وبيّن وزير الخارجية، أن "الاتفاق الإطاري بمثابة مذكرة تفاهم، وليس اتفاقية، ولذلك لا يحتاج إلى موافقة السلطة التشريعية"، مؤكداً أن "هذا الإطار يوفر أساساً للتعاون المستدام بين البلدين في مجال إدارة المياه".
 
من جانبه، قال وزير الموارد المائية عون ذياب إن "مذكرة التفاهم مع تركيا تؤسس إلى إدارة واضحة للمياه بين البلدين"، مبيناً أن "البرلمان التركي صادق على مذكرة تتضمن تزويد العراق بحصة معقولة وعادلة من المياه".
 
وأوضح ذياب، أن "القطاع الزراعي يستهلك أكثر من 70 بالمئة من مياه نهري دجلة والفرات، ما يتطلب إدارة دقيقة للموارد"، مضيفاً أن "الشركات التركية ستتنافس وفق القوانين العراقية، وسنختار أفضل العروض التي تقدمها تلك الشركات لتنفيذ المشاريع المائية".
 
بدوره، قال مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون المياه الإقليمية طورهان المفتي، إن "المذكرة الموقعة مع تركيا جاءت بعد مفاوضات استمرت منذ العام الماضي"، مشيراً إلى أن "الاتفاق يتضمن استدامة المياه لنهري دجلة والفرات ويشكل انعطافة جديدة في العلاقات المائية بين العراق وتركيا".
 
وفي وقت سابق، وقع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، ونظيره التركي هاكان فيدان، على الآلية التنفيذية الخاصة باتفاقية التعاون الإطارية بين البلدين في مجال المياه، برعاية رئيس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني، الذي عدَّ الاتفاق "أحد الحلول المستدامة لأزمة المياه في العراق"، مشيراً إلى "حزم المشاريع الكبيرة المشتركة التي ستُنفذ في قطاع المياه، لمواجهة وإدارة أزمة شحّ الموارد المائية".
 
وكان وزير خارجية العراق، قد وصف خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التركي هاكان فيدان الذي وصل بغداد، الأحد الماضي، وثيقة إدارة ملف المياه بين البلدين، بأنها "الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الثنائية".
 
وأشار الوزيران، إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة لقاءات ومباحثات موسعة تناولت التعاون المائي ومشاريع البنية التحتية المرتبطة بها، بهدف الاستخدام المستدام للموارد المائية وتحقيق مصالح البلدين.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب