رووداو ديجيتال
تراجع غير مسبوق يضرب السياحة الدينية في العراق، مع غياب شبه كامل للزوار الأجانب، خصوصاً الإيرانيين، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها الأمنية.
تراجع غير مسبوق يضرب السياحة الدينية في العراق، مع غياب شبه كامل للزوار الأجانب، خصوصاً الإيرانيين، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها الأمنية.
تشهد مدن العتبات المقدسة في العراق، وعلى رأسها النجف وكربلاء، ركوداً حاداً بعد أن كانت تستقبل ملايين الزوار سنوياً. في الأزقة القريبة من مرقد الإمام علي، تبدو الحركة شبه متوقفة. محال الذهب والأقمشة التي كانت تعج بالزوار باتت خالية.
يقول عبد الرحيم الهرموش، وهو تاجر يعمل في سوق النجف منذ عقود، لوكالة فرانس برس: "لم يعد هناك زوار إيرانيون... كانوا يحرّكون السوق بالكامل".
ويضيف: "كان من الصعب السير بسبب الزحام، أما اليوم فالوضع مختلف تماماً".
تأثرت حركة الزوار بشكل مباشر بعد الحرب التي اندلعت في 28 شباط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
أغلق العراق مجاله الجوي لفترة، وتحول إلى مسرح لصواريخ وعمليات عسكرية، إضافة إلى هجمات متبادلة داخل أراضيه، ما دفع الزوار الأجانب إلى التوقف عن القدوم.
ورغم إعادة فتح الأجواء لاحقاً، لم تستعد السياحة نشاطها بسبب استمرار التوتر في المنطقة.
تظهر آثار الأزمة بوضوح في قطاع الفنادق، وبحسب وكالة فرانس برس، أغلقت أكثر من 80% من فنادق النجف أبوابها، فيما لا تتجاوز نسبة الإشغال في الفنادق المتبقية 5 إلى 10%.
يقول أحد أصحاب الفنادق: "كيف أدفع رواتب وليس هناك عمل؟".
وأدت الأزمة إلى تسريح آلاف العاملين أو منحهم إجازات إجبارية بلا أجر.
في كربلاء، يبدو المشهد أكثر قسوة، حيث انخفض عدد الزوار بنسبة تصل إلى 95%، وفق مسؤولين محليين.
وتقول رئيسة لجنة السياحة في المحافظة إن الوضع "كارثة"، مع إغلاق مئات الفنادق وتراجع نشاط شركات السفر إلى نحو 10% فقط مقارنة بما قبل الحرب.
السياحة الدينية كانت تشكّل أحد أهم مصادر الدخل غير النفطي في العراق، وتغذي سلسلة واسعة من الأنشطة، النقل وسيارات الأجرة، تجارة الأسواق الشعبية، شركات الصرافة، إضافة إلى العمالة اليومية.
يقول أحد أصحاب محال الصرافة: "يأتي زبون أو اثنان في اليوم... لا إيرانيين ولا أجانب".
ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها القطاع لضربة، إذ سبق أن تضرر بشدة خلال جائحة كورونا، لكن الأزمة الحالية توصف بأنها أعمق وأكثر تعقيداً بسبب ارتباطها بعوامل أمنية وسياسية إقليمية.
تراجع السياحة الدينية في العراق لم يعد مجرد ظاهرة مؤقتة، بل تحول إلى أزمة اقتصادية حقيقية تهدد آلاف العائلات التي تعتمد على هذا القطاع.
ومع استمرار التوتر في الشرق الأوسط، تبقى عودة الزوار مرهونة بالاستقرار، وليس فقط بفتح الحدود أو المجال الجوي.
ويضيف: "كان من الصعب السير بسبب الزحام، أما اليوم فالوضع مختلف تماماً".
تأثرت حركة الزوار بشكل مباشر بعد الحرب التي اندلعت في 28 شباط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
أغلق العراق مجاله الجوي لفترة، وتحول إلى مسرح لصواريخ وعمليات عسكرية، إضافة إلى هجمات متبادلة داخل أراضيه، ما دفع الزوار الأجانب إلى التوقف عن القدوم.
ورغم إعادة فتح الأجواء لاحقاً، لم تستعد السياحة نشاطها بسبب استمرار التوتر في المنطقة.
تظهر آثار الأزمة بوضوح في قطاع الفنادق، وبحسب وكالة فرانس برس، أغلقت أكثر من 80% من فنادق النجف أبوابها، فيما لا تتجاوز نسبة الإشغال في الفنادق المتبقية 5 إلى 10%.
يقول أحد أصحاب الفنادق: "كيف أدفع رواتب وليس هناك عمل؟".
وأدت الأزمة إلى تسريح آلاف العاملين أو منحهم إجازات إجبارية بلا أجر.
في كربلاء، يبدو المشهد أكثر قسوة، حيث انخفض عدد الزوار بنسبة تصل إلى 95%، وفق مسؤولين محليين.
وتقول رئيسة لجنة السياحة في المحافظة إن الوضع "كارثة"، مع إغلاق مئات الفنادق وتراجع نشاط شركات السفر إلى نحو 10% فقط مقارنة بما قبل الحرب.
السياحة الدينية كانت تشكّل أحد أهم مصادر الدخل غير النفطي في العراق، وتغذي سلسلة واسعة من الأنشطة، النقل وسيارات الأجرة، تجارة الأسواق الشعبية، شركات الصرافة، إضافة إلى العمالة اليومية.
يقول أحد أصحاب محال الصرافة: "يأتي زبون أو اثنان في اليوم... لا إيرانيين ولا أجانب".
ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها القطاع لضربة، إذ سبق أن تضرر بشدة خلال جائحة كورونا، لكن الأزمة الحالية توصف بأنها أعمق وأكثر تعقيداً بسبب ارتباطها بعوامل أمنية وسياسية إقليمية.
تراجع السياحة الدينية في العراق لم يعد مجرد ظاهرة مؤقتة، بل تحول إلى أزمة اقتصادية حقيقية تهدد آلاف العائلات التي تعتمد على هذا القطاع.
ومع استمرار التوتر في الشرق الأوسط، تبقى عودة الزوار مرهونة بالاستقرار، وليس فقط بفتح الحدود أو المجال الجوي.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً