انتشار ظاهرة الطلاق "الصامت".. وأكثر من 10 حالات انفصال خلال ساعة بالعراق

04-04-2022
احد شوارع بغداد
احد شوارع بغداد
الكلمات الدالة الطلاق الصامت الطلاق العراق
A+ A-

انمار غازي- رووداو- بغداد

تسجل المحاكم العراقية أكثر من 10 حالات انفصال خلال ساعة واحدة بالعراق، من ضمنها ظاهرة الطلاق "الصامت" التي تُبقي الزوجين في ظل سقف واحد رغم انفصالهما. 
 
انفاس مليئة بالحزن والاسى، وغصة في القلب، هكذا هو شعور لبنى عندما تتحدث عن سنين مرت بها وباطفالها، ظلم وجور وحرمان حتى وصل الحال الى اختيار الفراق والطلاق من اجل الخلاص مما تعانيه.
 
وقالت لبنى وهي امرأة منفصلة لشبكة رووداو الإعلامية: "قال لي هل تعلمين انت مطلقة؟ لكن تعيشين معي في منزل واحد؟".

وتساءلت: "انا هنا على اي شيء باقية للعيش معه؟، كنت اعيش معه بظلم، وكثير من الامور لا يمكن ان اقولها واشرحها لاي شخص كان، لكن عندما يأتيني خبر بانني مطلقة واعيش معه، على ماذا ابقى معه، لذا قررت الخروج من المنزل، واخترت تحرير نفسي واطفالي من هذه المعيشة واعيش حياتي كبقية النساء لاني واجهت مشاكل في حياتي الزوجية صعبة للغاية".
 
وتسجل المحاكم العراقية اكثر من 10 حالات طلاق خلال الساعة الواحدة، لتحصي الالاف منها شهرياً كحالة لبنى، لكن هنالك ارقام اعلى من ذلك بكثير لا تصل الى القضاء فيكون طلاقاً صامتاً بين الزوجين فقط .

ويشكل الطلاق الصامت نهاية غير رسمية للعلاقة الزوجية، فيظل عقد الزواج ساري المفعول أمام الجميع لكنه مُنته بين ركنيه الرئيسين، وهذه ظاهرة بدأت تتنشر على نطاق واسع في العراق.

الخبير القانوني محمد جمعة أشار الى أن "هذه الحالات حقيقة تحدث لاسباب مختلفة لكن اهم هذه الاسباب تعقيد اجراءات الطلاق، وبالتالي ترى الازواج يبتعدون عن الخوض في هذا التعقيد بالاجراءات ويبقون منفصلين فقط".

واعتقد جمعة ان "واحدة من اهم الحلول للعمل عليها لاجل الحد من حالات الطلاق الصامت هي تشريع ما يسمى بالخلع، نحن يوجد لدينا موضوع خلع الزوجة لزوجها لكن بموافقة الزوج، اما في مصر والاردن وبعض البلدان الاخرى انتبهوا على هذه الحالة ورفعوا قيد موافقة الزوج من ناحية الخلع فان الزوجة ببساطة تقول انني لا اريده حتى وان كانت لاسباب لا يمكن اثباتها ولا توجد وسائل الاثبات".

ويرى أن "استمرار الزواج بالاجبار ليس حلاً بل الحل ان يرفع قيد موافقة الزوج من الخلع ويكون هنالك فترة مناسبة لمحاولة اصلاح ذات البين بين الزوجين".

وتوجد قصص كثيرة في مجتمعنا تتكرر بشكل يومي، فتارة يكون اللوم كله على الرجل بتصرفاته وتارة اخرى على المرأة واسلوبها في المنزل، حيث يطرح مختصون بعلم الاجتماع بعض الحلول للحد من ظاهرة الطلاق الصامت وانتشارها، وذلك عبر الاعتراف والمواجهة بوجود مشكلة ما وتحديد أسبابها ومحاولة إيجاد حل لها، بدلا من أن يلجأ كثير من الأزواج إلى الصمت القاتل لروح الحياة الزوجية.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب