رووداو ديجيتال
تقوم جمعية إحياء التراث الموصلي بتجهيز 50 منزلاً في خمسة من أحياء الموصل القديمة بالشناشيل.
وأكملت الجمعية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بناء سبعة شناشيل، ومن المقرر إنهاء الشناشيل الخمسين بحلول نهاية العام الحالي.
وصرح المتحدث باسم جمعية إحياء التراث الموصلي، إدريس ميرسيدي، لشبكة رووداو الإعلامية بأنه: "لاحظنا استقبالاً وترحيباً جميلاً جداً، وقالوا لنا بالنص أن نستمر في بناء هذه الشناشيل لأن شناشيل الموصل تعتبر هوية الموصل القديمة".
وعن سير عملية بناء الشناشيل، قال ميرسيدي "عشرة بيوت هي نسبة قليلة جداً من البيوت الموجودة فيها الشناشيل، لكن هناك مرحلة ثانية إن شاء الله سنبدأ فيها بأربعين منزلاً آخر".
اعتادت عائلة علي محمد حسن، 60 عاماً، وهو من سكان حي المياس في الموصل القديمة الذي سكنه قبله أبوه وجده، كتقليد في بناء البيوت أن تكون بيوتهم مزودة بالشناشيل التي هي نوع من ديكورات البناء عند أهالي الموصل القديمة يقومون بتزيين شرفات ونوافذ منازلهم به.
تقليد بناء الشناشيل كان منتشراً في السابق في محافظات بغداد ونينوى والبصرة وهي تبنى باستخدام الحديد والخشب ويتم تزيينها بالنقوش الإسلامية، ويقول المعلم المتقاعد علي محمد حسن "بالنسبة لهذه الشناشيل القديمة هي تراث قديم في الموصل والعراق والبصرة وبغداد، وجدت في 1920 أو قبل ذلك التاريخ، قبل الاحتلال البريطاني للعراق".
وعن مشروع جمعية إحياء التراث الموصلي، قال علي محمد حسن: "شيء جميل جداً أن يعاد إعمار هذا التراث القديم وإعطاء جمالية للمنطقة".
يذكر أن حجم وجمال هذه الشناشيل يعتمد على الامكانيات المالية لأصحاب المنزل حيث يختلف بناء الشناشيل التي يمتزج فيها الفن مع إبداعات النجارة والحدادة في كل منزل عن الآخر.
الشناشيل عنصر معماري يتمثّل في بروز الغرف في الطابق الأول أو ما فوقه، يمتد فوق الشارع أو داخل فناء المبنى في البيوت ذات الأفنية الوسطيّة.
وتُبنى الشناشيل من الخشب المنقوش والمزخرف والمبطّن بالزجاج الملون، وتعدّ المشربية إحدى عناصر العمارة التقليدية، بدأ ظهورها في الثالث عشر الميلادي واستمر استخدامها حتى أوائل القرن العشرين الميلادي.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً