مرشحة لرئاسة الجمهورية لرووداو: رسالة سياسية وراء ترشحي وهي نسف التوافقية

04-01-2026
الكلمات الدالة رئاسة الجمهورية العراقية
A+ A-
رووداو ديجيتال

وصفت الناشطة العراقية أميرة الجابري، التي رشحت نفسها لمنصب رئاسة الجمهورية، الهدف من هذا الترشيح بأنه "رسالة سياسية" تسعى من خلالها إلى نسف مبدأ التوافقية السياسية الذي يحكم توزيع المناصب العليا في العراق منذ عام 2003.
 
وقالت أميرة الجابري، لمراسل شبكة رووداو الإعلامية في بغداد زياد اسماعيل، اليوم الأحد (4 كانون الثاني 2026)، رداً على سؤال بشأن معرفتها بالعرف السياسي الذي يقضي بأن يكون منصب رئيس الجمهورية من حصة الكورد: "نعم، بصراحة أعرف هذه القاعدة التي تعتمدها الحكومة العراقية منذ 23 سنة وإلى الآن".
 
واستدركت: "من قال إننا يجب أن نرضخ للعرف السياسي، بما أن الدستور موجود ولم يحدد أي صيغة لأي مقعد سياسي بالعراق من المقاعد الرئاسية"، مبينة أنه "بإمكان الكورد أن يتقدموا لمنصب رئيس الوزراء وكذلك منصب رئيس مجلس النواب، ومن حق أي مكون آخر بالعراق أن يقدم على هذه المناصب والمقاعد".
 
وحول صعوبة الفوز بمنصب رئيس الجمهورية دون دعم الكتل السياسية، أوضحت الجابري بـ"نعم. هذا أكيد، ولذلك واحدة من الأشياء التي أعمل عليها في هذا الترشيح هو عبارة عن رسالة أكثر مما هو توجه نحو المقعد الرئاسي، لأنه لا يجوز أن يبقى الحال كما هو عليه اليوم".
 
وتابعت بالقول: "لدينا الكثير من الكفاءات السياسية التي ممكن أن تكون فاعلاً سياسياً في الخارطة السياسية العراقية، لكن للأسف أمام كل مقعد توضع الصبغة الطائفية أو القومية وكذلك المال السياسي".
 
بشأن وجود قوى أو كتل سياسية تتبنى ترشيحها أو تواصلت معها لغرض التصويت، أكدت الجابري، أن "هذا الأمر موجود، وأنا مستندة أيضاً على خط معين، وليس خطاً داعماً وإنما مهتم جداً بهذه الخطوة، إضافة إلى الطيف العام المتمثل بالشارع العراقي، وهو مهم، وأنا حصلت على تأييد عالٍ ".
 
وشددت على أن جوهر ترشيحها يتمثل في كسر قواعد المحاصصة، قائلة: "أنا قلت من البداية إنني ذاهبة باتجاه نسف فكرة التوافقية السياسية من أجل الحصول على المقاعد، وهذا الأهم عندي من المقاعد نفسها".
 
حول أولوياتها في حال فوزها بمنصب رئيس الجمهورية، أشارت الجابري إلى أن "منصب رئاسة الجمهورية يجب أن يكون بصلاحيات أوسع، إضافة إلى أن القوانين التي فُعّلت أو عُطلت في الدورات الرئاسية السابقة، والتي يجب أن يُعاد النظر فيها، وهذه من أولى أولوياتي".
 
وبيّنت أن من بين تلك القوانين "قانون تنظيم عمل الأحزاب الذي أُقر ولم تُصادق عليه رئاسة الجمهورية".
 
فيما يتعلق بالمشاكل العالقة بين بغداد وأربيل، رأت الجابري، أن "فكرة تقاسم الحصص هي التي خلقت هذه المشاكل، وبنسف القاعدة التوافقية سيتم إعادة الجميع إلى الدستور، وهذا من شأنه أن ينسف كل هذه الإشكالات".
 
في آخر كانون الأول الماضي، أعلنت ناشطة عراقية ترشحها لمنصب رئيس الجمهورية، في وقت لم يقدّم فيه أي حزب سياسي معروف مرشحاً للمنصب ذاته حتى الآن.
 
وقالت الناشطة أميرة الجابري لشبكة رووداو الإعلامية، الأربعاء (31 كانون الأول 2025): "اتصلت بالبرلمان العراقي وأبلغتهم بترشحي لمنصب رئيس الجمهورية وأرسلت لهم الوثائق المطلوبة".
 
ولفتت الجابري إلى أنها أُحيطت علماً بضرورة زيارة إحدى دوائر البرلمان لإتمام إجراءات الترشح، وستقوم بهذه الزيارة في الأيام القليلة المقبلة.
 
يذكر أن هذه الناشطة حاصلة على شهادة الماجستير في إدارة المشاريع، وتعمل كمستشارة ومدربة.
 
وفتح البرلمان العراقي رسمياً باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ويستمر لمدة ثلاثة أيام، وسيُغلق باب الترشح يوم غد الاثنين (5 كانون الثاني 2026".
 
وأبرز شروط الترشح لرئاسة الجمهورية هي أن يكون المرشح مواطناً عراقياً من أبوين عراقيين، وألا يقل عمره عن 40 عاماً، وأن يكون حاصلاً على شهادة جامعية على الأقل، وليس لديه سجل جنائي، وغير مشمول بقانون المساءلة والعدالة.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

اجتماع الإطار التنسيقي- صورة أرشيفية

تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي للسبت والتنافس ينحصر بين ثلاثة مرشحين

كان من المقرر أن تجتمع أطراف الإطار التنسيقي، مساء اليوم الأربعاء (15 نيسان 2026)، لحسم ترشيح رئيس الوزراء العراقي المقبل، إلا أن الاجتماع تأجل إلى يوم السبت. ويدور الصراع الرئيسي حالياً بين ثلاث شخصيات، فيما تتواصل الجهود للتوصل إلى "توافق".