العراق يتصدر قائمة مستوردي الغذاء التركي بـ3 مليارات دولار خلال 2025

04-01-2026
رووداو
الكلمات الدالة تركيا المنتجات الزراعية الدول المستوردة
A+ A-
رووداو ديجيتال

أظهرت بيانات اتحاد جمعيات الصناعات الغذائية والمشروبات في تركيا (TGDF) أن العراق تصدر قائمة الدول المستوردة للمنتجات الزراعية والغذائية والمشروبات التركية خلال عام 2025.
 
بحسب البيانات فإن " صادرات تركيا إلى العراق بلغت نحو 2.99 مليار دولار، وبذلك يحتل العراق المرتبة الأولى متقدماً على كل من، ألمانيا: 1.84 مليار دولار، والولايات المتحدة الأمريكية: 1.63 مليار دولار".
 
وسجلت الصادرات التركية إلى العراق تراجعا بنسبة 3.01% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
 
يعكس هذا التراجع الجزئي في الصادرات إلى العراق تحديات الأسواق الإقليمية، لكنه يوضح في الوقت نفسه أهمية العراق كسوق رئيسي للمنتجات الزراعية والغذائية التركية، وهو ما يفتح المجال لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال 2026.
 
يأتي تصدّر العراق لقائمة مستوردي الغذاء التركي في وقت يواجه فيه القطاع الغذائي العراقي اختلالات هيكلية مزمنة، أبرزها محدودية الإنتاج المحلي، وتراجع كفاءة سلاسل التوريد الداخلية، وارتفاع كلفة الزراعة والتصنيع مقارنة بالسلع المستوردة.
 
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن العراق يستورد ما بين 60% إلى 70% من احتياجاته الغذائية، ما يجعله أحد أكثر أسواق المنطقة اعتماداَ على الخارج في هذا القطاع الحيوي.
 
وتُعد تركيا شريكاَ غذائياَ رئيسياَ للعراق لعدة أسباب، في مقدمتها القرب الجغرافي الذي يقلّل كلف النقل، ووجود شبكة معابر حدودية نشطة، أبرزها معبر إبراهيم الخليل، إضافة إلى تنوّع المنتجات التركية وقدرتها على تلبية الطلب العراقي في السلع الأساسية وشبه المصنعة. 
 
كما تستفيد الصادرات التركية من مرونة الإنتاج الصناعي الزراعي، والدعم الحكومي المقدم للقطاع الغذائي، مقارنة بدول أخرى تواجه قيوداَ لوجستية أو سياسية.
 
 في المقابل، شكّل السوق العراقي على مدى السنوات الماضية أحد أعمدة الصادرات الغذائية التركية، خاصة بعد تراجع بعض الأسواق التقليدية نتيجة الأزمات الجيوسياسية والتباطؤ الاقتصادي العالمي. 
 
ويتركز الاستيراد العراقي من تركيا في سلع مثل الحبوب ومشتقاتها، الزيوت النباتية، السكر، المعلبات، منتجات الألبان، والمشروبات، وهي سلع تمس الأمن الغذائي بشكل مباشر.
 
أما التراجع المسجّل بنسبة 3.01% في 2025، فيُعزى إلى مجموعة عوامل متداخلة، من بينها تقلبات سعر الصرف، وتشديد بعض الإجراءات الرقابية على المنافذ الحدودية العراقية، ومحاولات حكومية للحد من الاستيراد العشوائي بهدف دعم المنتج المحلي، إضافة إلى تراجع القوة الشرائية للمستهلك العراقي نتيجة الضغوط الاقتصادية.
 
ورغم ذلك، لا يعكس هذا التراجع تحولاَ استراتيجياَ في طبيعة العلاقة التجارية بين البلدين، بقدر ما يشير إلى مرحلة إعادة ضبط للتبادل التجاري. إذ ما زال العراق يُمثّل سوقاَ محورياَ للصناعات الغذائية التركية، فيما تبقى تركيا مورداَ أساسياَ للعراق في ظل غياب بدائل إقليمية قادرة على سد الفجوة الغذائية بالكلفة والجودة نفسيهما. 
 
وتشير توقعات اقتصادية إلى أن عام 2026 قد يشهد إعادة تنشيط للتبادل الغذائي بين البلدين، خاصة إذا ما اقترن بتطوير البنية التحتية للمنافذ الحدودية، وتحسين آليات التعاقد التجاري، وربط الاستيراد بخطط عراقية أكثر وضوحاَ للأمن الغذائي، بما يوازن بين حماية المنتج المحلي وضمان استقرار السوق.

 

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

رئيس أركان الجيش العراقي عبد الامير رشيد يار الله

الجيش العراقي يتسلّم إدارة قاعدة عين الأسد ويوزع المهام العسكرية

أشرف رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يارالله، على توزيع المهام والواجبات على الأصناف والتشكيلات العسكرية في قاعدة عين الأسد، بعد انسحاب القوات الأمريكية وتولي الجيش العراقي إدارة القاعدة بشكل كامل.