أبو ريشة: الحديث عن دخول أسلحة للأنبار محاولة مكررة لشيطنة أبناء العشائر والقوات الأمنية

03-08-2025
رووداو
الكلمات الدالة العراق الأنبار أحمد أبو ريشة
A+ A-
رووداو ديجيتال

أكد رئيس مؤتمر صحوة العراق، أحمد أبو ريشة، أن الحديث عن دخول أسلحة إلى محافظة الأنبار، هي محاولات مكررة لشيطنة أصحاب الدور الوطني من أبناء القوات الأمنية وشيوخ العشائر، الذين وقفوا في الصف الأول ضد الإرهاب، وكانوا الركيزة الأساسية لاستقرار العراق.
 
وقال أبو ريشة، في مقال حمل عنوان "اسمعوا منا ولا تسمعوا علينا"، اليوم الأحد (3 آب 2025)، إنه في صيف عام 2008، عقدت لقاءً مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وكان برفقتي اللواء طارق العسل، قائد شرطة محافظة الأنبار آنذاك".
 
وأضاف، أن "خلال حديثنا، أبلغنا رئيس الوزراء بأنه تلقى تقريراً من مكتب القائد العام للقوات المسلحة يفيد بأن (البعثيين يسيطرون على وادي العنكور وحوض الحبانية)، وتوجّه بالسؤال إلى اللواء طارق قائلاً: أين القوات؟ وأين عملك، يا لواء طارق؟".
 
وأشار، إلى أن في "حينها بادرتُ بالرد موضحًا أن ما ورد في التقرير غير دقيق"، مؤكّدًا أن "الحقيقة على الأرض تثبت أننا مستمرون في خوض المعارك ضد تنظيم القاعدة، وأن المبادرة باتت بأيدينا، بفضل تضحيات القوات الأمنية وأبناء العشائر، وأن الأوضاع تسير نحو الاستقرار".
 
وتابع، أن "عندها قام رئيس الوزراء بإحضار نسخة من التقرير، وكان يتألف من ثماني صفحات، وطلب مني قراءته. وبعد الاطلاع عليه، اتضح أن معدّي التقرير ركّزوا بشكل سلبي على شيوخ العشائر والشرطة، متجاهلين حقيقة كونهم الطرف الرئيس في مواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار، فيما خُصص جزء منه للحديث عن نشاط مزعوم لحزب البعث، دون الإشارة بشكل واضح إلى العدو الحقيقي، وهو تنظيم القاعدة".
 
وأوضحت لرئيس الوزراء أن التقرير يقدّم صورة مشوشة وغير منصفة، وأن التركيز على الأطراف التي تواجه الإرهاب ميدانيًا يشكّل سابقة خطيرة، لأنه يزرع الشك في الدور الوطني للقوات الأمنية والعشائر. وختمت حديثي يومها بالقول:
"إذا كان لديكم أي قلق بشأن ما ورد في التقرير، فإنني واللواء طارق نرحّب بكم وبوفد من مكتب القائد العام ووزارة الدفاع في هذه المناطق، في الوقت الذي ترونه مناسبًا، وسنتشرف باستضافتكم على مأدبة غداء بحضور الأهالي، لتلمسوا بأعينكم حجم الاستقرار"، أضاف أبو ريشة. 
 
ولفت، إلى أنه قدم "نصيحة صادقة: نأمل أن تستمعوا إلينا نحن أبناء الميدان، لا أن تستمعوا عنا"، مشيرا إلى أن "رئيس الوزراء قد أخذ ذلك بعين الاعتبار، ووجّه حينها مكتبه بضرورة التحقق من المعلومات مستقبلاً، ومقاطعتها مع المصادر الميدانية قبل رفعها إليه".
 
وأردف، أن "اليوم، وبعد مرور سنوات على تلك الواقعة، نسمع مجددًا عن تقارير تتحدث عن دخول أسلحة متوسطة وثقيلة إلى الأنبار، وعن تجمّعات يُقال إنها لبعثيين بطريقة تدعو للريبة"، مؤكدا أن "هذه الاتهامات لم تعد جديدة، فهي محاولات مكررة لشيطنة أصحاب الدور الوطني من أبناء القوات الأمنية وشيوخ العشائر، الذين وقفوا في الصف الأول ضد الإرهاب، وكانوا الركيزة الأساسية لاستقرار العراق".
 
ومضى، أن "أبناء الأنبار اليوم، بكل مكوّناتهم، يعملون بجد وإخلاص من أجل الأمن والإعمار وإعادة الحياة، ويباركون الانتهاء الكامل لآخر معاقل البعث في سوريا، بعد أن خاب أمل الذين بذلوا الأرواح وأنفقوا الأموال دفاعًا عن بعث سوريا. نحمد الله على عودة من عاد إلى الوطن سالمًا، آملين أن يكون عامل استقرار ونفع لمجتمعه، بعيدًا عن كيل الاتهامات على مجتمعنا الغرض منها بقاء سلاحه ليخيف به الدولة ويحافظ على مصالحهُ، والانقسامات التي دفعت ثمنها البلاد لسنوات طويلة".
 
وختم بالقول: "اسمعوا منا.. ولا تسمعوا علينا".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب