رئيس الجمهورية يدعو لعودة النازحين في ذكرى إبادة الإيزديين: لا استقرار دون إنصاف سنجار

03-08-2025
الكلمات الدالة الايزديين رئيس جمهورية العراق
A+ A-
رووداو ديجيتال

في الذكرى السنوية الحادية عشرة لجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها داعش بحق الإيزديين، وجّه رئيس جمهورية العراق عبد اللطيف جمال رشيد دعوة وطنية عاجلة لتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وعلى رأسها قضاء سنجار، مؤكداً أن "لا استقرار حقيقياً دون إنصاف الضحايا وضمان عودة كريمة وآمنة لهم".
 
وجاءت دعوة الرئيس خلال منشور له على منصة "أكس"اليوم الاحد (3 أب 2025)  بمناسبة إحياء ذكرى المجزرة التي وقعت في 3 آب 2014، حين شن داعش هجوماً على سنجار والقرى المحيطة بها، ارتكب خلالها جرائم قتل جماعي، وعمليات سبي واختطاف بحق آلاف النساء والأطفال، في واحدة من أبشع صور الإرهاب العنصري في العصر الحديث.
 
الهجوم الذي بدأ بقصف قرى الإيزديين، دفع آلاف العائلات إلى الهروب نحو جبل سنجار، حيث قضى المئات عطشاً وجوعاً. أما من بقي، فقد واجه مصيراً مظلماً من القتل والاعتقال والسبي، حيث وثّقت منظمات دولية شهادات مروعة عن عمليات اغتصاب ممنهجة وبيع النساء في أسواق النخاسة، وتهجير جماعي طال أكثر من 400 ألف شخص.
 
رئيس الجمهورية في منشوره، شدد على أن "مرور أحد عشر عاماً على هذه الفاجعة يجب أن يكون دافعاً للعمل الجاد لمعالجة آثار الإبادة، والكشف عن مصير المختطفين، وتأمين عودة النازحين إلى مدنهم ومنازلهم، خصوصاً في سنجار التي لا تزال تعاني من غياب الخدمات والبنى التحتية، وسط سيطرة جماعات مسلحة تعرقل الاستقرار".
 
وأكد أن "الحكومة الاتحادية ملزمة بتنفيذ اتفاق سنجار الموقع مع حكومة إقليم كوردستان، لضمان تطبيع الأوضاع، وإبعاد الميليشيات، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين الإيزديين".
 
منظمات حقوقية دولية، بينها "هيومن رايتس ووتش"، طالبت بمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإيزديين، واعتبار ما جرى "إبادة جماعية" وفق القانون الدولي. كما دعت إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للناجيات، وإدراج ملف سنجار ضمن أولويات المجتمع الدولي.
 
ورغم تعهدات الحكومة العراقية بتسريع عودة النازحين، إلا أن تقارير محلية تشير إلى بطء في تنفيذ البرامج، وغياب التنسيق بين الجهات المعنية. لجنة الهجرة والمصالحة المجتمعية النيابية طالبت باستحداث خطط جديدة تلبي احتياجات الأسر النازحة، وتوفير منح مالية وخدمات أساسية لضمان عودة طوعية ومستدامة.
 
في ذكرى الإبادة، تتجدد المطالبات بإنصاف الإيزديين، وإعادة النازحين إلى ديارهم، في خطوة لا تمثل فقط استحقاقاً إنسانياً، بل ضرورة وطنية لتحقيق العدالة والاستقرار في العراق.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

صورة لإحسان القيسون وطائرة على متن الحاملة أيراهام لينكولن

إحسان القيسون لرووداو: ايران استخدمت الفصائل المسلحة كورقة ضغط ولا احد يعرف ماذا يخطط ترمب

يرى العميد الركن المتقاعد والخبير الاستراتيجي العراقي إحسان القيسون، ان "ايران ارتكبت خطيئة سياسية وعسكرية عندما خالفت الاستراتيجية العسكرية التي تقول: عليك ان لا تقاتل على جبهتين مختلفتين في آن واحد، وهذه تعد من البديهيات المعروفة في الف باء الاستراتيجية العسكرية، وذلك عندما استهدفت دول الخليج العربي، وهي دول صديقة وليست معادية لها وترتبط معها بعلاقات دبلوماسية واقتصادية، كما استهدفت تركيا والاردن واذربيجان بمسيرات وصواريخ باليستية". مضيفاً: "من جانب آخر، وهذا مهم جداً، هو ان لا احد يعرف ماذا يدور في راس الرئيس الاميركي، وانا على يقين ان حتى نائبه، جيه دي فانس، لا يعلم ماذا يخطط ترمب.. مرة قال ترمب ان على الشعب الايراني ان يقوم بثورة لتغيير النظام بعد انتهاء الحرب، ومرة ثانية قال ان على النظام ان يغير سلوكه، ويعني ان يبقى نظام ولي الفقيه شرط تغيير سلوكه، وثالثة طالب باستسلام ايران غير المشروط، فماذا يريد ترمب لكي نستطيع ان نحلل؟. يحتمل انه بعد الضربة الكبيرة التي اعلن عنها اليوم سيوقف الحرب؟ وهذا وارد، او ان يعلن ايقاف الحرب غداً او بعد اسبوع او اسبوعين، لو نعلم ما هي اهدافه كنا وصلنا الى تحليلات مناسبة. هل يريد انهاء القدرات العسكرية الايرانية والهدف السياسي هو اسقاط النظام؟".