في يومها العالمي.. زياد العجيلي لرووداو: لا توجد حرية صحافة في العراق

03-05-2026
معد فياض
معد فياض
الكلمات الدالة حرية الصحافة
A+ A-
رووداو دييجتال

كشف رئيس مرصد الحريات الصحفية، زياد العجيلي، عن "عدم وجود حرية صحافة في العراق"، مبيناً أن "السبب يعود لأمرين، الأول هو الصحافة الحزبية التي أثرت بشكل مباشر في الحريات، وانحصرت الحريات داخل المؤسسة، وصار هناك رقيب ذاتي، والثاني عدم استيعاب النظام الحالي لمفهوم حرية الصحافة". مشيراً إلى أن "أغلب الأحزاب عندها مؤسسات إعلامية وهم مقيدون وبلا حرية، وحريتهم تمارس بالتصريح السياسي فقط، لم يبنوا منظومات إعلامية محترفة ولا مؤسسات إعلامية مهنية يمكن أن يمرروا من خلالها رسائل سياسية". وقال العجيلي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد، (3 أيار 2026)، وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة: "خلال السنوات الأربع الماضية، كانت أسوأ الأعوام التي مر بها العراق من ناحية حرية الصحافة.. أسوأ مرحلة. حرية الصحافة بدأت تتلاشى ولا يوجد مفهوم اسمه حرية الصحافة"، مضيفاً: "بعد عام 2003 لم تكن هناك سلطة عراقية تمسك وتسيطر على كل الأمور، وكان هناك هامش جيد للحريات لكنها تحت تهديد وتأثير السلاح، وانتقل هذا التأثير والتهديد إلى السلطة فيما بعد".
 
أوضح العجيلي، رئيس مرصد الحريات الصحفية(JFO) ، وهي منظمة مستقلة، مقرها بغداد، وتعنى بالدفاع عن الصحفيين والحريات الصحفية، وتعمل بشراكة منظمة مراسلون بلا حدود: "في عام 2010 اقترحنا مع لجنة حماية الصحفيين (CBJ) في رسالة بُعثت وقتذاك إلى رئيس الحكومة، نوري المالكي، لاستبدال مواد تتعلق بقضايا النشر في قانون العقوبات العراقي /11/ لسنة 1969، الذي يتضمن (15) مادة عقابية موجهة ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، من ضمنها عقوبات تؤدي بالصحفي إلى الإعدام، وهي الاتصال والتواصل مع جهات أجنبية". منبهاً إلى أن "هناك خللاً منهجياً في موضوع فهم النظام لحرية الصحافة، ولم يعالج هذا الخلل بشكل جيد". واستدرك قائلاً: "لأكُن منصفاً، في نفس الوقت، الصحافة هي من حرمت نفسها من الحرية، عن طريق الصحافة الصفراء المبتزة، التي أثرت في مفهوم حرية الصحافة وحولت هذا المفهوم إلى أمر صعب".
 
وعن أرقام الضحايا من الصحفيين، التي كان المرصد قد كشف عنها ومدى صحة هذه الأعداد، قال العجيلي: "الأرقام حقيقية، فهناك المئات من الصحفيين الذين قتلوا بعد 2003 وأسماؤهم موثقة. تقييد الصحفيين وسجنهم بدأ بحكومة إياد علاوي، لأن بول بريمر أوقف التعاون مع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بحسب الأمر رقم /7/".
 
تشير إحصائيات مرصد الحريات الصحفية ونقابة الصحفيين العراقيين إلى مقتل أكثر من 470 إلى 495 صحفياً وفنياً ومساعداً إعلامياً منذ عام 2003، حتى عام 2024.
 
وتوضح التقارير اختطاف عشرات الصحفيين، ولا يزال مصير العديد منهم مجهولاً، مع توثيق حالات اختفاء قسري مستمرة، حيث يتعرض الصحفيون في العراق بانتظام للاعتقال، الاحتجاز، التهديد، والملاحقة القضائية، خاصة خلال التغطيات الاحتجاجية، حيث يتصدر العراق مؤشرات الإفلات من العقاب.
 
 بحسب تقرير لمرصد الحريات الصحفية، نشر في وقت سابق، فإن: "ما يلفت الانتباه في هذه الإحصائيات، ضحايا الصحافة العراقية، أنها تثبت دون أي لبس، بأن دماء الصحفيين العراقيين قد توزعت على عدة جهات، نذكر منها: 199 صحفياً قتلوا على أيدي مسلحين مجهولين أو مليشيات. 56 آخرون لقوا حتفهم أثناء وجودهم في أماكن حدثت فيها انفجارات نفذها مجهولون. 22 صحفياً قُتلوا بنيران القوات الأميركية. صحفيان قُتِلا بنيران القوات العراقية.
 
رئيس مرصد الحريات الصحفية، زياد العجيلي ينفي وجود صحفيين عراقيين في السجون، ويقول: "الآن لا يوجد صحفيون في السجون، وهم، (السلطات)، ليسوا بحاجة الى سجن الصحفيين فأنا لا أسجنك لكنني أقيدك. هم يقولون لا يوجد صحفيون مسجونون، لكن السؤال هو من يستطيع في بغداد الكتابة بحرية؟ الصحفي لا يُسجن لكن عليه أن يخرس".
 
رفض العجيلي الكشف عن المخاطر التي يتعرض لها الصحفي العراقي، وقال: "لا أستطيع التحدث عن أبرز المخاطر التي يتعرض لها الصحفي العراقي، لكني أقول إن الصحفي اليوم هو تحت تهديد القوانين السابقة التي سُنّت في فترات الأنظمة الشمولية وتهديد نفوذ الأحزاب".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

علي الزيدي

خلافات "الإطار" تؤخر حسم الحقائب.. ومساع للتصويت على حكومة الزيدي الخميس

لا تزال الخلافات حول توزيع الوزارات وأسماء المرشحين تعصف بائتلاف "الإطار التنسيقي"، في وقت يضع فيه رئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، شروطاً محددة لاختيار كابينته، وسط آمال بعقد اجتماع للحسم. وفيما توقع المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي التصويت على الحكومة الخميس المقبل، يرجح مسؤولون آخرون في القوى الشيعية تمرير الكابينة على مرحلتين.