عماد باجلان لرووداو: العقدة ليست في انتخاب رئيس الجمهورية بل بخلافات الإطار التنسيقي حول ترشيح المالكي

02-02-2026
معد فياض
معد فياض
الكلمات الدالة نوري المالكي رئاسة الجمهورية
A+ A-
 

رووداو ديجيتال 

يرى السياسي الكوردي المستقل، عماد باجلان، أن عقدة العملية السياسية العراقية اليوم ليست عند الكورد في انتخاب رئيس الجمهورية بل في الخلافات العاصفة داخل الإطار التنسيقي حول تمرير ترشيح نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، لرئاسة الوزراء.
 
وحول توقعاته عن نتائج زيارة وفد الإطار التنسيقي إلى أربيل والاجتماع بالزعيم الكوردي مسعود بارزاني، قال باجلان لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الاثنين، 2 شباط 2026: "من الطبيعي جداً أن يأتوا لزيارة المرجع السياسي الزعيم الكوردي مسعود بارزاني لأنه في الأزمات هو الحكيم العارف كونه مخضرماً بالسياسة وله باع طويل في حل الأزمات وكل ما حصلت أزمة سياسية في العراق يحج السياسيون العراقيون إلى قبلة السياسة للاجتماع معه".
 
منبهاً إلى أن: "الكورد ليسوا هم من تسبب بالأزمة في العملية السياسية راهناً، بل الانقسام داخل الإطار التنسيقي حول ترشيح المالكي وهذه ليست مسألة كوردية أو سنية بل داخل الإطار وننتظر ما سيتوصلون إليه من حلول.. هل سيتم تنصيب المالكي بعد انتخاب رئيس الجمهورية أم لا؟"، موضحاً أن: "الصراع المحتدم داخل الإطار ورئاسة الجمهورية لا تشكل أية عقبة، بدليل أن الحزبين الكورديين الرئيسيين، الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني كانا قد طلبا تأجيل جلسة مجلس النواب حول انتخاب رئيس الجمهورية يوم الأحد، 27 كانون الثاني الماضي، لكن الجلسة أيضاً لم تتحقق للمرة الثانية أمس الأحد والتي كانت مخصصة لنفس الغرض بسبب عدم اكتمال النصاب وليس بطلب من الأحزاب الكوردية. ونواب الإطار التنسيقي هم من كسر النصاب لأن مشكلتهم ليست في رئاسة الجمهورية بل تكمن في رئاسة الوزراء".
 
باجلان أشار إلى أن: "موضوع تمرير أو عدم تمرير ترشيح المالكي أربك الوضع السياسي وخاصة داخل الإطار التنسيقي، ذلك أن غالبية أعضاء الإطار التنسيقي، ما عدا هادي العامري الذي يؤيد المالكي، بينما بقية الأعضاء (متوترين) من هذا الترشيح، وباعتقادي من الصعب.. تم بذكاء.. من الصعب تمريره".
 
ورجح باجلان: "فيما إذا عقد مجلس النواب جلسته للتصويت على ترشيح نوري المالكي سيتم اللجوء إلى الثلث المعطل، أي انعقاد الجلسة بأغلبية الثلثين ويكون هنا الثلث المعطل الذي يراهنون عليه الآن"، منوهاً إلى أن: "القيادات الكوردية منشغلة بموضوع اختيار رئيس الجمهورية، ولا اعتراض عندهم على رئاسة الوزراء وهم مع غالبية القوى للإطار التنسيقي فالكورد يحترمون قرار الأغلبية، لكن الآن الإطار هو من يخلق اليوم عقدة جديدة اسمها رئاسة الجمهورية مع أن هذا الموضوع لا يشكل أية عقدة عند الشيعة والسنة، ومعروف أن الإطار التنسيقي لا يريدون رئيس جمهورية قوياً وكذلك لا يريدون رئيس وزراء قوياً لتمشية مشاريعهم، وبالتالي فإن الديمقراطي له مرشحه وكذلك الاتحاد الوطني له مرشحه وإذا لم يتفقوا على اسم موحد فسيذهبون إلى التنافس داخل مجلس النواب ليختار ممثلو الشعب رئيساً للجمهورية، وهذا الإجراء من أسس الديمقراطية وحدث سابقاً مثل هذا التنافس بين برهم صالح وفؤاد حسين".
 
وعبر السياسي الكوردي المستقل عماد باجلان عن أمله بأن: "يحقق اجتماع وفد الإطار التنسيقي مع الرئيس مسعود بارزاني اليوم حلولاً إيجابية وعندنا تجارب مع استشارة المرجع الكوردي، بارزاني، دائماً تؤدي إلى حلول إيجابية وجيدة اعتماداً على حكمته وتجربته الطويلة في العمل السياسي"، موضحاً بأن: "الوفد هنا من أجل مناقشة موضوعي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء وقد أصبحتا في سلة واحدة والادعاء بأن رئاسة الجمهورية عقدة فهذا لذر الرماد بالعيون العقدة الحقيقية في رئاسة الوزراء".
 
وكان وفد الإطار التنسيقي الذي يتألف من محمد شياع السوداني وهادي العامري ومحسن المندلاوي قد وصل صباح اليوم الاثنين إلى أربيل.
 
وكان في استقبال الوفد لدى وصوله إلى مطار أربيل، اليوم الاثنين (2 شباط 2026)، رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني. وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي في بيان مقتضب، إن السوداني وصل إلى إقليم كوردستان برفقة وفد سياسي رفيع في زيارة تشمل محافظتي أربيل والسليمانية.
 
بشأن أهداف الزيارة، قال رئيس تحالف "تصميم"، عامر الفايز، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الاثنين، إن زيارة الوفد تهدف إلى "تشجيع الاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني على التوصل إلى اتفاق بشأن مرشح رئاسة الجمهورية".
 
لكنه أوضح أن الوفد لا يحمل مبادرة محددة، بل إن الزيارة تهدف إلى معرفة أين توقفت قضية حسم مرشح رئاسة الجمهورية، من أجل إيجاد حل والتوصل إلى اتفاق مقبول لا يثير استياء أو امتعاض أي طرف.
 
وأضاف الفايز: "إذا توصل الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي إلى اتفاق خلال زيارة الوفد، فمن الممكن عقد جلسة البرلمان يوم الأربعاء من هذا الأسبوع لانتخاب رئيس الجمهورية. أما إذا لم يتفقا، فستترك القضية للتصويت في البرلمان، ولن يكون هناك قرار حاسم داخل الإطار التنسيقي لأي من المرشحين، وستترك المسألة لأصوات النواب".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب