رووداو ديجيتال
أطلقت القوات الأمنية العراقية حملة واسعة في محافظة ميسان، لمواجهة تصاعد النزاعات العشائرية المسلحة التي باتت تهدد استقرار المحافظة.
وجاءت الحملة بعد وصول وزير الداخلية، عبد الأمير الشمري، إلى ميسان يوم الجمعة (30 آب 2025) على رأس وفد أمني رفيع، حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع القيادات الأمنية والمحلية.
فرض القانون واستعادة الاستقرار
أكد وزير الداخلية، في بيان رسمي، أن "أمن واستقرار المحافظة يمثلان أولوية للحكومة"، موضحاً أن قطعات أمنية إضافية وصلت لإسناد القوات المحلية، وأن العمليات ستستمر حتى تحقيق الطمأنينة العامة.
ودعا الشمري المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية والإبلاغ عن أي حالات مشبوهة عبر الرقم الساخن (911)، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد واجبات أمنية مكثفة وإجراءات إدارية لمعالجة أي خلل.
نتائج أولية للحملة
في مؤتمر صحفي، عرض العميد مقداد ميري، المتحدث باسم الوزارة، النتائج الأولية للعمليات، مؤكداً أن الحملة التي تشارك فيها قوات الرد السريع والشرطة الاتحادية والجيش وجهاز الأمن الوطني، ليست موجهة ضد أهالي المحافظة بل لإعادة الهدوء إليها.
وأوضح ميري أن اليوم الأول من الحملة أسفر عن:
إلقاء القبض على 137 متهماً، بينهم 27 بتهمة الإرهاب، و32 بالقتل العمد، و24 بقضايا مخدرات.
اعتقال 54 متهماً آخرين في قضايا مختلفة كالسرقة والنزاعات والتزوير والابتزاز.
إجراءات موازية
تضمنت الحملة الأمنية إجراءات أخرى، منها:
دور العشائر: عُقد تجمع موسع لشيوخ عشائر ميسان للتأكيد على دعمهم لإجراءات فرض القانون، ونبذ النزاعات المسلحة، وحصر السلاح بيد الدولة.
مخالفو الإقامة: أبعدت السلطات 55 شخصاً من جنسيات مختلفة لمخالفتهم قانون الإقامة العراقي.
توعية: نظم وفد من وزارة الصحة محاضرة توعوية لمنتسبي شرطة ميسان حول مخاطر المخدرات.
تصاعد العنف
تأتي هذه الحملة على خلفية تدهور الوضع الأمني في المحافظة خلال الأشهر الماضية، حيث شهدت عدة نزاعات عشائرية عنيفة، من أبرزها:
9 تموز 2025: إصابة 3 من عناصر الأمن أثناء محاولتهم فض نزاع عشائري في ناحية العزير.
31 كانون الثاني 2025: اندلاع نزاع عنيف في ناحية حي العدل، وسط نداءات استغاثة للقوات الأمنية.
وتواصل فرق الرد السريع انتشارها في مختلف مناطق ميسان لتعزيز الأمن، وتفتيش المناطق بحثاً عن المطلوبين والأسلحة غير المرخصة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً