رووداو ديجيتال
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجود "أفق إيجابي" للمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المسار التفاوضي قد يفضي إلى نتائج تُسهم في إزالة العقبات القائمة وتسريع وتيرة التنمية في البلاد.
ونقلت وكالة مهر للأنباء اليوم الأربعاء (25 شباط 2026) عن بزشكيان قوله، إن "هذه الجولة ستُعقد غداً في جنيف بحضور وزير الخارجية"، موضحاً أن الحكومة تدير هذا الملف في إطار توجيهات القيادة، وبما يهدف إلى الخروج من حالة "اللا حرب واللا سلم" التي وصفها بالاستنزافية.
وأضاف أن أي تقدم ملموس في المفاوضات من شأنه أن يفتح المجال أمام تخفيف القيود الاقتصادية، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً للنمو والاستثمار.
تعثر تفاوضي
تأتي تصريحات بزشكيان في سياق مسار تفاوضي متقطع بين طهران وواشنطن، وتصعيد بين الطرفين تمثل بانتشار الأساطيل العسركية الاميريكة قرب مضيق هرمز والاستعراضات والمناورات العسكرية التي تقوم بها طهران في عمق المضيق، ناهيك عن تعثّرالمفاوضات مراراً خلال السنوات الماضية، لا سيما منذ انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران.
ومنذ ذلك الحين، شهدت المفاوضات محطات متعددة، أبرزها جولات في فيينا هدفت إلى إحياء الاتفاق، إلا أنها اصطدمت بخلافات تتعلق برفع العقوبات، وضمانات التنفيذ، والملف النووي والصاروخي.
محطات التصعيد بين الطرفين
ترافقت فترات التفاوض مع موجات تصعيد سياسي وأمني، من بينها: توسيع نطاق العقوبات الأمريكية على قطاعات النفط والمصارف.
رفع إيران مستويات تخصيب اليورانيوم وتوسيع أنشطتها النووية،و تبادل اتهامات بشأن خروقات الاتفاق قادت إلى توترات إقليمية انعكست على مسار الحوار غير المباشر.
ورغم ذلك، استمرت قنوات التفاوض، سواء عبر وسطاء أوروبيين أو من خلال لقاءات غير مباشرة، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة مفتوحة.
تصريحات بزشكيان تعكس لهجة حذرة مائلة إلى التفاؤل، تربط أي انفراج اقتصادي داخلي بنتائج المسار التفاوضي، في وقت لا يزال فيه هذا المسار محكوماً بإرث ثقيل من التعثر والتصعيد المتبادل.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً