رووداو ديجيتال
عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي تبذلها باكستان لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدة أن هذه المساعي تسهم في تهدئة التوترات وفتح المجال أمام حلول سياسية، وذلك في أول موقف رسمي يصدر عن طهران عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة وقف إطلاق النار استجابةً لطلب من إسلام آباد.
جاء هذا الموقف اليوم الأربعاء (22 نيسان 2026)،على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي أشار خلال رده على أسئلة الصحافيين إلى أن بلاده تثمّن ما وصفها بـ"المساعي الحميدة" التي يقودها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، لا سيما في ما يتعلق بتمديد الاتفاق الذي أُبرم في الثامن من نيسان الجاري، بهدف احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.
ورغم هذا الترحيب، لم يقدّم المتحدث الإيراني توضيحاً مباشراً بشأن موقف طهران من قرار تمديد وقف إطلاق النار، مكتفياً بالإشارة إلى أن بلاده تتابع التطورات السياسية والميدانية عن كثب، دون إعلان موقف نهائي من الاستمرار في التهدئة أو الانخراط في مسار تفاوضي جديد.
في سياق متصل، جدّد بقائي تأكيد الموقف الإيراني الرسمي بأن الجمهورية الإسلامية "لم تبدأ هذه الحرب التي فرضت عليها"، معتبراً أن جميع الإجراءات التي اتخذتها طهران تندرج ضمن "الحق المشروع في الدفاع عن النفس"، في إشارة إلى ما تصفه إيران بالاعتداءات الأميركية والإسرائيلية.
كما شدّد على أن القوات المسلحة الإيرانية لا تزال في حالة "جهوزية كاملة ويقظة تامة"، مؤكداً استعدادها للرد على أي تهديد أو عمل عدائي يستهدف أمن البلاد، وهو ما يعكس استمرار حالة التوتر رغم الحديث عن تهدئة مؤقتة.
في ما يتعلق بإمكانية استئناف المفاوضات، أوضح المتحدث أن طهران لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن المشاركة في أي جولة جديدة من المحادثات قد تُعقد في إسلام آباد، مشيراً إلى أن ذلك مرهون بتوفر "ظروف منطقية" تضمن تحقيق المصالح الوطنية الإيرانية، وسط مطالب بضرورة رفع الحصار البحري المفروض عليها كمدخل لأي تفاوض جاد.
تأتي هذه التصريحات في ظل تطورات سياسية وميدانية حساسة تشهدها المنطقة، حيث تسعى باكستان إلى لعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، بعد أن نجحت سابقاً في التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين ساهمت في تجنّب تصعيد كان من شأنه أن يقود إلى نزاع إقليمي واسع، فيما تستمر الجهود الدبلوماسية حالياً لتقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق أكثر استدامة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً