رووداو ديجيتال
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت مساء الخميس (5 شباط 2026)إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران "صفر قدرات نووية"، وحذّرت من أن لدى ترامب "خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية" مشيرة إلى أنه "القائد العام لأقوى جيش في التاريخ".
وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.
وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.
وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.
وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى "مثيري شغب" ضالعين في الاحتجاجات.
من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة "هرانا" الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصا معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.
وقال ترامب الخميس "إنهم يتفاوضون ..لا يريدوننا أن نضربهم"، مذكرا بأن بلاده تنشر "أسطولا كبيرا" في المنطقة.
وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.
وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.
وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها "تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها"، مضيفة أنها "تعارض الاستقواء الأحادي الجانب".
أما قطر، فأعربت عن أملها في أن تفضي المفاوضات إلى "اتفاق شامل يحقق مصالح الطرفين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة".
مخاطر التصعيد
تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة معادية لإسرائيل في المنطقة أبرزها حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية والحوثيون في اليمن.
لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه "لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم".
ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن "طهران لا تزال تُظهر تعنتاً تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي".
ويأمل إيرانيون في طهران بأن تبعد المباحثات شبح الحرب على الأقل. وقال مدير متجر استهلاكي في العاصمة لفرانس برس "لن تكون هناك حرب، ولكن ربما لن يكون هناك سلام أيضا".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً