نائب رئيس جامعة الأديان والمذاهب في طهران لرووداو: المفاوضات السابقة كانت خدعة لضرب إيران

04-04-2026
رووداو
عباس خاميار، نائب رئيس جامعة الأديان والمذاهب للشؤون الثقافية، في طهران
عباس خاميار، نائب رئيس جامعة الأديان والمذاهب للشؤون الثقافية، في طهران
A+ A-
رووداو ديجيتال

عباس خاميار، نائب رئيس جامعة الأديان والمذاهب للشؤون الثقافية، من طهران، في أثناء مشاركته ضمن نشرة على شاشة شبكة رووداو الإعلامية، أوضح أن الهدف الرئيس للولايات المتحدة وإسرائيل كان "القضاء على النظام الإيراني وتأجيج المجتمع الإيراني، وكانت الأهداف الأخرى التي رسموها اغتيال القيادات الإيرانية كلها"، لكنها "باءت بالفشل". وتحدث عن الكورد مبيناً أنهم "جزء لا يتجزأ" من الشعب الإيراني، و"مكون أساسي له مكانة خاصة"، مشيداً بالشعب الكوردي في إيران خاصة، بأن "هذا النسيج الاجتماعي الثقافي التاريخي هو نسيج إيراني وكوردي، لهم جذور تاريخية في اللغة وفي العادات وفي التقاليد، تجمعهم كثير من الأمور وخاصة نوروز".
 
صرح عباس خاميار لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت، (4 نيسان 2026)، أنه في "اليوم الأول من بعد عطل نوروز، وطهران تعج بسرعة. والمواطنون كأنما لم تكن هناك حرب، وكثيرون منهم رجعوا إلى طهران بعد قضاء العيد الأليم، ونوروز الأليم، في هذه الظروف خاصة، عندما تستهدف الأطفال والحدائق والمتنزهات والمستشفيات والمدارس والبنى التحتية التي تخص المواطنين، لكن المقاومة والتصدي وحضور هؤلاء المواطنين على مدار الساعة للدفاع عن الوطن، الذي يعتبرونه الدفاع المقدس، يزيد من عزم القوات المسلحة".
 
أوضح عباس خاميار أن الهدف الرئيس للولايات المتحدة وإسرائيل كان "القضاء على النظام الإيراني وتأجيج المجتمع الإيراني، وكانت الأهداف الأخرى التي رسموها اغتيال القيادات الإيرانية كلها"، لكنها "باءت بالفشل".
 
أفاد أيضاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحدثان الآن عن "فتح مضيق هرمز، ومضيق هرمز لم يكن هدفاً للولايات المتحدة الأميركية، فهذا الممر كان مفتوحاً قبل الحرب، لذلك يتعلق الأمر بالطرف الآخر، ماذا يريد؟ كيف يريد أن ينهي الحرب؟".
 
أكد نائب رئيس جامعة الأديان والمذاهب للشؤون الثقافية أن "الإيرانيين يصرون على مواصلة الدفاع طالما أن هناك عدواناً، لكن يجب أن تكون هناك ضمانة دولية لوقت إطلاق النار، حتى لا تتكرر هذه الحرب على إيران مرة ثالثة".
 
وقال أيضاً: "بالتأكيد إذا كانت هناك ضمانات دولية، حتى لا تتكرر الحرب لمرة ثالثة، قبلت إيران المفاوضات، وجلست خمس جولات مع الأميركيين في مسقط، عاصمة عُمان، قبل تسعة أشهر، لكن هذه الطاولة المفاوضات والسير السلمي كان خديعة للهجوم على إيران".
في الإطار ذاته بيَّن عباس خاميار، نائب رئيس جامعة الأديان والمذاهب للشؤون الثقافية أنه "بعد تسعة أشهر كذلك إيران قبلت المفاوضات وجلست في جنيف، وكانت كل الأطراف قد أكدت أن الإيرانيين أدوا نوعاً من المرونة في المفاوضات، ولكن استخدمت هذه المفاوضات كخديعة، وهذا ما قاله نتنياهو صراحةً، حيث قال استخدمنا المفاوضات خديعة، واتفقنا مع الرئيس ترمب لنضرب إيران".
 
طرح عباس خاميار التساؤل حول ما إذا "كان هناك وقف لإطلاق النار، وإيران قبلت هذا الهدوء، فهل سيتكرر الهجوم على إيران للمرة الثالثة، إيران لديها شك كبير، وبالتأكيد ستستمر الحرب مرة أخرى والعدوان مرة أخرى".
 
مع انعدام الضمانات الدولية من قبل الدول الصديقة، ومن قبل المنظمات الدولية والمؤسسات التي تسعى إلى وقف إطلاق النار هناك "الكثير من الشروط التعجيزية، بل إن قسماً من هذه الشروط أساساً جرى الاتفاق عليها في المفاوضات السابقة، لكن هذه ذريعة".
 
أشار أيضاً إلى أن "هناك ثوابت، وإيران لها شروط أيضاً، ولكن عندما تكون هناك مفاوضات ومعادلة ربح، وعندما تكون مفاوضات صادقة، ودون أي ضغط، فمن الطبيعي على طاولة التفاوض نصل إلى طريقة حل، ولكن هذه الظروف وهذه الشروط الأميركية الموضوعة، هي تريد استسلام إيران، وتضغط لكي تستسلم إيران، وهذا لم يحدث أبداً".
 
في ما يتعلق بـ"استسلام إيران" قال عباس خاميار، نائب رئيس جامعة الأديان والمذاهب للشؤون الثقافية: "إذا كانت إيران تريد أن تستسلم، لكانت تقبل الشروط في المفاوضات السابقة. من يقرأ التاريخ الإيراني يعرف أن الإيرانيين لا يستسلمون، وعندما يكون هناك غزو أجنبي، فإن الإيرانيين يتماسكون ويتحدون، وهذا ما نشاهده اليوم في كل الميادين وفي كل الساحات وفي كل الشوارع، في العاصمة وفي كل مدن إيران".
 
أكد عباس خاميار أن هذه الحرب "ستعزز المكانة الإيرانية، لو كان الانتصار بهذا الشكل، فستعزز إيران كقوة إقليمية كبرى، وستؤكد بالنسبة لدول الجوار، بأن الأمن الجماعي هو المطلب الإيراني الذي كانت تقوله دائماً ومنذ البداية، وستؤكد أن ما يتعلق بأمن المنطقة في الخليج الفارسي هو أمن جماعي ولن يتحقق إلا بمشاركة الدول الإقليمية، بعيداً عن القواعد العسكرية الأجنبية".
 
تحدث عباس خاميار، نائب رئيس جامعة الأديان والمذاهب للشؤون الثقافية، عباس خاميار عن الوضع الداخلي، بأن  "هناك حاجة إلى بناء تكاتف شعبي وبناء الاقتصاد الإيراني"، مضيفاً أنه يتصور مضيق هرمز "بالقواعد التي تجعلها إيران وبالآلية التي ستتحكم بها إيران، بالتأكيد سيكون عاملاً أساسياً لرفع العقوبات الاقتصادية على إيران، التي استمرت 47 عاماً، ومن هذا المنطلق سيكون الاقتصاد الإيراني أكثر تطوراً مما كان عليه سابقاً". وأوضح أنه سيعاد "بناء ما دمره العدوان، وخاصة ما يتعلق بالبنية التحتية".
 
أما في ما يتعلق بالكورد، فق أضاف عباس خاميار، نائب رئيس جامعة الأديان والمذاهب للشؤون الثقافية، أن "الكورد جزء لا يتجزأ من هذا الشعب، وهو مكون أساسي له مكانة خاصة، وهذه ليست مجاملة"، وكانت هناك "استفادة من هذا المكون الكبير والعريق، أكثر من أي وقت مضى، على صعيد حكم المناطق والمحافظات الكوردية".
 
أشاد عباس خاميار بالشعب الكوردي في إيران خاصة، وقال: "هذا النسيج الاجتماعي الثقافي التاريخي هو نسيج إيراني وكوردي، لهم جذور تاريخية في اللغة وفي العادات وفي التقاليد، تجمعهم كثير من الأمور وخاصة نوروز، وهذا يعتبر النموذج الأسمى لحضور الكورد في البرلمان الإيراني، في مجلس الشورى الإسلامي، في الحكومة، على صعيد نائب رئيس الجمهورية، وكثير من المواقع. هذا أمر بدَهي ومن ينكر هذا ومن يريد غير ذلك نعتبره غير وطني وغير محب لبلاده".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب