رووداو ديجيتال
أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة تواصل توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران، معلناً السيطرة الكاملة على أجوائها، فيما وصف الحملة الجوية الجارية بأنها "الأكثر فتكاً في التاريخ".
جاءت تصريحات هيغسيث خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء (4 آذار 2026)، استعرض فيه آخر تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي تصاعدت بشكل كبير منذ نهاية شباط الماضي.
وقال الوزير الأميركي إن القوات الأميركية بالتعاون مع إسرائيل "تسيطر بشكل كامل على الأجواء الإيرانية"، مؤكداً أن القدرات العسكرية الإيرانية "تتقلص مع استمرار الهجمات"، وأن نتائج العمليات العسكرية "رائعة وتاريخية".
وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي من الذخائر، وأن أي نقص يتم تعويضه بشكل فوري، مشيراً إلى أن الهجمات على إيران ستتكثف خلال الفترة المقبلة.
التطورات الميدانية
أكد هيغسيث التقارير الصحفية التي أفادت بقيام غواصة أميركية إغراق سفينة حربية إيرانية في المياه الدولية بالمحيط الهندي ، في مؤشر على اتساع المواجهة إلى المجال البحري إلى جانب الضربات الجوية.
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث: القوات الجوية الإيرانية لم تعد موجودة والبحرية محطمة.. والجمع بين الاستخبارات والقوة القتالية الأميركية والإسرائيلية سيسيطر على إيران قريباً pic.twitter.com/oIiwNCi6aH
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) March 4, 2026
كما أقر بوقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية بعد إصابة مركز عمليات تكتيكي بأسلحة إيرانية، لكنه شدد على أن العمليات العسكرية لا تزال في بدايتها، مع وصول تعزيزات إضافية إلى المنطقة.
وأكد الوزير الأميركي أن الحرب لا تهدف إلى تغيير النظام في إيران، مشيراً إلى أن انتهاء الصراع سيجري وفق الشروط التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، داعياً طهران إلى إبرام اتفاق وتغيير سلوكها.
كما أوضح أنه لا توجد حالياً قوات برية أميركية داخل الأراضي الإيرانية، مع بقاء الخيارات العسكرية الأخرى مطروحة.
البعد الدولي للصراع
وفي ما يتعلق بالمواقف الدولية، شدد هيغسيث على أن انخراط واشنطن في الحرب مع إيران لن يؤثر على قدرتها على مواجهة التحديات الاستراتيجية الأخرى، خصوصاً الصين.
وقال إن الولايات المتحدة قادرة على إدارة "مواجهة مزدوجة"، مؤكداً أن الانشغال بالحرب الحالية لن يقلل من تركيز واشنطن على ردع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وهو ما تعكسه استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026 التي تضع مواجهة التهديد الصيني في صدارة أولوياتها.
في المقابل، اعتبر الوزير الأميركي أن روسيا ليست طرفاً مؤثراً في الصراع الحالي مع إيران، في وقت انتقدت فيه الصين الضربات الأميركية-الإسرائيلية ضد طهران، ووصفتها بأنها تمت "من دون تفويض دولي"، معربة عن قلقها من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي.
وتثير التطورات العسكرية المتسارعة مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، وما قد تحمله من انعكاسات على أمن المنطقة وأسواق الطاقة والملاحة الدولية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً