رووداو ديجيتال
قال عضو مجلس خبراء القيادة آية الله علي معلمي إن عملية اختيار المرشد الأعلى الجديد "لن تستغرق وقتاً طويلاً"، مؤكداً أن أعضاء المجلس أقسموا على أن "الأذواق الشخصية أو التوجهات السياسية والحزبية لن يكون لها أي دور في الاختيار"، وذلك في أعقاب إعلان وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي.
وتأتي التصريحات وسط حالة ترقب سياسي وأمني داخل إيران، مع بدء المجلس إجراءاته الدستورية لاختيار خليفة للمرشد الذي تولّى المنصب منذ عام 1989.
آلية اختيار المرشد الأعلى
ينص الدستور الإيراني على أن مجلس خبراء القيادة هو الجهة المخوّلة حصرياً بتعيين المرشد الأعلى ومراقبة أدائه، كما يملك صلاحية عزله إذا فقد الشروط الدستورية.
ويتكوّن المجلس من فقهاء منتخبين عبر اقتراع عام، وتُعقد جلساته الخاصة بملف القيادة عادة بصورة مغلقة. وتشمل الآلية، اجتماع المجلس بصورة عاجلة عقب شغور المنصب، مناقشة الأسماء التي تنطبق عليها الشروط الدستورية، وأبرزها، الاجتهاد الفقهي، العدالة، الكفاءة السياسية والإدارية، والقدرة على القيادة، وأخيراً يتم التصويت داخل المجلس لاختيار المرشح الذي ينال الأغلبية المطلوبة.
وفي حال تعذر الحسم الفوري، يتيح الدستور تشكيل هيئة قيادية مؤقتة تمارس بعض صلاحيات المرشد إلى حين انتخابه رسمياً، غير أن التصريحات الأخيرة ترجح توجه المجلس إلى حسم الملف سريعاً.
وكانت وفاة خامنئي قد أُعلنت بعد عملية عسكرية جوية اسرائيلية ، وصفت رسمياً بأنها اغتيال، استهدفته في ظل تصاعد التوترات الإقليمية الأخيرة، ما فتح الباب أمام استحقاق دستوري هو الأهم منذ انتقال القيادة عام 1989 عقب وفاة الخميني.
وتأتي عملية اختيار المرشد الجديد هذه المرة في سياق سياسي وأمني بالغ الحساسية داخلياً وخارجياً، ما يضفي على قرار مجلس خبراء القيادة أبعاداً تتجاوز الإطار الدستوري إلى التوازنات الإقليمية الأوسع.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً