رووداو – أربيل
قال مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، سايمون هندرسون، إن "الجيش السعودي هو أحد أفضل الجيوش تجهيزاً في العالم، ولكنه في واقع الأمر (نمر من ورق)، وقد كان خيبةَ أملٍ كبيرة لمزوديه الأجانب بالأسلحة، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة".
وخلال تقييمه لأداء الجيش السعودي، قال هندرسون إن "أداء سلاح الجو السعودي ضعيف جداً، كما أن أداء القوات البرية السعودية كان سيئاً في حماية المنطقة الحدودية جنوب غرب المملكة".
كما أشار الخبير الأمريكي في تقرير بعنوان "القيود على بيع الأسلحة للسعودية تعكس سخط الولايات المتحدة بسبب حرب اليمن"، نشر يوم الخميس 15 ديسمبر الجاري، إلى أن "الرياض تلقي باللوم على إيران لدعمها المتمردين الذين يخوضون حرباً بالوكالة"، إلا أنه شدد على أن "فشل المملكة في تحقيق أي ميزة عسكرية ينبع على ما يبدو من قصورها في ساحات المعارك أكثر من تدخل طهران".
وتابع أن "المسؤولين الأمريكيين أعلنوا في 13 ديسمبر الجاري أنه سيتم حظر بيع 16000 من الذخائر الموجهة للسعودية بسبب مخاوف من عدم دقة الضربات الجوية المستهدفة التي تقوم بها المملكة، والتي تتسبب بإيقاع الكثير من الضحايا في صفوف المدنيين في اليمن".
وأضاف هندرسون أن "هذا الإجراء كان متوقعاً في ضوء قرار تجميد تزويد الرياض بالقنابل العنقودية الذي اتخذ في وقت سابق من العام الجاري، إضافة إلى تحذيرات وجهت للرياض بأن المساعدات الأمريكية ليست صكاً مفتوحاً".
وزادَ الخبير الأمريكي أن "معدات الذخيرة الموجهة هي تلك التي تمكن القنابل من إصابة الأهداف بأكثر دقة ممكنة"، مضيفاً في سياق آخر أن "إحباط إدارة أوباما من إنهاء هذه الصراع المستعصي لقلة خياراتها، انعكس على وسائل الإعلام"، مستشهداً بما أوردته صحيفة "واشنطن بوست" من انتقادات تقول :"من خلال إجراء تغييرات صغيرة، تحافظ الولايات المتحدة على مساعداتها العسكرية للسعودية، على الرغم من التوبيخ الذي وجهته لها بسبب المجازر في اليمن"، بالإضافة إلى قول صحيفة "نيويورك تايمز" في السياق ذاته إن "الولايات المتحدة تحظر بيع معدات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية وسط مخاوف من حرب اليمن".
وقيّم هندرسون عمليات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ انطلاقها في مارس/آذار 2015 كالتالي: "استعادت قوات دولة الإمارات العربية المتحدة مدينة عدن الجنوبية نيابة عن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بيد أن القوات السعودية في شمال اليمن فشلت في استعادة الأراضي، وما زال الحوثيون يسيطرون على نحو نصف مساحة البلاد، بما فيها العاصمة والأراضي التي يتواجد فيها معظم سكان اليمن الذين يقدر عددهم بنحو 27 مليون شخص".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً