رووداو ديجيتال
أكد القنصل العام الفلسطيني في إقليم كوردستان نظمي الحزوري، أن قطاع غزة بحاجة إلى إغاثة دولية من أجل تأمين البيئة الصحية وتوفير الطعام بشكل كامل لأهاليه، بغية أن يفرحوا في الهدنة، مشيراً إلى أن رفع ركام الحرب من القطاع لوحده يتطلب 14 عاماً.
وقال الحزوري، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (16 كانون الثاني 2025): "نعبر عن فرحتنا للوصول إلى اتفاق والهدنة، والتي معناها وقف قتل الأطفال والنساء والرجال والشباب ووقف إبادة غزة".
وأضاف أن "هذه الفرحة ستكون كبيرة، وإن كانت في إطار هدنة، كما نتمنى أن تكون هذه الهدنة طريقاً لوقف العدوان الكامل على غزة وتحقيق السلام والأمن لأهلنا في غزة"، مشيراً إلى أنه "يمكن التحدث بشكل واقعي عن واقع غزة، إذ تعاني من إبادة كاملة للحياة، الإنسان، الحجر، الشجر، وهذا المشهد يراه العالم بأسره أن غزة لم تعد غزة، بل هي عبارة عن ركام وحطام امتزجت الدماء ولحم الأطفال وأشلاء الشهداء فيها مع الحجارة، ومع الشجر والرمال".
القنصل الفلسطيني، لفت إلى أن "غزة أصبحت بلا ملامح، وملامحها واضحة الآن هي العدوان، جريمة حرب الإبادة التي تعرضت لها غزة بكل معاني الحياة، إذ لا كهرباء، لا ماء، لا طعام، جوع، برد، كذلك لا تدفئة في ظل هذا الجو البارد من فصل الشتاء، فغزة الآن بقدر ما هي تنظر إلى الحياة هي تستغيث بندائها لوقف العدوان".
ونوّه إلى أن "ما تم رصده حتى الآن، الرقم تجاوز 150 ألفاً بين شهيد وجريح ومفقود، وليس أقل من 10 الاف من المفقودين"، مضيفاً: "مع الهدنة سنرى من يعود إلى بيته وإلى أهله، فسنجد العائلات تنتظر أبناءها وأزواجها وأخواتها وأمهاتها، المفقود بسبب الدمار"، مبيناً أن "من يكون طيلة هذه الفترة مفقوداً فهو في عداد الشهداء".
الحزوري تابع أنه "كما شاهد العالم لا توجد حياة وليست هناك بيئة طبية وصحية، وقد أبيدت المستشفيات في غزة، بالتالي الجرحى تعرضوا إلى فقدان حياتهم بسبب عدم وجود الرعاية الصحية والطبية، كذلك شاهدنا الجريمة التي ارتكبت في مستشفى الشهيد كمال عدوان، لأن الاحتلال أراد أن يغتال كمال عدوان مرتين، مرة في بيروت حين نال الاحتلال الإسرائيلي بقتل الشهيد القائد كمال عدوان عام 1973، ومرة ثانية اسمه الذي كان يحمله المستشفى".
وأردف: "لو عدنا إلى تقرير الأمم المتحدة، فكان يفيد بشكل واضح بأن جمع الركام في غزة يستغرق من الوقت 14 عاماً، فماذا يعني هذا؟ أن غزة أبيدت بأكملها وصولاً إلى الخيام لأن حتى المواطنين النازحين تم استهدافهم في الخيام".
ووجه الحزوري الشكر إلى "ترمب لأنه سيصبح رئيساً يوم 20 من الشهر الجاري، لأن يوم تنصيبه أراد أن لا تكون شاشات التلفزيون في العالم عليها صور غير صور التنصيب، أي لا يكون بجانبه قتل الأطفال والنساء ودمار البيوت، والعدوان على غزة، فقال لهم أوقفوا العدوان وأوقفوا الحرب على غزة، كما كان يقول أنه سنجعلها جهنم في حين نحن نقول له أجعلها جنة، فلا نريد جهنم في المنطقة، وبالتالي نريد السلام، وأن تكون هذه الأرض جنة يعيش فيها الإنسان".
بخصوص توجيه الشكر الى ترمب، أوضح: "لأن هذا يذكرنا بالعدوان السابق على غزة حين وصل الرئيس أوباما إلى رئاسة الولايات المتحدة الأميركية، حيث فرض يوم تنصيبه أن يكون وقف العدوان على غزة، فنحن نقول يوم 19 وقف الحرب أو بداية الهدنة، ويوم 20 سيكون أمام مشهد من العالم وسيماً مبتسماً ويوزع الشكر للعالم بأنه أصبح رئيس أميركا، فبالتالي يجب أن لا ينافسهم مشهد آخر وخاصة مشهد قتل الأطفال".
ولفت إلى أن "غزة الآن بحاجة إلى الحياة والأوكسجين ليستمروا بالحياة، لأنها أبيدت بالكامل، وبالتالي مطلوب البيئة الصحية وتأمين الدواء والعلاج بأسرع وقت ممكن، وإغاثة دولية من أجل تأمين البيئة الصحية وتوفير الطعام بشكل كامل"، مشيرا إلى أن "مليوني نسمة في غزة يحتاجون تأمين الوقود لوسائل التدفئة أو لتشغيل ما تبقى من مستشفيات أو مراكز صحية".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً