رووداو – أربيل
الجامع الكبير بصنعاء هو ثالث مسجد في الإسلام من حيث القدم، بني في السنة السادسة للهجرة، لذلك تحفُّه مسحة روحانية يدركها الزائر من أول لحظة، وله عند اليمنيينَ قداسة خاصة .
وأوضح أحد علماء الجامع، حسن الكحلاني، لشبكة رووداو الإعلامية، أن "الشهرة والقداسة التي نالها هي من شرف رسول لله والروحانية التي تكتنف هذا الجامع من قداسة رسول الله، فالناس يأتون سواء لطلب العلم أو لتلاوة القرآن، وهم يحبذون البقاء فيه أكثر من غيره من الجوامع".
ويزخر الجامع ببعض الطقوس لاسيما في رمضان، فالصغار مثلاً يتلقون تعليمهم في ساحته، ويحرص أولياء أمورهم على إرسالهم إلى هنا لتعلم القرآن وأحكام التجويد وأسس النحو والقراءة.
وفي الجانب الآخر من الساحة تقام جلسات للعلاج الطبيعي، يقيمها مجاناً خبراء توارثوا المهنةَ لمعالجة بعض الأمراض المتعلقة بالأعصاب والمفاصل، وكلّ هذه المظاهر تحضر في رمضانَ كتقليد تعارف عليه اليمنيون.
وفي هذا السياق قال، محمد لطف، وهو بواب وأحد العاملين في مهنة العلاج الطبيعي، ويتواجد في الجامع في كل موسم رمضاني، إن "صنعاء واليمن كله يقوم الناس بهذا التقليد في رمضان تحديداً، وله فوائد سواء في تصفية العيون بالكحل أو علاج الشد العضلي".
يأتي الكثيرون من مناطق بعيدة، وأحياناً من خارج المدينة، فقط ليؤدوا أحد فروض الصلاة، ولزيارة الجامع كواحد من المعالم الإسلامية البارزة.
هكذا هو الجامع في شهر رمضان، مدرسة إيمانية وروحانية، ولا يكاد يخلو من هذه المشاهد إلا في أوقات متأخرة من الليل.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً