رووداو ديجيتال
أعلنت مطارات دبي اليوم الثلاثاء (10 شباط 2026) عن تأثر حركة الطيران في مطار دبي الدولي (DXB) بسبب موجة ضباب كثيف، مما أدى إلى إلغاء نحو 12 رحلة طيران (حوالي 8 رحلات مغادرة و4 رحلات قادمة)، بالإضافة إلى تحويل مسار بعض الرحلات الأخرى إلى مطارات مجاورة لضمان السلامة.
تسبب تدني الرؤية في إلغاء 12 رحلة جوية وتحويل 23 أخرى قادمة إلى مطارات بديلة منذ ساعات الصباح الأولى. وأكد متحدث باسم مطارات دبي " أن العمل جارٍ حالياً بالتنسيق مع شركات الطيران والشركاء التشغيليين لتقليل فترات التأخير واستعادة الجدول الزمني المعتاد للرحلات في أسرع وقت ممكن".
وكان المرصد الوطني الإماراتي للأرصاد أرصدر إنذاراً أحمر" يسري مفعوله حتى "الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت دبي 09:00 صباحاً بتوقيت العراق" ، محذراً من انعدام الرؤية الأفقية أو تدهورها بشكل كبير في دبي، أبوظبي، والمناطق الشمالية.
لم يقتصر التأثير على قطاع الطيران فقط، بل شمل خفض السرعات المقررة على الطرق الرئيسية مثل "شارع الشيخ زايد" إلى 80 كم/ساعة بدلا عن كم/ساعة 120 حفاظاً على سلامة السائقين.
تدابير للمسافرين
سلطات المطار دعت جميع المسافرين إلى ضرورة التأكد من حالة رحلاتهم عبر المواقع الإلكترونية أو التطبيقات الذكية الخاصة بشركات الطيران قبل الانطلاق إلى المطار لتجنب الازدحام أو الانتظار الطويل.
إلى ذلك بدأت بعض شركات الطيران بتفعيل إجراءات الدعم للمسافرين المتأثرين، بما في ذلك المساعدة في إعادة الحجز أو تقديم قسائم في حال التأخيرات الطويلة.
أهمية مطار دبي
حافظ مطار دبي الدولي على مكانته كأكثر مطارات العالم ازدحاماً بالمسافرين الدوليين في عام 2025، حيث استقبل نحو 62.4 مليون مقعد دولي.
يُعد المطار بوابة عالمية تربط بين القارات، حيث يخدم أكثر من 88 مليون مسافر سنوياً ويتعامل مع ما يقارب 1.9 مليون طن من الشحن الجوي.
التكنولوجيا المستخدمة لمواجهة الضباب
مطار دبي مجهز بنظام CAT III B، وهو من أكثر الأنظمة تطوراً في العالم. يسمح هذا النظام للطائرات بالهبوط في ظروف رؤية متدنية جداً (تصل أحياناً إلى 200 متر فقط) عبر إرسال ترددات لاسلكية توجه الطائرة بدقة إلى المدرج.
لكن رغم وجود التقنية، إلا أن كثافة الحركة الجوية في دبي تتطلب مسافات أمان أكبر بين الطائرات أثناء الضباب، مما يقلل "السعة الاستيعابية للمدرج" بنسبة قد تصل إلى 30%، الأمر الذي يضطر السلطات لإلغاء أو تحويل بعض الرحلات لتجنب الازدحام الجوي.
التفسير العلمي للظاهرة (ضباب الإشعاع)
يكثر الضباب في الإمارات خلال فصل الشتاء (خاصة كانون الثاني وشباط) نتيجة التبريد السريع لسطح الأرض ليلاً.
يلتقي الهواء الرطب القادم من الخليج مع سطح الصحراء البارد ليلاً، مما يؤدي لتكاثف بخار الماء وتكون سحب منخفضة جداً تغطي الأرض، وتتلاشى تدريجياً مع شروق الشمس وارتفاع الحرارة.
التأثير الممتد
نظراً لكون دبي "مركز ربط" (Hub)، فإن تأخير رحلة واحدة في دبي بسبب الضباب قد يؤدي إلى تأخيرات متتالية لركاب الترانزيت المتوجهين إلى أوروبا، أمريكا، أو آسيا.
التدابير الاحترازية
غالباً ما تلجأ شركات الطيران (مثل طيران الإمارات وفلاي دبي) إلى توفير سكن أو إعادة جدولة مجانية للمسافرين الذين يفقدون رحلات المتابعة بسبب هذه الظروف.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً