رووداو ديجيتال
بدأ الحجاج اليوم الجمعة (6 حزيران 2025)، أداء آخر المناسك الكبرى في موسم الحج، وهي شعيرة رمي الجمرات في وادي منى، تزامناً مع أول أيام عيد الأضحى لدى المسلمين في أنحاء العالم.
منذ الفجر، شرع أكثر من 1.6 مليون حاج في رمي سبع حصيات على كل من الجدران الثلاثة التي ترمز إلى الشيطان في وادي منى، الواقع في مشارف مدينة مكة المكرمة.
تُحيي هذه الشعيرة ذكرى رجم النبي إبراهيم للشيطان في المواضع الثلاثة التي يُعتقد حاول فيها ثنيه عن تنفيذ أمر الله بالتضحية بابنه.
وكان الحجاج قد أقاموا الخميس الصلاة على جبل عرفات في الركن الأعظم للحج وسط درجات حرارة مرتفعة دفعت السلطات السعودية إلى دعوتهم جميعاً للبقاء في الخيام خلال ساعات النهار الأشد حرّاً.
بعيد الغروب، توجّه الحجاج إلى مشعر مزدلفة الذي يتوسط عرفات ومِنى، للاستراحة والمبيت هناك استعداداً ليوم النحر وهو يوم العيد. وبدأوا جمع بعض الحصى التي يستخدمونها في رمي جمرة العقبة.
وشهد موسم الحج هذا العام تنفيذ سلسلة من الإجراءات للحدّ من آثار الحرارة الشديدة، إلى جانب حملة واسعة ضد الحجاج غير النظاميين، ما انعكس في تراجع كثافة الحشود، وسط حضور أمني لافت في مكة والمشاعر المحيطة بها.
ولجعل الحج أكثر سلاسة وأماناً، طوّرت السلطات البُنى التحتية وحشدت آلاف الموظفين الإضافيين، واعتمدت على ترسانة تكنولوجية متقدّمة تساعد على إدارة الحشود بشكل أفضل.
هذا العام، سعت السلطات من خلال هذه الإجراءات إلى تفادي تكرار مأساة العام الماضي، حين توفي 1301 حاج بعدما بلغت الحرارة 51.8 درجة مئوية.
وأفادت السلطات السعودية حينها بأن معظم الوفيات سُجّلت في صفوف حجاج غير نظاميين تَسلّلوا إلى مكة من دون تصاريح، ما حرمهم من السكن والخدمات التي توفّرها المملكة لحماية الحجاج من الحر الشديد.
وتُمنح تصاريح الحج للدول وفق نظام حصص، وتُوزّع على الأفراد عن طريق القرعة.
وسبق أن شهدت منطقة رمي الجمرات في منى حادثاً مأساوياً في العام 2015، حين أودى تدافع بحياة أكثر من 2300 شخص، في أسوأ كارثة شهدها الحج في تاريخه الحديث.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً