رووداو ديجيتال
أعادت حادثة استهداف منشأة للمنتجات البترولية في الفجيرة، يوم الاثنين (4 أيار 2026)، تسليط الضوء على أهمية الميناء وموقعه في معادلة التوتر البحري في المنطقة.
وأعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية أن الهجوم، الذي نُفّذ بطائرات مسيّرة، أدى إلى اندلاع حريق محدود وإصابة ثلاثة من العاملين بإصابات متوسطة، مع تأكيد السيطرة على الحريق واستمرار العمليات دون تأثير كبير على الإمدادات.
الفجيرة بديل نفطي خارج المضيق
تكمن الأهمية الأساسية لـ ميناء الفجيرة بالنسبة إلى الإمارات العربية المتحدة في كونه منفذاً نفطياً بديلاً خارج مضيق هرمز.
وبحسب شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، ينقل خط أنابيب حبشان–الفجيرة ما يصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام من الحقول البرية في أبوظبي إلى الساحل الشرقي.
يسمح هذا الخط بتصدير النفط دون المرور عبر مضيق هرمز، كما أنه يقلل المخاطر المرتبطة بأي إغلاق أو توتر في المضيق، إضافة إلى تعزيزه استقرار الإمدادات النفطية للأسواق العالمية
وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن هذه البنية التحتية تمثل جزءاً من استراتيجية الإمارات لتأمين صادراتها في ظل حساسية الممرات البحرية.
الجغرافيا التي تحكم المعادلة
يقع ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة مطلاً على بحر العرب (خليج عُمان)، خارج مضيق هرمز.
وتُقدَّر المسافة بين الميناء ومدخل المضيق بنحو 70 إلى 90 كيلومتراً، ما يجعله منفذاً بحرياً لا يعتمد على المرور عبر المضيق، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ضمن حسابات التوتر البحري
بالأمس أفادت وكالة تسنيم ووكالة فارس بأن الحرس الثوري الإيراني أعلن توسيع نطاق عملياته البحرية، متحدثاً عن "خطوط سيطرة" جديدة وتحذيرات للسفن. وتأتي هذه التوسعة بحسب الخارطة التي نشرها الحرس الثوري، لتحكم السيطرة على ميناء الفجيرة الإماراتي، ويكون امتداد هذا النطاق نحو مناطق قريبة من السواحل المقابلة.
منذ 28 شباط، أشارت تقارير رويترز وأسوشيتد برس إلى تسجيل حوادث استهداف ناقلات وسفن تجارية في الخليج وبحر عُمان، ضمن سياق تصاعد التوترات البحرية.
تُظهر المعطيات أن ميناء الفجيرة يجمع بين موقع خارج مضيق هرمز ودور محوري في تصدير النفط وخدمة الملاحة، ما يجعله جزءاً مباشراً من معادلة التوتر في المنطقة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً