تسميم 400 كلب في سنجار.. حقوقيون يطالبون ببدائل "رحيمة" ومسؤول بيطري: تناولها الجثث جعلها مسعورة

31-01-2021
شيرين أحمد كيلو
الكلمات الدالة كلاب سائبة
A+ A-

رووداو ديجيتال

أثارت صور جثث عددٍ كبير من الكلاب،  في بلدة سنون ومحيط قضاء سنجار، خلال الأيام الماضية، ردود أفعال على صفحات التواصل الاجتماعي، عقب تسميمها من قبل الجهات المعنية.

مسؤول البيطرة في ناحية سنون بقضاء سنجار، خلف حيدر، أفاد لشبكة رووداو الإعلامية، بأن تسميم الكلاب السائبة في المنطقة، تم بالاتفاق مع شرطة القضاء عقب تسببها بإقلاق راحة الأهالي.
 
حيدر أشار إلى إيقاف حملة تسميم الكلاب السائبة حالياً، مشيراً إلى أن "الحملة كانت بقرار من المسؤولين في الموصل وبناءً على طلب المواطنين في المنطقة". 

المهتمون بحقوق الحيوان، وصفوا الواقعة بـ "الفعل القبيح"، وقال الخبير بشؤون الطيور والحيوانات البرية، والأستاذ في جامعة السليمانية كورش آرارات، لشبكة رووداو الإعلامية إن "قتل الكلاب بهذه الطريقة عمل قبيح ويجب حماية المواطنين من مضايقات الكلاب السائبة بطرق أخرى، كتطعيم الكلاب المسعورة، بزرقها الأبر الخاصة".
 
مراسل شبكة رووداو الإعلامية، في سنجار تحسين قاسم، أفاد بأن تسميم الكلاب تم في مركز ناحية سنون، ومجمع دوكر، وقسم آخر في مركز قضاء سنجار. 

ووفقاً للمادة السادسة من قانون مكافحة الكلاب السائبة رقم (48) لسنة 1986 الساري في العراق، "تكافح الكلاب السائبة في الطرقات العامة وخارج المنازل في المدن والقصبات والمناطق الريفية بالقتل او القنص او اية طريقة اخرى، ولوزير الزراعة والاصلاح الزراعية اصدار تعليمات بناء على اقتراح الدائرة المختصة لتنظيم ذلك، وتتولى الجهات المختصة جمع الكلاب الهالكة والتي تهلك بالمكافحة وحرقها في اماكن بعيدة تخصص لهذا الغرض". 

منظمة كوردستان لحماية حقوق الحيوان، أشارت من جهتها، إلى ضرورة تعديل القانون، "ومنع مكافحة الكلاب السائبة بهذه الطريقة التي جاءت ضمن القانون".

وعد مسؤول منظمة كوردستان لحماية حقوق الحيوان سليمان تمر، هذا الإجراء "كارثياً خاصةً وإننا الآن في القرن الـ21، وكافة الجمعيات والمنظمات الصديقة للبيئة والحيوان تدين وتستنكر هذا الإجراء، وكافة القوانين الدولية تحرم قتل الحيوان بهذه الطريقة، كما تحرمه كافة الأديان السماوية".

وأضاف: "ما جرى للكلاب في سنون كان قانونياً وفق قانون تم إصدارة عام 1986 وقانون جديد أصدر عام 2013، يجيز قتلها عن طريق الإطلاقات النارية أو مادة سمية لا تأخذ وقتاً في فقدان الحوان لحياته ليوفر على هذا المخلوق الألم لمدةٍ أطول، رغم أنها أسلحة محرمة دولياً، إلا أن ما حدث هذا المرة، كان إطالة في آلامها حيث تم استخدام مواد سمية عشبية، وكانت الصور مؤلمة جداً وتهز وجدان من يراها". 

بدوره علق مسؤول منظمة باكو لحماية الحيوان جوتيار جاجاليي، على الموضوع، قائلاً "لا يتطلب الأمر أن تكون عضواً في منظمة إنسانية أو تهتم بالرفق بالحيوان، حتى تتسبب لك تلك الصور بالأذى، لقد تم قتل تلك الأرواح في الشوارع والأحياء أمام أنظار المواطنين، بطريقةٍ مرفوضة، نحن كمنظمة مهتمة، نرى أن أعداد الكلاب السائبة زادت، لكننا ضد اتخاذ هذا الاجراء الجائر الذي لن ينهي هذه المأساة، وبمجرد وجود عدد كلاب ناجية من التسميم سنرى ما حدث سيعاد بعد عامٍ آخر".

مدير المستشفى البيطري في الموصل عودة العبادي، بدوره رأى أن تلك الإجراءات "خاطئة، ويجب تطعيم الكلاب لا قتلها بتلك الطريقة، واتخاذ اجراءات مشابهة لما تقوم به الدول المتقدمة، ووضع خطة بناءة لحل مشكلة السائبة كتخصيص أماكن لإيواء تلك الكلاب، عقب إخصائها، وتخصيص ميزانية خاصة لتوفير أماكن إيواء بديلة".

وأضاف أنه "بعد تحرير الموصل من داعش ازدادت أعداد الكلاب السائبة والتي كانت تتغذى على جثث قتلى الدواعش وبقية الجثث التي كانت عالقة تحت الأنقاض مما أدى إلى تحولها إلى كلاب مسعورة، ومطاردتها للمارة وتشكيل خطر على حياة المواطنين"، ذاكراً أن طفلين في الموصل سبق أن فقدا حياتهما بسبب هجوم الكلاب السائبة عليهما في حادثين منفصلين. 

عام 2017 أقدم مواطنٌ في أربيل على قتل 200 كلب، بينها كلبٌ كان قد أرداه داخل كلية الهندسة، حيث أثارت هذه الواقعة ردود أفعال كثيرة، حيث قامت منظمة طبيعة كوردستان في دربنديخان، بوضع شريط أخضر على كتف عدد من الكلاب، اعتراضاً على قتل الكلب داخل كلية الهندسة، وقال الرئيس المشترك للمنظمة حينها: "ندين قتل ذلك الكلب، واليوم نقوم بهذا العمل لنعرب عن موقفنا الرافض لقتل الكلاب".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب