رووداو ديجيتال
كشف شيخموس أحمد، المشرف على جميع مخيمات النازحين واللاجئين في روج آفا، لشبكة روداو الإعلامية أن نساءً تابعات لتنظيم "داعش" يحفرن أنفاقاً في مخيم الهول لإخفاء الأطفال الذين بلغوا سن البلوغ، ويعتدين عليهم جنسياً، في محاولة للحفاظ على أيديولوجية التنظيم. في السياق ذاته، وصفت منظمة إغاثة دولية هذا الفعل بأنه "أكبر انتهاك للأطفال".
وفي حديثها لشبكة رووداو الإعلامية، أفادت الدكتورة ليلا شوميكي - لوغان، نائبة المدير التنفيذي للصندوق العالمي للمشاركة المجتمعية والقدرة على الصمود (GCERF) ومقره جنيف، بأنها زارت مخيم الهول الشهر الماضي، الذي يضم آلاف عائلات داعش. ووصفته بأنه "مزرٍ للغاية"، مؤكدة أن النساء في المخيم "يُساء استغلال" الصبية الصغار لحملهم على "الاستمرار في نهج الخلافة".
وأكّد شيخموس أحمد وقوع "الاعتداءات الجنسية"، مشيراً إلى أن ذلك يحدث بشكل خاص في قسم المخيم الذي يضم الأجانب (غير السوريين وغير العراقيين).
وأضاف: "عندما يبلغ الأطفال، ومعظمهم تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاماً، سن البلوغ، يخفونهم (عائلات داعش) ثم يزوجونهم لأكثر من امرأة".
ولفت إلى أن النساء "يحفرن أنفاقاً في المخيم لإخفاء هؤلاء الأطفال"، مشيراً إلى أن هذا العمل يتم بموافقة داعش وليس من تلقاء أنفسهم.
ويُعد مخيم الهول في محافظة الحسكة واحداً من أكثر المخيمات شهرة في الظروف المزرية التي يعيش فيها السكان، وقد وُصف بأنه "قنبلة موقوتة".
يضم المخيم حوالي 26338 شخصاً من العراقيين والسوريين، الذين ارتبطوا بتنظيم داعش، بالإضافة إلى العديد من الأشخاص من مختلف أنحاء العالم الذين جاءوا للانضمام إلى التنظيم.
وتُظهر التقارير أن الاعتداءات الجنسية على الأطفال ليست شائعة في أقسام العراقيين والسوريين، الذين يشكلون غالبية سكان المخيم، حيث تعيش بعض النساء من كلا البلدين مع أزواجهن.
على الرغم من القوانين التي تحظر وجود الأطفال الذين بلغوا سن البلوغ في المخيم، فقد أكد شيخموس أحمد أنه يتم فصل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاماً عن عائلاتهم، وفقاً لقاعدة المنظمات والتحالف الدولي المناهض لداعش، ليتم احتجازهم في ثلاثة مراكز متخصصة خارج المخيم.
وأوضح أن السبب وراء هذا الفصل هو تقليل احتمالية تحول هؤلاء الأطفال إلى "متطرفين" في المخيم.
وأضاف أحمد أن نساء داعش "يُدربن أطفالهن على السلاح والحرب والقتل وقطع الرؤوس"، حتى أنهن "يُدربنهم على كيفية حرق خيام المنظمات الإنسانية ومهاجمة موظفيها، بالإضافة إلى تدريبهم على كيفية مهاجمة قوات الأمن".
من جهة أخرى، تقوم قوات سوريا الديمقراطية بشكل دوري بتنفيذ مداهمات في مخيم الهول لاستهداف خلايا داعش المشتبه بها، كان آخرها في بداية أيلول.
وصرحت في بيان لها بأن الحملة تهدف إلى تفكيك الشبكات "الإرهابية"، وحماية المنظمات الإغاثية وموظفيها، ومنع استغلال الأطفال تحت مسمى (أشبال الخلافة)، وهو مصطلح استخدمه داعش للإشارة إلى الأطفال الذين تم تدريبهم.
وأوضح البيان أن "داعش" كان يسعى لتلقين المراهقين والأطفال أفكاره المتطرفة، "وفرض ممارسات متطرفة داخل المخيم"، وتحريض القاصرين على تبني العنف واستهداف المنظمات الإنسانية.
كما أشار شيخموس أحمد إلى أن من بين 15 شخصاً أُلقي القبض عليهم في العملية الأخيرة، كان هناك أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاماً، "متهمين بإحراق الخيام ومهاجمة قوات الأمن".
وفي مؤتمر دولي رفيع المستوى حول مستقبل مخيم الهول، الذي عقد في نيويورك الأسبوع الماضي بتنظيم من العراق على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، حذّر ألكسندر زويف، القائم بأعمال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، من أن "النساء والفتيات المحتجزات في المخيم" يتعرضن أو "يواجهن خطر العنف الجنسي"، مشيراً إلى أن الأطفال في المخيم يفتقرون إلى فرص التعليم الرسمي.
كما أضاف زويف أنه "مع هجمات داعش وتقليص الجهات الفاعلة الإنسانية المختلفة للخدمات، تُهدد المخيمات بالتحول إلى حاضنات للتطرف الإرهابي والتجنيد في المستقبل".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً