ردواد ديجيتال
قام متطوعون اليوم الجمعة (30 كانون الثاني 2026) بتعليق مجسّم لجديلة شعر بطول يزيد على عشرة أمتار على أسوار قلعة أربيل، في خطوة رمزية جاءت ضمن حركة تضامنية عالمية اتخذت من الجدائل أيقونة للاحتجاج على ما يتعرض له الكورد في شمال شرقي سوريا.
وجاءت هذه الخطوة في سياق تفاعل واسع مع انتشار أيقونة الجدائل على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، عقب ظهور أحد مقاتلي الجيش السوري وهو يحمل جديلة شعر، لمقاتلة كوردية كانت تدافع عن أرضها.
مشهد أثار موجة استياء وغضب واسعة، تجاوزت إطار الحدث العسكري إلى أبعاده الرمزية والإنسانية. لتتحول إلى لغة احتجاج أرعبت المعكسر الآخر. وشهدت مدن عديدة حول العالم مبادرات تضامنية قادتها نساء كورديات، ظهرن وهن يجدلن شعر بعضهن بعضاً في مشاهد صامتة حكت أكثر من الكلمات.
الجديلة في الموروث
في الموروث الكوردي تمثل الجديلة امتداداً للهوية، ورمزاً للكرامة، وحين اختار المتطوعون تعليق مجسم لجديلة في القلعة، لم يكونوا يضيفون صورة جديدة إلى الفضاء العام، بل كانوا يستعيدون معنى قديماً بلغة بصرية معاصرة.
التباهي بقص الجديلة قسراً لم يمر بسلامٍ، فالكرامة ليست شعاراً أخلاقياً، بل قيمة متجذرة في المجتمعات وفي العلاقة بين الفرد وجماعته، وقصها لم يخاطب السياسة بل لامس الإحساس الجمعي بأن هناك ما لا يجوز المساس به.
ولعل تلك الثقافات التي تتخذ من الدين ستاراً، قد انسلخت عن قيم المجتمعات التي كانت تنتمي لها قبل أن ترتدي ثوب التوحش، تاركة موروثها الأصيل لتلهث خلف شعارات عابرة للحدود.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً