"العدالة للسويداء".. متظاهرون في قامشلو يطالبون بمحاسبة مرتكبي العنف الطائفي

26-07-2025
متظاهرون في قامشلو يطالبون بالتحقيق في أحداث العنف الطائفي في السويداء
متظاهرون في قامشلو يطالبون بالتحقيق في أحداث العنف الطائفي في السويداء
الكلمات الدالة قامشلو السويداء
A+ A-
رووداو ديجيتال

نظّم ناشطون ومنظمات مجتمع مدني في مدينة قامشلو، شمال شرقي سوريا، مسيرة تضامناً مع ضحايا أعمال العنف الدامية التي وقعت الأسبوع الماضي في السويداء، مطالبين بالعدالة، ووصول المنظمات الدولية، وحماية المدنيين.
 
المتظاهرون حملوا لافتات تحمل شعارات مثل "العدالة لضحايا الانتهاكات في السويداء. لا للإفلات من العقاب" و"نريد وطناً لنعيش فيه، لا لنموت فيه". وطالبت شعارات أخرى بوصول وسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية الدولية إلى المدينة الجنوبية.
 
وذكرت روبا فليحات، وهي ناشطة درزية من السويداء تقيم حالياً في قامشلو، أن أكثر من ألف شخص، من بينهم أقارب وأصدقاء وأساتذة جامعيون، قد قُتلوا في التصعيد الأخير.
 
وقالت إن "معظم الضحايا كانوا من المدنيين العزل، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن وأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة". كما أفادت فليحات باختطاف نحو 80 امرأة، ولايزال مصيرهن مجهولاً.
 
ودعا ضياء العبد الله، وهو متظاهر درزي آخر، إلى إنشاء ممرات آمنة ونشر فرق تحقيق دولية.
 
وقال: "نحن على حق ولسنا خائفين. نطالب بأن تكشف اللجان الدولية الحقيقة. ما زلنا نتألم ونخاف، والتهديد لايزال قائماً. جميع الخدمات معطلة، والأطفال والمستشفيات في خطر جسيم".
 
في بيان صدر يوم الخميس، أدانت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كلاس، بشدة أعمال العنف الأخيرة في السويداء، ودعت إلى "تحقيق شفاف ونزيه وذي مصداقية".
 
وشددت على أهمية احترام وقف إطلاق النار الساري حالياً، ودعت الحكومة السورية الانتقالية إلى السماح بـ"وصول المساعدات الإنسانية العاجلة بشكل آمن ودون عوائق"، لاسيما في قطاعات الصحة والمياه والغذاء، وكذلك حماية العاملين في المجال الإنساني.
 
يذكر أن اشتباكات اندلعت الأسبوع الماضي في السويداء بين مجموعات درزية محلية وفصائل بدوية مسلحة. وانتشرت قوات الحكومة الانتقالية في وقت لاحق في المدينة، لكنها تعرضت لغارات جوية إسرائيلية، مما زاد من تأجيج العنف. 
 
تم التوصل في النهاية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يشمل انسحاب القوات الحكومية ووقف العمليات العسكرية.
 
وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، والذي مقره المملكة المتحدة، خلّفت الاشتباكات التي استمرت أسبوعاً 1.386 قتيلاً. 
 
كما وثّق المرصد ما وصفه بـ"إعدامات ميدانية نفذها أفراد من وزارتي الدفاع والداخلية بحق 238 مدنياً"، في حصيلة أولية وغير نهائية.
 
وقد أقرت الرئاسة السورية بوجود "انتهاكات" من قبل جميع الأطراف المشاركة في العملية وأكدت أن التحقيقات جارية. وتعهد الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بالمساءلة، قائلاً: "نحن مصممون على محاسبة أولئك الذين تجاوزوا وأساءوا لأهلنا الدروز".
 
يأتي هذا العنف وسط استمرار حالة عدم الاستقرار في سوريا، بعد صعود الجماعات المسلحة التي تقودها هيئة تحرير الشام إلى السلطة في أواخر عام 2024. وقد نصّبت الجماعة، التي أُزيلت مؤخراً من قائمة الإرهاب الأميركية، الشرع رئيساً بعد السيطرة على المؤسسات الرئيسية وتقديم وعود بـ "حكومة شاملة".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب