رووداو ديجيتال
يُبقي مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الحسكة أسلحتهم جاهزة رغم تمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً مع الجيش العربي السوري، في مشهد يعكس هشاشة الهدوء على خطوط الجبهة.
ويهدف وقف إطلاق النار، الذي مُدّد يوم السبت، إلى تسهيل نقل معتقلي تنظيم داعش من سجون قسد في سوريا إلى العراق، وجاء ذلك عقب وقف إطلاق النار القصير الذي استمر أربعة أيام الأسبوع الماضي.
وحافظ مقاتلو قسد على جاهزية كاملة في الخطوط الخمسة للاشتباك في محافظة الحسكة، وسط هجمات متقطعة من الجيش العربي السوري خلال الأيام الأولى للهدنة.
وقال جان شير محمد، وهو مقاتل في قسد بالحسكة، لشبكة رووداو الإعلامية: "الآن هناك هدنة، وقبلها كانت هناك هدنة لأربعة أيام، وخلال تلك الهدنة هاجمونا مرتين".
وأضاف أنهم "على أهبة الاستعداد بوجود الهدنة من عدمها"، حيث يحمون أنفسهم ويلزمون مواقعهم يقظين ويتخذون تدابيرهم دوماً.
وحوّل مقاتلو قسد جميع خطوط الجبهة إلى مواقع محصّنة، مع إغلاق طرق التقدم تحسباً لأي هجوم مباغت.
وقد وفّر وقف إطلاق النار بعض الارتياح المؤقت للمدنيين الذين نزحوا بسبب العمليات العسكرية الأخيرة.
الحسكة.. قسد تحصّن مواقعها وتواصل الاستنفار مع تمديد الهدنة 15 يوماً
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) January 26, 2026
تقرير.. بختيار قادر - رووداو pic.twitter.com/J858SOLwvL
فقد نزح العديد من السكان من المناطق القريبة من الجبهات الخاضعة لسيطرة القوات التابعة للجيش العربي السوري نحو المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، مستفيدين من توقف المعارك.
وقالت جمرة محمد، نازحة، لشبكة رووداو الإعلامية: "خرجنا من منازلنا ومعنا أطفالنا ونخشى عليهم. الكبار لا نخشى مما يحدث. نحن شعب واحد. ليخمد الله نار هذه الحرب".
وأشار نازح آخر، محمد خضر، إلى أنهم نزحوا من المنطقة "لأننا كنا خائفين من العمليات العسكرية، في حال وقع اشتباك أو شيء ما. نقلنا الأطفال والنساء إلى الخارج"، معرباً عن ارتياحه لهدنة تمتد لـ 15 يوماً أخرى.
ورغم وقف إطلاق النار، لا يزال حظر التجوال سارياً يومياً من الساعة السابعة مساء حتى الثامنة صباحاً، ما يعكس استمرار المخاوف الأمنية في الحسكة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً