رووداو ديجيتال
كشف المواطن العراقي، عمر أحمد الحسني النقشبندي، وهو من المكون العربي ويقيم في مدينة السليمانية، عن تعرضه لتهديدات سبقت حادثة دهس تعرض لها طفلاه، محمد وعبد الله، ما أدى إلى إصابتهما بجروح بالغة الخطورة.
تهديد مسبق وحادث مدبر
صرح النقشبندي، أنه قبل ثلاثة أيام من الحادث، تلقى تهديداً مباشراً عبر مكالمة هاتفية، يمتلك تسجيلاً صوتياً لها، جاء فيها: "سنستهدف أولادك".
وأضاف أنه يشتبه بقوة في أن الشخص الذي هدده هو من دبر الحادث، مرجحاً أنه استعان بفتى قاصر لتنفيذ عملية الدهس بهدف الإفلات من الملاحقة القانونية الصارمة.
تفاصيل الحادث والإصابات
وقع الحادث قبل حوالي ثلاثة أشهر، حين خرج الطفلان صباحاً للتبضع. ووفقاً للأب، فقد كانا تحت المراقبة منذ لحظة مغادرتهما المنزل.
وعند وصولهما إلى أحد التقاطعات، صعدت سيارة يقودها فتى مراهق على الرصيف ودهستهما بشكل مباشر، ثم لاذ بالفرار دون توقف.
كانت الإصابات كارثية، حيث أوضح النقشبندي أن طفله محمد يعاني من كسور متعددة في الجمجمة، نزيف حاد في الدماغ، وكسور في الحوض والفخذ، وهناك احتمال أن يعاني من إعاقة دائمة.
أما شقيقه عبد الله، فقد أصيب بكسر في الجمجمة ونزيف داخلي، بالإضافة إلى صدمة نفسية عميقة نتيجة رؤيته لحالة أخيه الخطرة، حيث أضاف الأب بحسرة أن طفليه "خسرا مدارسهما، وصحتهما، ومستقبلهما".
وأشار إلى أن عمله في منظمة إنسانية تقدم المساعدات في مناطق مثل الموصل وصلاح الدين قد يكون السبب وراء تعرضه للتهديد والابتزاز.
مناشدة عبر رووداو
وناشد النقشبندي، عبر شبكة رووداو الإعلامية التي وصفها بـ"صوت الحقيقة والشعب"، المسؤولين في إقليم كوردستان، للنظر في قضيته بعين "الرحمة والأبوة"، مطالباً بمساعدته في تأمين العلاج اللازم لطفليه لإنقاذ حياتهما ومستقبلهما.
وأكد النقشبندي، أنه قدم شكوى رسمية لدى قوات الأسايش والشرطة في السليمانية، وأن الإجراءات القانونية تأخذ مجراها.
ورغم ذلك، أبدى استعداده لحل المسألة "بطريقة سلمية" والتنازل عن الشكوى، بشرط أن يتعاون الطرف الآخر معه في تغطية تكاليف علاج طفليه الباهظة.
إشادة بإقليم كوردستان
على الرغم من المأساة التي حلت به، أثنى النقشبندي على إقليم كوردستان، واصفاً مدينتي السليمانية وأربيل بأنهما كانتا "وطناً وملاذاً آمناً" لجميع مكونات الشعب العراقي من عرب وتركمان وإيزديين وغيرهم في أصعب الظروف.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً