رووداو ديجيتال
حربٌ لا ناقة لهم فيها ولا جمل، لكنها أحرقت فؤاد الأم، التي استشهد ابنها رامين عادل جراء قصف باليستي ايراني لمقر للبيشمركة في سوران بمحافظة أربيل.
كان رامين يبلغ من العمر 25 عاماً. والده مقاتل في البيشمركة أصيب ثلاث مرات، واثنان من أعمامه وأحد أخواله شهداء، ولديه ثلاثة إخوة جميعهم مقاتلون في البيشمركة.
يقول صابر عادل، وهو شقيق رامين، لشبكة رووداو الإعلامية: "ذهبتُ إلى سبيليك وذهبتُ إلى القلعة وحيداً. كان الطريق مغلقاً تماماً ولم يسمحوا لأحد بالدخول".
وأوضح صابر عادل: "تسللتُ من أحد الجوانب بصفتي بيشمركة ووصلتُ إلى هناك"، مردفاً: "الله شاهد، المشهد يمرّ أمام عيني الآن كأنه فيلم. لم أكن أعرف كيف أبكي، لقد اختلطت عليّ المشاعر هناك. وضعوا جثمانه أمامي مباشرة".
كان رامين ضابطاً برتبة ملازم ثان في الفرقة السابعة مشاة.
بدوره، يقول سفين حسن، وهو مقاتل في البيشمركة، لشبكة رووداو الإعلامية، إن رامين عادل أنهى دورة البيشمركة وبعد أقل من ثلاثة أشهر التحق بالكلية العسكرية.
وبيّن أنه "وبعد الكلية العسكرية أتمّ تدريبه في الدورة 29 بمدرسة ضباط زاخو".
عائلته محبوبة ومخلصة، تسكن في سوران، لذا جمع مجلس عزاءه أهالي منطقتي سوران وبادينان.
تُقام مجالس عزاء الشهداء في ستة مساجد بتلك المنطقة، كما استقبلت ثلاثون عائلة جرحاها، وهي منطقة لطالما احتضنت الصراعات التي واجهت الكورد، وقد دفع أهل هذه المنطقة ضريبة كوردستان بدمائهم.
يذكر أن وزارة البيشمركة أعلنت أن إيران شنت هجوماً بستة صواريخ على قواتها فجر اليوم الثلاثاء، ما أسفر عن استشهاد 6 من عناصر البيشمركة وإصابة 30 آخرين.
وقالت وزارة البيشمركة، في بيان لها: "فجر اليوم، وفي هجومين منفصلين، تعرض مقر للفرقة السابعة مشاة في المنطقة الأولى وقوة من الفرقة الخامسة مشاة التابعة لقوات البيشمركة في حدود سوران، لعمل عدائي وغادر وخائن، وبعيد عن كل الأعراف الإنسانية وحسن الجوار، بهجوم بـ 6 صواريخ باليستية إيرانية".
وأضافت الوزارة أنه نتيجة للهجمات "استشهد 6 من أبطال البيشمركة وأصيب 30 آخرون بجروح".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً