انطلاق حملة رووداو لدعم روجآفا بجمع الأدوية والمواد الغذائية والمستلزمات الأساسية

23-01-2026
سيروان عباس
الكلمات الدالة إقليم كوردستان روجآفا رووداو
A+ A-
رووداو ديجيتال

بدأت حملة شبكة رووداو الإعلامية لجمع المساعدات للمواطنين في روجآفا، التي يديريها المذيع رنج سنكاوي، يوم أمس الخميس (22 كانون الثاني 2026)، ومع انطلاقها، بدأ المواطنون والشركات بتقديم المساعدات.
 
أقيم اليوم الأول من الحملة في باحة جامع جليل الخياط في أربيل، واستضاف البرنامج رجال دين وعدداً من الشخصيات البارزة.
 
ما الذي يحتاجه أهالي روجآفا؟
 
في بداية الحملة، تحدث مواطن يدعى نيجيرفان في بث مباشر مع دلنيا رحمان، موفدة رووداو إلى قامشلو، قائلاً: "اليوم الشعب كله سعيد بعودة رووداو إلى روجآفا وإيصال صوت الشعب، لقد نزح الأهالي من عفرين والحسكة وكوباني والرقة، والآن يتساقط الثلج، والناس يقيمون في المدارس والمباني المهجورة والمستشفيات، الناس بحاجة إلى الدواء والمستلزمات".
 
وقال نيجيرفان: "نحن بحاجة ماسة للأطباء، أطباء الأطفال والقلب والسرطان".
 
خلال حديثه، أبلغه رنج سنكاوي بأن شركة "آوا ميديكا" سترسل لهم شاحنة واحدة من الأدوية.
 
مواطن بقلب مثقل لرنج: أقسم بالله هذا كل ما أملكه من مال فليكن لروجآفا
 
جاء مواطن أشيب الشعر لتقديم المساعدة، وكان يحمل في يده بضعة آلاف من الدنانير، وقال بقلب مثقل لرنج سنكاوي: "أفديكم وأفدي روجآفا، أقسم بالله هذا كل ما أملكه من مال، أنا سائق سيارة أجرة، وأتمنى أن يتبرع الجميع".
 
وقال الملا مظفر زياد، الذي كان أحد ضيوف الحملة: "حقيقةً، حنجرتي تخنقها العبرات، تنظر إلى العالم كله وهو في سعادة، وحده الكوردي يعيش في مأساة".
 
وأضاف رجل الدين: "كل الدول اجتمعت لإبادة الشعب الكوردي، ولكن أقول هذا لكوردستان بأجزائها الأربعة، هذا المشهد الذي ترونه في رووداو لطفل يحمل علم كوردستان، وكبار وصغار يهبون لمساعدة أهالي روجآفا، كونوا على يقين بأنها تؤلم الأعداء كثيراً، ويتأكدون أن حدودهم مصطنعة وأن الكورد كلهم واحد".
 
فائق كولبي والدموع في عينيه: حملة الليلة في أربيل ذكرتني بعام 1988
 
فائق كولبي، أحد السياسيين البارزين في كوردستان، كان ضيف رنج سنكاوي من ستوديو السليمانية. وتحدث عن موقف أهالي أربيل تجاه روجآفا، ولم يتمالك نفسه وقال باكياً: "هذه الحملة ذكرتني بعام 1988 عندما جاء أهالي حلبجة والمؤنفلون إلى المخيمات المحيطة بأربيل، آنذاك قدم لهم أهالي أربيل مساعدة نموذجية. وفي فيضان جمجمال أيضاً، قدمت كل كوردستان وأهالي أربيل مساعدة جيدة جداً".
 
وأضاف: "أيديولوجية قومية متطرفة، إلى جانب شكل متشدد من الإسلام، تهيمن على قادة سوريا، لكنّ موقف الكورد اليوم بلغ مستوى يتيح لنا القول إننا هذه المرة لن نتراجع إلى الوراء".
 
"الشعب الكوردي لن يسمح بتمرير ما يريدونه في روجآفا"
 
وقال السياسي الكوردي، إن "موقف شعب كوردستان تجاه روجافا مهم للغاية، لأنه رفع من معنويات المقاتلين وشكّل ضغطاً على الأطراف المعنية لتعلم أن الشعب الكوردي لن يسمح بعد الآن بتمرير ما يريدونه في روجافا".
 
فايق كولبي، وهو طبيب، تحدث عن أهمية التبرع بالأدوية وقال: "ما هو مهم في أوقات الحرب هو المحاليل المغذية (المغذي)، والمضادات الحيوية، والكانيولا، ومواد التعقيم، والعديد من الأدوية الأخرى للأطفال".
 
"روجافا بحاجة إلى نوعين من الأطباء"
 
وقال الدكتور فايق كولبي: "روجافا الآن بحاجة إلى نوعين من الأطباء؛ الأول، الأطباء المتخصصون في أمراض الجروح والصدر بشكل عام، والثاني، أطباء الدماغ والأعصاب. لأن هذين الاختصاصيين نادران هناك".
 
"مساعدة كورد روجافا واجب ديني"
 
الدكتور محمد شافعي، كان أحد ضيوف الحملة الآخرين الذي شارك كضيف لرووداو مباشرة من منزله، وقال: "كما قال ملا كويسنجق الكبير قبل 70 عاماً:سأظل أنوح من أجل الكورد حتى أموت، كيف أعالجهم، يا ويلاه. اليوم يتعرض إخواننا الكورد في روجافا للظلم، وتُنتهك حقوقهم، ويُهجّرون من ديارهم وأوطانهم، ويُقتل كبارهم وصغارهم".
 
وأضاف، وهو أستاذ في العلوم الدينية: "يجب علينا في هذا الوقت، نحن في الأجزاء الأربعة من كوردستان، أن نكون عوناً ومساعداً لكورد روجآفا، فمساعدتهم في هذا الوقت واجب ديني، وكذلك واجب قومي. فعل الخير لأمتك هو خير مضاعف".
 
شافعي أشار، إلى أن هذه المساعدة واجب أخلاقي وإنساني ويجب أن نساعدهم، وأود أن أشير هنا إلى حديث للنبي الكريم يقول فيه: "مَن نَفَّسَ عن مؤمنٍ كُربةً من كُرَبِ الدنيا، نَفَّسَ اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامة". إذا نظرنا إلى الحديث، فإنه كمن ينقطع نفسه فتفتح له باباً ليتنفس قليلاً، يقول الحديث: من فرّج عن أخيه أو أخته كربة من كرب الدنيا، نجّاه الله من كرب يوم القيامة.
 
"جلوسنا في ساحة المسجد رد على عديمي الضمير"
 
الدكتور عبد الله سعيد ويسي، رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان، الذي كان ضيفاً في الحملة، قال إن "جلوسنا في ساحة المسجد وتحت منارته هو رد على عديمي الضمير الذين أصدروا فتاوى تكفير الشعب الكوردي".
 
ورأى "أعداء الكورد وكوردستان يريدون مرة أخرى بدء إبادة الكورد لكنهم لن يستطيعوا، ومن واجبنا الديني والوطني جميعاً، كل حسب استطاعته، إيصال المساعدات إلى هذه الحملة".
 
"مستقبل مشرق ينتظرهم"
 
ولفت رئيس اتحاد العلماء إلى أنه "صادف اليوم الذكرى الـ80 لجمهورية كوردستان، صحيح أن عمر الجمهورية كان قصيراً، لكن تأثيرها لا يزال باقياً وسيبقى، الكورد يساندون بعضهم بعضاً دائماً هكذا ويثبتون أنهم متحدون".
 
وأكد أن "هذه الأوضاع القائمة الآن في روجآفا لن تدوم، ومستقبل مشرق ينتظرهم، وهذا الظلم والجور لن يستمر إلى الأبد، ولم يتمكن أعداء الكورد قط من النجاح في مآربهم".
 
وأشاد رئيس اتحاد العلماء بدور شبكة رووداو في إيصال صوت روجآفا، مشيراً إلى أن "وجود رووداو في البيت الأبيض وإيصالها صرخة روجآفا إلى الرئيس ترمب، يثبت أن وجود إقليم كوردستان كملجأ يمكنه إيصال رسالتهم".
 
وتوجه الدكتور عبد الله ويسي إلى أصحاب رؤوس الأموال بالقول، إن "رسول الله (ص) وعد بأن المال لا ينقص بالصدقة، الفرصة أمامكم وقد لا تتكرر مثل هذه الفرصة بسهولة، هذه فرصة جيدة بدأتها قناة رووداو، تعالوا وشاركوا فيها".
 
بعض الشركات التي شاركت في الحملة:
 
- شركة آواميديكا للأدوية، كأول شركة، تبرعت للحملة بشاحنتين محملتين بـ 29 نوعاً مختلفاً من الأدوية بقيمة تزيد على 416 مليون دينار.
 
- مجموعة هايبر ماركت "تيم مارت"، قدمت في المرحلة الأولى من مساعداتها 1000 علبة من معجون الطماطم، 1000 كيس أرز، 1000 زجاجة زيت و2000 علبة سمك للحملة.
 
- شركة مجرة، تبرعت بمبلغ 25 مليون دينار. كما ساهم "إم سنتر" بمبلغ 50 مليون دينار، والذي كان عبارة عن 1000 سلة غذائية، وتبرعت مجموعة فيرا بمبلغ 50 ألف دولار.
 
-سوران عبدالواحد خوشناو، قام بتأمين 1 طن من البرغل، 300 كيلوغرام من الفاصوليا، و300 كيلوغرام من الحمص لمواطني روجآفا.
 
- منظمة "ميار" للتنمية الاقتصادية، شاركت في الحملة بـ 100 سلة غذائية. كما قررت شركة "نيوتري" الهولندية تأمين 2400 علبة حليب وحفاضات لأطفال روجآفا.
 
- في السليمانية، قدمت أربع شركات مساعدات دوائية بقيمة تقارب 30 مليون دينار إلى مكتب رووداو. كما قرر الحاج جوتيار كلاري، صاحب شركة "شميم كلبهار"، إرسال شاحنة أرز إلى روجآفا.
 
-أحد جرحى البيشمركة في الحرب ضد داعش تبرع بـ 1056 علبة حليب.
 
إلى جانب المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات، جُمع مبلغ كبير من المال النقدي في الحملة وسيوصل إلى روجآفا.
 
ستستمر حملة رووداو في الأيام القادمة، وستقدم الشركات ورجال الأعمال الآخرون في كوردستان مساعداتهم إلى روجآفا.
 
مواطن من روجآفا: في المحن الكوردستانيون يتوحدون
 
شارك مواطن من أهالي روجآفا، مقيم في أربيل، في الحملة وتبرع بمبلغ 2500 دولار.
 
وقال المواطن، إن "ما تفعله رووداو وما يفعله الناس، هو مصدر فخر لأجزاء كوردستان الأربعة، وهذا دليل على الوفاء".
 
وأضاف، أن "الكورد يظهرون موقفهم في أيام الشدة، الجميع يتوحدون، وما حدث في روجآفا آلم كل الكوردستانيين".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

اجتماع رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني والقنصل العام التركي

نيجيرفان بارزاني والقنصل التركي يؤكدان أهمية تعزيز المساعي الدبلوماسية لمنع اتساع رقعة الحرب

أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني والقنصل العام التركي في إقليم كوردستان أرمان توبجو أهمية تعزيز المساعي الدبلوماسية للحيلولة دون اتساع رقعة الحرب، وللعثور على حلول سلمية للمشاكل.