مدارس قامشلو تعجّ بالنازحين.. نزوح 134 ألف شخص فرّوا إليها جراء الهجمات

22-01-2026
الكلمات الدالة قامشلو النازحون
A+ A-
رووداو ديجيتال

في وقت أعلنت فيه المنظمة الدولية للهجرة (IOM) أن عدد النازحين في محافظة الحسكة بروجآفا تجاوز 134 ألف شخص، زارت كاميرا رووداو مدرسة في مدينة قامشلو تحولت إلى مأوى لآلاف الأسر النازحة. 
 
هناك، قال رجل مسن من عفرين لرووداو: "إذا مت، لا تتركوني هنا، أعيدوني إلى أرضنا".
 
وفقاً لتقرير صادر عن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، نُشر يوم الخميس، 22 كانون الثاني 2026، ارتفع عدد النازحين في محافظة الحسكة بشكل ملحوظ خلال الأيام الثلاثة الماضية فقط، بسبب الاشتباكات بين القوات التابعة للحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
 
غريب مجيد، مراسل رووداو، زار إحدى المدارس في مدينة قامشلو التي امتلأت الآن بالأسر النازحة، ناقلاً مشاهد محزنة من بكاء الأمهات بجانب أطفالهن الرضع، حيث يذرفن دموع العجز.
 
"حلم بالعودة"
 
خليل بلو، رجل يبلغ من العمر 85 عاماً من ناحية بلبل في منطقة عفرين بروجآفا، يجلس بجانب مدفأة نفطية وقد لف الكوفية حول عنقه؛ يدعو الله بكلتا يديه قائلاً: "ليأخذ الله حقنا منهم. لينصفنا الله".
 
قال بلو لرووداو: "لقد نزحنا أربع أو خمس مرات؛ في البداية ذهبنا إلى الرقة، ثم الطبقة، وبعدها أتينا إلى مدينة قريبة من هنا".
 
عندما سُئل عما يشتاق إليه، قال وهو يغص بالبكاء: "أقبّل تراب تلك المنطقة. أقول دائماً لهؤلاء الأطفال؛ إذا مت، فليعيدوني إلى تلك المنطقة. أنا أقول هذا دائماً. أكرر لهؤلاء الأطفال، عندما أموت، لا تتركوني هنا. يجب ألا تتركوني هنا؛ أعيدوني إلى أرضنا".
 
نزوح في أربعينية الشتاء
 
روكن حميد، أم تقيم مع ابنتيها في غرفة كبيرة بالمدرسة، لا يملكون سوى بعض الفرش والبطانيات، بينما تظل معظم أرضية الغرفة باردة.
 
تروي روكن قصة نزوحهم التي دامت سبع سنوات وتقول: "بقينا سبع سنوات في تل رفعت، قلنا سنعود إلى عفرين، لكن العدو جاء وأتينا إلى هنا".
 
قالت المرأة النازحة وعيناها مغرورقتان بالدموع: "ماذا يريد العدو منا؟ لا تدعمنا أي دولة. أطفالنا جميعهم جائعون. يا أخي، لا نريد شيئاً! نريد فقط العودة إلى ديارنا! لنشعر بأن لدينا أرضاً".
 
في الوقت نفسه، تشير نسرين بكر، وهي امرأة أخرى من عفرين، إلى أن نزوحهم يحدث دائماً في أربعينية الشتاء. 
 
تقول نسرين لرووداو: "نعاني من البرد القارس، حتى أن المطر هطل علينا ليلتين هنا. مهما دعونا الله، تتحول دعواتنا إلى لعنات وتهطل علينا". وتقول في يأس: "يا إلهي. حتى الله قد أدار وجهه عنا".
 
ماذا تقول الأرقام؟
 
وفقاً لبيان المنظمة الدولية للهجرة، ارتفع عدد النازحين في محافظة الحسكة من 5.725 شخصاً يوم الأحد إلى ما يقرب من 134.803 أشخاص.
 
وعزت المنظمة السبب إلى أن "الخوف من احتمال نشوب قتال بين قسد والقوات الحكومية، خاصة من قبل أولئك الذين يعيشون بالقرب من السجون والمقرات العسكرية لقسد، أدى إلى هذه الموجة الكبيرة من النزوح".
 
كما أُشير إلى نزوح 1,647 شخصاً آخرين من كوباني، حيث يتحدث السكان هناك عن نقص في الغذاء والماء والكهرباء.
 
المساعدات الإنسانية
 
توجه أكثر من 2,500 أسرة كوردية من حلب وريف الحسكة ومناطق مختلفة أخرى إلى قامشلو. 
 
في هذا الوضع الصعب، بدأت فرق مؤسسة بارزاني الخيرية بتوزيع الطعام والماء والمستلزمات الشتوية على الذين لجأوا إلى المدارس والمساجد.
 
وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 41 ألف شخص يقيمون في الملاجئ الجماعية بالحسكة و"هم بحاجة ماسة إلى الغذاء والمواد الأساسية مثل الفرش والبطانيات".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

 أنو جوهر وداليا تورسكي

آنو جوهر ومستشارة الخارجية الأميركية الأقدم يؤكدان أهمية ترسيخ الحرية الدينية

أكد وزير النقل والاتصالات في إقليم كوردستان آنو جوهر، أن لقاءاته في العاصمة الأميركية واشنطن ركّزت على حماية المكونات الدينية والقومية، فيما شدد مع مستشارة وزارة الخارجية الأميركية الأقدم على أهمية ترسيخ الحرية الدينية وتعزيز التعايش السلمي.