رووداو ديجيتال
بخصوص الانتهاكات التي تحدث بحق الشعب الكوردي في روجافاي كوردستان (كوردستان سوريا)، تحدث رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان، عبد الله ويسي، لشبكة رووداو الإعلامية، وعبّر عن موقفه إزاء التعميم الذي أصدره وزير الأوقاف في الحكومة السورية لأئمة الجوامع السورية لتمجيد الهجمات ضد الشعب الكوردي في روجافاي كوردستان، و يبدأ التعميم بآية من سورة الأنفال، ويصف الهجمات على الكورد بالــ"فتوحات". كما أشار ويسي إلى أن أحفاد صلاح الدين الأيوبي يتعرضون للظلم، داعياً المؤسسات الدينية لأن تعلن موقفها إزاء "هذا الظلم الذي يرتكب ضد الشعب الكوردي المسلم".
في هذا السياق، وتزامناً مع الأحداث الجارية في سوريا وروجافاي كوردستان (كوردستان سوريا)، صرح رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان، عبد الله ويسي، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الثلاثاء (20 كانون الثاني 2026)، قائلاً: "في الحقيقة تفاجأنا بنشر كتاب وتعميم وزارة الأوقاف السورية بتوجيهها إلى الأئمة والخطباء حول الأحداث الجارية في سوريا".
"الخطاب العنصري"
أردف عبد الله ويسي قائلاً: "بالتأكيد يجب على علماء الدين الإسلامي بعمومهم أن يقفوا بشدة ضد الخطاب العنصري والجاهلي لوزارة الأوقاف السورية"، ومعبراً عن أسفه الشديد بقوله: "مع الأسف الشديد هذا الخطاب يذكرنا بسلسلة من الخطابات التي أصدرها النظام البعثي البائد في حكومة صدام حسين ضد الشعب الكوردي، واستغل المصطلحات السياسية من أجل إبادة الشعب الكوردي".
"سورة الأنفال"
في إشارة إلى ممارسة الهجوم على الشعب الكوردي، ربط رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان، عبد الله ويسي، ما يجري اليوم في روجافاي كوردستان بما جرى سابقاً في عهد نظام صدام حسين، "حيث قمع الشعب الكوردي باستعمال سورة الأنفال، تلك السورة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم".
أضاف عبد الله ويسي، إن "هذا النهج الذي انتهجته الحكومة السورية بالأخص وزارة الوقاف السورية، نفس نهج السياسات البائدة في إبادة الشعب الكوردي بعمومه"، وعبّر عن موقفه قائلاً: "لذا نحن باسم علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان نشجب ونردّ بشكل كامل هذا البيان الصادر عن وزارة الأوقاف السورية".
"القتال في سوريا ليس دينياً"
أوضح عبد الله ويسي أن على الجميع أن يعلموا "أن القتال الحالي في سوريا ليس قتالاً دينياً، إنما هو قتالٌ سياسيٌّ وبتأثير قوى خارجية، فالشعب الكوردي المسلم يرفض هذا الخطاب البعيد عن روح الإسلام ويتضح له أنه مرة أخرى يستخدم أعداء الشعب الكوردي المصطلحات الدينية لإبادة هذا الشعب".
أكد أيضاً أن "هذا القتال الدائر في سوريا ليس قتالاً دينياً إنما هو قتالٌ سياسي وبتأثير قوى خارجية، لذلك يجب عليهم أن يدافعوا عن مظلومية الشعب الكوردي"، مبيناً أن "الجيش العربي السوري يقوم بإبادة الشعب الكوردي المسلم في سوريا"، في حين أن "الشعب الكوردي المسلم هم مواطنون في الجمهورية السورية".
الدعوة إلى الحوار
دعا رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان، عبد الله ويسي علماء الدين بعمومهم وبالأخص في سوريا إلى "عدم الالتزام بهذا القرار لأن الشعب الكوردي شعب مسلم محافظ على دينه وعلى قيمه، ويجب عليهم الضغط على الحكومة السورية من أجل الجلوس على طاولة الحوار لصد العدوان وعدم إراقة الدماء البريئة، لأن الله سبحانه وتعالى يأمر الجميع بالالتزام بتعاليم الشرع من أجل ترسيخ قيم الإنسانية ومفهوم السلم الاجتماعي".
أكد عبد الله ويسي أنهم يأملون ويتمنون "من جميع المؤسسات الدينية في سوريا بشكل عام أن تعمل لتهدئة الأوضاع الحاصلة في سوريا، وعدم إراقة الدماء، ورفع راية السلام".
أكد عبد الله ويسي أنه "اليوم أمام مرأى ومسمع جميع الناس، تنتهك الأعراض وتدمر البيوت ويعتقل الرجال والنساء وتراق الدماء بشكل كامل، لذلك نتمنى منهم وندعو إلى أن يعملوا بجد وإخلاص من أجل الضغط على الحكومة السورية للجلوس على طاولة الحوار والتفاوض وقبول الآخر وعدم إراقة الدماء، ووقف هذه الحرب التي لا يستفيد منها أي أحد".
"الدفاع عن حقوق الكورد"
في إطار توجيه نداء إلى العلماء المسلمين في العالم بخصوص هجوم الجيش العربي السوري على المناطق الكوردية، قال رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان، عبد الله ويسي: "ندعو جميع المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، أن يقفوا وقفة رجل واحد تجاه شعب كوردستان ويدافعوا عن حقوقهم".
"أحفاد صلاح الدين الأيوبي"
استحضر رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان، عبد الله ويسي التاريخ العريق للشعب الكوردي الذي كان له فضل في الدفاع عن الإسلام والمسلمين ورفع راية الإسلام، خاصة أن "الشعب الكوردي هم أحفاد صلاح الدين الأيوبي، اليوم أمام مرأى ومسمع جميع الناس يظلم أحفاد صلاح الدين الأيوبي ويقتلون جهاراً أمام أعين الناس".
"العالَم الإسلامي ساكت"
أدان رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان، عبد الله ويسي موقف العالم الإسلامي الصامت إزاء ما يلحق بالشعب الكوردي من ظلم، قائلاً: "نرى أن العالم الإسلامي ساكت عن ظلمهم وعمّا يلحق بهم، لذلك نتفاءل بالخير ونرجو من المؤسسات الدينية إعلان موقفهم الواحد أمام هذا الظلم الذي يرتكب ضد الشعب الكوردي المسلم".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً