رووداو ديجيتال
قال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فرهاد شامي، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، إن فصائل تابعة لحكومة دمشق سيطرت على سجن الشدادي جنوبي الحسكة وأطلقت سراح جميع سجناء تنظيم "داعش" فيه، مؤكداً في الوقت نفسه أن قواتهم صدّت كافة الهجمات على كوباني.
وأوضح شامي، الإثنين (19 كانون الثاني 2025)، أن "قواتنا انسحبت من كامل منطقة الشدادي" فيما "أطلقت فصائل حكومة دمشق سراح جميع سجناء داعش" الذين كان يبلغ عددهم حوالي "1500 سجين".
وأضاف أن عناصر التنظيم "انضموا إلى الفصائل المهاجمة" بعد إطلاق سراحهم.
بشأن الوضع الميداني محافظة الحسكة، أكد شامي أن "تل تمر تحت سيطرة قواتنا"، وأن "فصائل حكومة دمشق تبعد أكثر من 40 كيلومتراً عن مدينة الحسكة"، لكنه كشف عن وجود نية لديها "لمهاجمة الحسكة من خمسة محاور".
في سياق متصل، طمأن شامي بأن "الوضع في سجن غويران هادئ"، ونفى أن يكون "التحالف الدولي قد قصف المسلحين التابعين للحكومة السورية".
عن الهجمات على كوباني، شدد على أن قواتهم "أحبطت جميع الهجمات على المدينة".
كما كشف شامي عن ورود "معلومات تفيد بمقتل عائلات كوردية في الرقة"، مؤكداً في الوقت ذاته أن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، "موجود في روجآفا" عقب عودته من دمشق عقب اجتماع "غير إيجابي" مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
نص المقابلة:
رووداو: بحسب مقطع فيديو منشور، تقول الفصائل المسلحة المقربة من الحكومة السورية إنها على بعد 500 متر فقط من الحسكة، هل هذا صحيح؟
فرهاد شامي: أهلاً بكم، تحياتي لكم ولجميع مشاهديكم. بالطبع، حكومة دمشق أو لنقل "حكومة داعش" أو تلك التي تتحرك بـ"عقلية داعش"، وبدعم من الدولة التركية المحتلة، تشن هجوماً منذ عدة أيام، منذ السادس من هذا الشهر. هذا الهجوم يستهدف الشعب الكوردي وحتى العرب الذين لم ينضموا إلى مشروعهم الفاشي والجهادي.
أما بالنسبة للدعاية التي يروجون لها، فإن حكومة كهذه، من رئيسها إلى أصغر موظفيها، جميعهم يكذبون ويمارسون التضليل. الأخبار المتعلقة بالحسكة كاذبة. هم ليسوا على بعد 500 متر، بل يبعدون 40 كيلومتراً عن الحسكة. ونحن نقول بإيمان وإرادة قواتنا إننا لن نسمح لهم بالتقدم. قواتنا وشعبنا في الغرب والجنوب والشمال متحدون وسنتصدى لهؤلاء المحتلين الفاشيين.
رووداو: كيف هو الوضع في الأحياء الجنوبية للحسكة؟ خاصة غويران حيث يوجد سجن داعش، وحي النشوة وحي الزهور؟
فرهاد شامي: مساء اليوم، تحركت خلية نائمة في حي "النشوة الغربية" بالحسكة، لكن قواتنا كانت متيقظة، وقُتل اثنان منهم وجثتاهما بحوزتنا. في غويران أيضاً كانت هناك بعض التحركات، لكن تمت السيطرة عليها. لن نسمح لهم برفع رؤوسهم. وكما دحرنا هؤلاء المرتزقة سابقاً، سنمنعهم الآن بكل تأكيد وبإرادة أقوى بنسبة 100% في مدينة الحسكة وعموم شمال وشرق سوريا.
رووداو: من كم محور يحاولون دخول الحسكة؟
فرهاد شامي: هم الآن يحاولون مهاجمة الحسكة أو يستعدون لذلك من خمسة محاور:
الأول: محور خط الحدود العراقية السورية (خط الدشيشة)، حيث يحاولون التقدم نحو "تل كوجر". هناك، أحبط مقاتلونا هجوماً لهم ودمروا إحدى مدرعاتهم.
الثاني: محور "الهول"، حاولوا دخول المخيم لكنهم أُجبروا على التراجع.
الثالث: محور "الشدادي"، حيث استمرت الاشتباكات العنيفة عند حاجز 47 حتى مساء اليوم.
الرابع: من جهة "الخط الأبيض" (الأبيض)، الذي يبعد حوالي 40 كيلومتراً جنوب الحسكة، وهناك أيضاً دمر مقاتلونا مدرعة لهم وتم إيقافهم مجدداً.
الخامس: محور "عالية"، أي طريق M4، باتجاه "تل تمر". هناك حاولوا اليوم أربع مرات التقدم والسيطرة على تل تمر، لكنهم يبعدون عنها حوالي 30 كيلومتراً. حتى الآن، تم تدمير ست من مدرعاتهم.
رووداو: هل تل تمر تحت سيطرتكم؟
فرهاد شامي: بالطبع هي تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ونحن واثقون بقوتنا أنها ستبقى جميعها تحت سيطرتنا.
رووداو: ماذا عن وضع سجن غويران (الصناعة) الذي يضم مسلحي داعش؟
فرهاد شامي: الوضع هناك هادئ الآن. لكن بخصوص سجن "الشدادي"، كما تعلمون، مرتزقة داعش ومرتزقة حكومة دمشق، وقع ذلك السجن في أيديهم. تم إطلاق سراح جميع عناصر داعش. والآن هناك محاولة لدمج هؤلاء المرتزقة معهم. بحسب معلوماتنا، فإن معظم مرتزقة داعش هؤلاء قد اندمجوا مع القوات المهاجمة ويحاولون الهجوم على الحسكة.
رووداو: سيد فرهاد، أنت تقول إن جميع عناصر داعش في سجن الشدادي أُطلق سراحهم؟ المعلومات تشير إلى وجود حوالي 1500 مسلح من داعش هناك.
فرهاد شامي: نحن بصدد جمع الإحصائيات. لكن هل هناك سجن في الرقة؟
رووداو: أود أن تتحدث عن سجن الشدادي، كم كان عدد السجناء فيه؟
فرهاد شامي: كان فيه 1500 من مرتزقة داعش، معظمهم كانوا قادة في التنظيم.
رووداو: هل كانوا سوريين أم أجانب؟
فرهاد شامي: كان هناك أجانب وسوريون، غالبيتهم من العرب.
رووداو: هل أُطلق سراحهم جميعاً؟
فرهاد شامي: نعم، هم أنفسهم نشروا مقاطع فيديو، وأعتقد أن التحالف على علم بذلك أيضاً، لأنهم لا يبعدون سوى كيلومترين عن السجن. الآن هناك حوار حول هذه المخاطر، فقد عاد داعش إلى الحياة بشكل علني داخل الحكومة ويريد مرة أخرى مهاجمة شمال وشرق سوريا.
رووداو: هل صحيح أن قوات التحالف قصفت مسلحي الجيش السوري في كوباني والشدادي؟
فرهاد شامي: لا.
رووداو: هل بقيت قوات قسد في الشدادي، أم انسحبت بالكامل؟
فرهاد شامي: قواتنا انسحبت بالكامل من الشدادي.
رووداو: كم تبعد قواتكم عن الحسكة؟
فرهاد شامي: المرتزقة يبعدون 40 كيلومتراً عن الحسكة.
رووداو: هل هناك اشتباكات في عين عيسى؟
فرهاد شامي: نعم، على خط الجلبية، وخاصة على خط صرين، الاشتباكات مستمرة منذ الصباح.
رووداو: من كم جهة يحاولون دخول كوباني؟
فرهاد شامي: يشنون هجمات كثيفة على الخط الجنوبي لكوباني، لكنهم لم يتمكنوا من التقدم، ورفاقنا وجهوا لهم ضربات قاسية. كما يحاولون على خط عين عيسى، ويحاولون غرب تل أبيض. إنهم يحاولون من ثلاثة محاور، لكن محاولاتهم باءت بالفشل.
رووداو: هل هناك شهداء وجرحى؟
فرهاد شامي: ليس لدينا معلومات كاملة، لم يُقتل أحد من المقاتلين تحت الحصار، لكن هناك معلومات تفيد بمقتل بعض العائلات الكوردية، وحتى بعض العرب الذين عارضوا الجولاني قُتلوا في الرقة ودير الزور.
رووداو: لقد نشرتم مقطع فيديو يظهر قطع رؤوس مقاتلين، في أي منطقة حدث هذا؟
فرهاد شامي: حدث ذلك في الرقة، ولدينا مشاهد أخرى. هؤلاء في الأساس هم "داعش". لا يمكننا القول إن "داعش" اندمج معهم، بل هم "داعش" أنفسهم ويهاجمون بدعم من الدولة التركية.
رووداو: لقد رأينا مشاهد لمقاتلتين وقعتا في أيدي تلك الجماعات. يقولون إنهما هدية لـ"أبو مجاهد". كان المشهد محزناً للغاية. هل كانتا من مقاتلاتكم؟
فرهاد شامي: للأسف نعم. كانتا مقاتلتين في وحدات حماية المرأة (YPJ). قاتلتا لمدة أربعة أيام في الرقة. بعد نفاد ذخيرتهما، وقعتا في أيدي المرتزقة بهذه الطريقة. هذا يظهر وجههم الحقيقي. أولئك الذين يدّعون الحكومة والدولة، هكذا يتعاملون مع أسرى الحرب. هذا المشهد دليل على أنهم مرتزقة وإرهابيون، وليسوا جيشاً. إنهم يملكون نفس عقلية "داعش".
رووداو: هناك عدد من المقاتلين محاصرون داخل سجن أقتان، ماذا فعلتم لتحريرهم؟
فرهاد شامي: هناك مسلحون خطرون جداً من "داعش" كانوا معتقلين من قبل قوات التحالف منذ عام. عندما قام المرتزقة حاولوا مهاجمة سجن الصناعة لكنهم لم ينجحوا، وقد تم نقل العديد من قادة داعش الخطرين إلى سجن الرقة. كما أن الأشخاص الذين تم اعتقالهم في هجوم تدمر وقُدموا على أنهم من داعش (وهم في الأصل أعضاء في الحكومة)، وضعهم التحالف أيضاً في سجن الرقة. نحن نحاول إنقاذ رفاقنا. رفاقنا يواجهون القتال في السجن منذ يومين، وإذا تخلينا عن هذا السجن، فإن هؤلاء المرتزقة سيهاجمون شعبنا. ومن أجل حماية شعبنا، يقاتل رفاقنا هناك. وفي ذلك المساء الذي قالوا فيه إن التحالف قصفهم، كان صوت القصف في الحقيقة هو قصف المرتزقة الذي استهدف السجن، بهدف قتل رفاقنا وتوجيه رسالة إلى السجناء للتمرد واقتحام السجن. لقد حاولوا ذلك، لكن تم إفشال محاولتهم.
رووداو: لقد ذكرت أنكم في حوار لإدارة هذه السجون، هل أنتم في حوار مع التحالف؟
فرهاد شامي: نحن لا نتحدث عن السجون التي تحت سيطرتنا، بل نتحدث عن تلك المجموعات التي وقعت الآن في أيدي تلك الأطراف. نحن ننشر هذه المعلومات ليعرف المجتمع الدولي أين يوجد عناصر داعش هؤلاء ومع من هم. التحالف الدولي على علم بهذه المسألة، لأن قاعدتهم تبعد 2 كيلومتر فقط عن هناك وكاميراتهم ترى السجن. المعلومات الدقيقة موجودة لدى التحالف. الخطر يكمن في إحياء داعش، ليس تحت اسم آخر، بل كداعش معلن في قلب حكومة دمشق.
رووداو: هل عاد مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، إلى شمال وشرق سوريا؟
فرهاد شامي: نعم، لقد وصل هذا المساء.
رووداو: هل سيدلي بأي تصريح حول الاجتماعات التي عقدها في دمشق؟ وماذا ستكون رسالته لهذا الوضع الحالي في شمال وشرق سوريا والتهديدات والمخاطر التي تواجهها؟
فرهاد شامي: رسالة هفال مظلوم ورسالة القيادة العامة واضحة. لقد قررنا أننا سندافع حتى لو كنا وحدنا. أعتقد أن مظلوم عبدي عندما ذهب إلى دمشق، كان يؤمن بأن هذه الحكومة ستحاول مرة أخرى فرض الاستسلام على شعبنا. ما يريدونه هو الاستسلام، وليس حماية السيادة السورية. لو كان ذلك صحيحاً، لما كانت الأراضي السورية الآن مليئة بالقواعد التركية. هم يريدون فقط استسلام الكورد.
رووداو: هناك معلومات تفيد بأن الاجتماعات لم تكن ناجحة، وقد سمعنا من مشاهدينا أنه كانت هناك خلافات. أود أن أطرح عليك نفس السؤال: ما هي النقطة التي أدت إلى عدم توصل الاجتماع إلى نتيجة؟ ما هي الخلافات؟
فرهاد شامي: الخلاف هو أن هذه الحكومة لا تقبل أي شخص آخر. هذه الحكومة تريد أن تتصرف بعقلية تركية. نحن نعرف عداء تركيا (منذ 100 عام ضد الكورد). هم كانوا سيوافقون فقط بشرط أن نستسلم. أي أنهم أرادوا أن يفعلوا شيئاً لا يبقى معه شيء اسمه "القضية الكوردية". لو قدموا ضمانات بحماية حقوق الكورد، لكنا وافقنا، لكنهم أرادوا إعادة الكورد كـ"عبيد" تحت سلطتهم. الخلاف الرئيسي كان رفضنا للاستسلام. والأشياء التي يدّعونها بأنه تم التوصل إلى اتفاق، كلها أكاذيب.
رووداو: مظلوم عبدي لم يذهب وحده، هل كان يرافقه وفد؟
فرهاد شامي: نعم، كان معه وفد.
رووداو: هل طلبوا منكم حل قوات سوريا الديمقراطية؟
فرهاد شامي: نعم، كانوا يريدون أن تستسلم قوات سوريا الديمقراطية. قالوا إنهم سيعطون مناصب ورتباً لقادتكم، وسيصبحون ضباطاً وسنمنحهم امتيازات شخصية، لكن يجب التضحية بالشعب. يوجد في حكومتهم وزراء كورد، لكنهم مجرد دمى. أرادوا أن يجعلوا منا دمى أيضاً، لكن هذا غير مقبول لدينا. قيادتنا، هفال مظلوم، قال: "أنا أمثل شعباً، أمثل دماء الشهداء، لا يمكنني أن أساوم على هؤلاء من أجل كرسي". سنقاتل حتى النهاية وسنحمي منطقتنا.
رووداو: بعض المصادر الإعلامية السورية تقول إنه في الاجتماع، قال الشرع للجنرال مظلوم: "سنعطيك منصب وزير الدفاع أو محافظ الحسكة"، لكن مظلوم عبدي طلب مهلة 5 أيام للتشاور مع رفاقه، هل هذا صحيح؟
فرهاد شامي: الإعلام العربي يكذب كثيراً وهو جزء من هذه المؤامرة. لا يوجد شيء من هذا القبيل. رفاقنا يذهبون حتى درجة الشهادة ولا يطمعون في المناصب والرتب، بأن يأخذوا منصباً فردياً ويسلّموا الآخرين. الآن يوجد وزراء كورد مزيفون لدى الأتراك، لكنهم لا يستطيعون تأمين حقوق الكورد. ما يتحدثون عنه هو مجرد دعاية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً