رووداو ديجيتال
يواجه فريق الهلال للسيدات لكرة القدم بمدينة قامشلو، على الرغم من فوزه ببطولة سوريا، ظلماً ومشاكل إدارية. وكشفت كابتن الفريق، آية محمد، أن إدارة الفريق تسعى إلى حرمانهن من المشاركة في البطولات الدولية ولا تدفع مستحقاتهن المالية. وأوضحت أن رئيس النادي يقصي اللاعبات الكورديات ويستبدل بهنَّ لاعبات عربيات.
آية محمد، كابتن فريق الهلال، حلت ضيفة على نشرة (روج آفا) في شبكة رووداو الإعلامية، السابعة مساءً بتوقيت أربيل، يوم الإثنين، (18 أيار 2026)، وسلطت الضوء على الوضع السيء للفريق والظلم الذي تتعرض له اللاعبات الكورديات. وأوضحت آية محمد أن خلافاتهن مع رئيس النادي (م) بدأت بعد فوزهن بالبطولة السورية.
وكان الكابتن رشو، مدرب فريق الهلال للسيدات، قد صرح لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً إنه "بسبب موقف اللاعبات وتضامنهن مع عائلات الشهداء والمعتقلين، ورفضهن إقامة احتفال عند عودتهن من دمشق إلى قامشلو، عاقبت الإدارة 25 لاعبة وكادراً إدارياً.
بحسب الكابتن رشو، فإن إدارة النادي حرمت اللاعبات الكورديات من المشاركة في كأس أندية غرب آسيا "عقوبة" على هذا الموقف. كما رفض النادي دفع رواتبهن ومستحقاتهن المالية، على الرغم من أن تلك اللاعبات أدَّين دوراً رئيساً في البطولة.
تهديدات بسبب احترام الشهداء
بحسب آية محمد، خلال مقابلتها على شاشة رووداو، الإثنين، (18 أيار 2026)، بعد فوز الفريق بالبطولة، قررت اللاعبات عدم إقامة أي احتفالات احتراماً للشهداء والأسرى الكورد. لكن هذا القرار أثار غضب رئيس النادي. وقالت آية محمد: "تشاجر معنا رئيس النادي وهددنا وسألنا: لماذا ألغيتم الاحتفال؟. وقد عوقبنا بسبب هذا الأمر".
إرسال لاعبات من دمشق بدلاً من البطلات
حصل فريق الهلال من قامشلو على حق المشاركة في كأس غرب آسيا، لكن كابتن الفريق، آية محمد، تقول إن إدارة الفريق تريد تهميش اللاعبات الكورديات، مردفة: "نحن ننتظر الاستعدادات منذ 10 أشهر، لكن الإدارة لم تنظم لنا أي تدريبات أو تحضيرات. والآن علمنا أن رئيس النادي كلف مدرباً آخر وجلب لاعبات من خارج الفريق (خاصة من دمشق) للمشاركة باسم فريق الهلال في بطولة غرب آسيا. إنهم يريدون الاستيلاء على جهدنا".
تمييز بين اللاعبات الكورديات والعربيات
في ما يتعلق بالحقوق المالية، أشارت آية محمد إلى وجود تمييز واضح قائلةً: "عندما كنا في دمشق، دُفِعتْ مستحقات اللاعبات العربيات من دمشق، لكن مستحقاتنا نحن فتيات قامشلو لم تُدفع حتى الآن. ذهبنا إلى دمشق في ظل ظروف حرب قاسية وحققنا البطولة لكي نرفع هويتنا الكوردية، لكن الآن يُهدَر جهدنا".
مناشدة للمساعدة
في ختام حديثها، ذكرت كابتن الفريق أنهن أصدرن بياناً وطالبن فيه المسؤولين الكورد والسلطات ومحافظ الحسكة، نور الدين أحمد، بالتدخل ضد هذا الظلم، والحفاظ على جهدهن الذي بذلنه على مدى 10 أشهر. وقالت آية محمد: "نحن مستعدات للذهاب حتى على نفقتنا الخاصة، فقط لكي تتاح للفتيات الكورديات فرصة لرفع اسم بلدهن".
النص الكامل للمقابلة:
رووداو: في السابع من نيسان كنتِ ضيفتي، وفي ذلك الوقت أصبحتنَّ بطلاتٍ. هنأتكنّ، وهنأكنّ جميع الكورد. لكن كان لديك حديث قلتِ فيه إنكنّ لن تقمنَ احتفالاً بفوزكم، من أجل الشهداء والأسرى. لهذا السبب تعرضتنَّ للعقوبة. كيف جرت معاقبتكنّ؟ هل يمكنكِ أن تشرحي لي هذه المسألة قليلاً؟
آية محمد: نعم هذا صحيح. عندما ظهرت على القناة قلت إننا سنؤجل احتفالنا [بالفوز]، من أجل الأسرى والشهداء. لا يجوز، لأنه في اليوم نفسه الذي وصلنا فيه إلى قامشلو، كانت هناك مسيرة خرجت من أجل الأسرى، فقلنا إنه لا يجوز أن نقيم احتفالاً. في الحقيقة، جاء رئيس النادي، وفور وصولي إلى الفندق، تشاجر رئيس النادي مع زميلتي الإدارية. وقال "ستحاسَبْن على هذا الأمر، لماذا ألغيتنَّ الاحتفال؟" وقال: "لقد أعددنا لَكُنَّ احتفالاً في قامشلو. لماذا ألغيتنَّ الاحتفال وستُحاسبْنَ"، وهدَّدَنا.
رووداو: من هو رئيس النادي؟
آية محمد: في البداية عندما تأسس النادي، لم نرَ رئيس النادي أبداً. في نهاية هذا العام علمنا أن رئيس النادي هو شخص يسمى (الأستاذ محمود). جاء رئيس النادي مؤخراً، وفي الحقيقة نحن أيضاً لم نكن نعرفه. كان يأتي ليعاقبنا على كل شيء، ما كان يجب أن يفعلوا ذلك، لأن بعضاً كانت عائلاتهنَّ من الأسرى، أي أن الوقت لم يكن مناسباً للاحتفال. هل يعقل أن أذهب لأحتفل وفي عائلتي شهيد أو أسير؟! كانت هناك فتيات أخريات لديهن أسرى منه عائلاتهن، لا يجوز أن نقيم احتفالاً.
رووداو: رئيس النادي الذي تقولين إنكم لا تتحدثون معه، من هو؟
آية محمد: نعم، هو أيضاً كوردي من قامشلو.
رووداو: هو الذي اتخذ ذلك القرار. ألا تتحدثون معه؟ ألم تقولوا له أن يتراجع عن قراره، فأنتنَّ أصبحتنَّ بطلاتٍ ورفعتنَّ رأس سوريا عالياً.
آية محمد: في الحقيقة لم نتحدث معه، أي أنه لم يقل لنا إن هناك احتفالاً أو أي شيء. لو أنه أخبرنا قبل ذلك، لكنا قلنا له شكراً لك ونعتذر منك، فنحن لا نريد الاحتفال، لكن ما حدث، وما لم يحدث، أصبح موقفهم وكأنه مسألة شخصية، ولم يكن تصرفاً جيداً منه أن يأتي ويقول لإداريتنا إنكنَّ ستُحاسَبْنَ، ويهدِّدُنا.
رووداو: ما هو وضعكم الآن يا آية؟ في أي حال أنتم الآن؟ ماذا ستفعلون؟
آية محمد: نحن - فريق الهلال - أصبحنا أبطال سوريا، وكان من المفترض أن نشارك في بطولة غرب آسيا. لقد أتينا لنؤدي عملنا، ونحن ننتظر فريقنا منذ 10 أشهر. كان يجب أن نستعد لأن بطولة غرب آسيا صعبة، وسنلعب ضد لاعبات محترفات. كان ينبغي علينا أن نجهز أنفسنا. مرت 10 أشهر، لا تدريب ولا أي شيء. عندما أتينا لنبدأ استعداداتنا، اكتشفنا ما فعلوه؛ قام رئيس النادي بتكليف مدرب آخر، وجلب لاعبات من الخارج ليشاركن باسم فريق الهلال في بطولة غرب آسيا. أي أنهنَّ يأتين ليجلسن على تعبنا. لقد هُمِّشنا نحن اللاعبات الكورديات بالكامل، وكانت لدينا لاعبة اسمها هلز من ديرِك، تحدثوا معها لكي تأتي إلى النادي وتصطحب فتيات من دمشق للمشاركة في بطولة غرب آسيا. عندما ذهبت كابتن الفريق إلى دمشق من أجل جوازات السفر والوثائق، تبين أن رئيس النادي قد كلف شخصاً آخر ليأخذ هذا الفريق إلى غرب آسيا. وهكذا نحن الفتيات الكورديات، ذهب تعبنا وكل شيء قمنا به سدى.
رووداو: أنتن بطلات، أي أنكن أصبحتنّ بطلات سوريا. والآن يتم تهميشكن أنتن الفتيات الكورديات، اللاعبات الكورديات، ويريدون جلب أخريات وإرسالهن إلى غرب آسيا بدلاً منكن. حسناً، ألم توصلن هذه الشكوى إلى دمشق؟ إلى المسؤولين الكبار، أي الاتحادات الرياضية، ألا يوجد في دمشق مسؤول أكبر من رئيس النادي؟
آية محمد: الاتحاد لا يستطيع فعل شيء، لقد اشتكينا من كل شيء وأصدرنا بياناً، ونشرناه على جميع الصفحات وقلنا لماذا يفعلون هذا بنا. أردنا أن نوصل صوتنا للجميع. لماذا يهمشوننا نحن الفتيات الكورديات؟! على العكس، في دمشق عانينا كثيراً، ومن ضمن تلك المعاناة عدم حصولنا على مستحقاتنا، بينما كانت فتيات دمشق، اللاعبات العربيات، يتلقين أموالهن، أما نحن لاعبات قامشلو فلم نتلق مبالغنا حتى الآن.
رووداو: أي أنه لم يتم تقديم أي شيء لكنَّ. أصبحتمنَّ بطلات سوريا ولم تُمنَح الفتيات الكورديات أيّ شيء؟
آية محمد: لا [لم يُمنحْنَ أي شيء]. قبل بدء الدوري تُبرَم عقود، ونحن أيضاً وقعنا عقودنا على أساس أن تُدفَع مبالغنا المالية. ماذا فعلوا؟ عندما غادرنا الفندق للعودة إلى قامشلو، جمعوا كل فتيات دمشق ودفعوا لهن أموالهن وكل مستحقاتهن، لكن نحن فتيات قامشلو لم يصلنا أي شيء حتى الآن.
رووداو: ألا يوجد أحد في دمشق يدعمكن يا آية؟
آية محمد: لا. الأمر لا يتعلق بدمشق، لأن مقر نادينا الأساسي في قامشلو.
رووداو: حسناً، في قامشلو توجد الإدارة الذاتية، ويوجد الكورد هناك، ألا يمكنكنَّ من خلالهم التأثير في رئيس النادي؟
آية محمد: صحيح، بعد أن نشرنا هذا البيان، أردنا أن يصل صوتنا إلى الرفيق مظلوم [عبدي]، والرفيقة روهلات، والرفيق سيامند... وصلني اتصال هاتفي، وتحدث معنا كل من الرفيق سيامند وقيادة المرأة، وقالوا إن هذه المشكلة ستحل إن شاء الله.
رووداو: اذهبْنَ إلى محافظ الحسكة نور الدين أحمد. إنه هو محافظ الحسكة وكل شيء بيده. سوف يساعدكم. اجمعنَ أنفسكنَ واذهبوا إليه جميعاً.
آية محمد: نريد أن يصل صوتنا إلى الجميع. لقد أصدرنا هذه الشكوى وهذا البيان لهذا السبب. بعد كل هذا الجهد، ما يفعلونه بحقنا هو ظلم. كنا في حرب، وفي ظروف صعبة، ووضعنا كل شيء جانباً لنظهر هويتنا الكوردية. ذهبنا إلى دمشق وحققنا البطولة. لكي نعرّف باسمنا بصفتنا كورداً في غرب آسيا. في النهاية تبين أنه كُلِّف شخص آخر بتغيير أسماء اللاعبات.
رووداو: ما حدث لَكُنَّ هو ظلم. لقد فزتنَّ بالبطولة. آمل أن يتراجعوا عن قرارهم. وأن يكون الداعمون لَكُنَّ إلى جانبكنَّ. آية، لو صدر قرار يسمح لكنَّ بالمشاركة، هل أنتن قادرات ومستعدات؟
آية محمد: لقد توقفنا عن التدريب منذ شهرين. نحن نثق بأننا سنقدم شيئاً جيداً. حتى الآن نحن في منازلنا، قال الكابتن إنه بسبب عدم وجود نفقات لدينا، لا يمكن للفتيات المشاركة. سنشارك على نفقتنا الخاصة فقط لنذهب ونعرّف باسم الكورد وهويتنا الكوردية. وفي النهاية، كلّفوا شخصاً آخر ليأتي ويستولي على جهدنا.
رووداو: هذا الذي حدث ضدكن هو ظلم. لقد فزتن بالبطولة. لقد جعلتن فريق الهلال بطل سوريا. ثم يجري استبعادكنّ. وإرسال أخريات بدلاً منكنّ. هذا ظلم. ومن حقكن ألا تقبلْنَ بذلك. آمل أن يتراجع الذين اتخذوا هذا القرار ضدكنّ عنه. وأن يضموكنّ مرة أخرى إلى فريق الهلال. وتذهبن مع فريق الهلال للمشاركة في بطولة غرب آسيا. هل لديك كلمة أخيرة؟
آية محمد: أريد أن أقول، نحن فتيات الهلال، بعد الصعوبات التي نمر بها، ليس من العدل أن يعاملوننا بهذه الطريقة. نريد إيصال صوتنا إلى الرفيق مظلوم، الرفيق سيامند، والرفيقة روهلات ليحلوا لنا هذه المشكلة. لقد تحدثوا معنا أيضاً، ونأمل بإذن الله أن تُحل. نحن واثقات من أننا إذا ذهبنا إلى غرب آسيا، سنمثل الكورد وسنحقق نتيجة جيدة.
رووداو: كل التوفيق لَكُنَّ.
آية محمد: شكراً جزيلاً.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً