رووداو ديجيتال
كشفت مسؤولة تنسيقية المنظمات الإنسانية في قامشلو أن "أوضاع النازحين من الرقة والطبقة مأساوية جداً"، مشيرة إلى أن "المئات من العوائل التي كانت قد نزحت من الأشرفية والشيخ مقصود إلى الرقة والطبقة، عادوا ونزحوا من هناك إلى قامشلو، وحتى الآن لا توجد إحصائيات دقيقة بسبب التدفق المستمر للعوائل النازحة".
وقالت ألا أحمد، مدرسة لغة إنجليزية ومتطوعة، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم 18 كانون الثاني 2026، إن: "هؤلاء المهجرين نزحوا منذ عام 2018 للمرة الخامسة أو السادسة، حيث كانوا قد نزحوا بسبب ممارسات جبهة النصرة والقاعدة والهجوم عليهم، ثم بسبب هجوم القوات الحكومية فخرجوا من حلب ثم إلى الشهباء وإلى الطبقة والرقة والشيخ مقصود والأشرفية، وعادوا ونزحوا من الشيخ مقصود والأشرفية بسبب الأحداث الأخيرة إلى الرقة والطبقة وعادوا اليوم إلى قامشلو، وطوال هذه السنوات كانوا وما يزال غالبيتهم يعيشون في الخيام بلا تدفئة وسط درجات حرارة متدنية".
وحول ظروف خروجهم من الطبقة والرقة في ظل سيطرة قوات الجيش العربي السوري، أوضحت: "هؤلاء استطاعوا أن يخرجوا بسرعة قبيل فرض الجيش العربي السوري السيطرة وقطع الطرق، وهناك غيرهم ما زالوا في الطريق إلى قامشلو، ولا نعرف ظروف الآخرين الذين لم يستطيعوا ترك الرقة والطبقة فالأخبار ضبابية ولا تصلنا بوضوح". منبهة إلى أن "هناك أصلاً عدداً كبيراً من النازحين كانوا قد وصلوا إلى قامشلو من الشيخ مقصود والأشرفية ومقيمون في المدارس، والآن ازدادت الأعداد حيث يتم إيواؤهم في ما تبقى من أبنية المدارس أو ببعض بيوت المتطوعين أو في هياكل الأبنية غير المكتملة، وبعضهم كان نازحاً منذ أكثر من عام إلى الرقة والطبقة ووصلوا إلى هنا من الخيام وليس من بيوتهم، لهذا هم بحاجة إلى الأغطية والفرش والملابس والأحذية لأن كل ملابسهم وأغطيتهم مبللة بسبب الأمطار، والأخبار تتحدث عن تساقط ثلوج الليلة".
ووصفت ألا أحمد أوضاع النازحين من الرقة والطبقة بأنها "مأساوية جداً، فنحن نبحث عن ملاجئ لهم، هناك 8 عوائل وصلت اليوم واستقبلهم دار مخصص للعزاء، والبعض استقبل بعض العوائل ببيوتهم، والأهالي هم من يوفر لهم الإقامة والتدفئة والطعام والفرش. أما الذين في أبنية المدارس فيعانون من البرد بسبب شحّة المدافئ والأغطية". مؤكدة بقولها: "طلبنا من الأهالي التبرع بالمال لشراء المدافئ والأغطية والملابس، وهناك من تبرع أصلاً بهذه المواد أو بالمال، بالرغم من أن الأوضاع الاقتصادية للأهالي ليست جيدة. أما الجمعيات المحلية فمن الممكن أن تستجيب لنداءاتنا بتوفير الأغطية والملابس، لكن بعد مراسلات ومتابعات، بينما المنظمات الإنسانية الدولية أو الحكومة لم توفر أي مساعدة".
وقالت: "إن الأمور تجري تحت إشراف الإدارة الذاتية، حيث تم وضع المستشفيات والمراكز الطبية في حالة إنذار والعمل فيها 24 ساعة، ويتم توفير الفحوصات والأدوية البسيطة، لكن لا يمكن توفير علاجات مرض السرطان، وأنا أصلاً عضوة في فريق تطوعي لدعم مرضى السرطان ومن الصعب جداً توفير العلاجات". واصفة قامشلو بأنها "اليوم مزدحمة بالنازحين السابقين والحاليين".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً