رووداو ديجيتال
أُجريت انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان منذ أكثر من عام، لكن الوضع السياسي ظل في حالة جمود حتى الآن، ولم يتم حتى من تشكيل هيئة رئاسة البرلمان. الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، لا يريدان أن يصل الوضع إلى مستوى إعادة إجراء الانتخابات، بينما طالبت جماعة العدل رسمياً بإعادة الانتخابات، والاتحاد الإسلامي يقول: "الأمر لا يقلقنا".
في (20 تشرين الأول 2024)، أُجريت انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان، ووفقاً لنتائج تلك الانتخابات، حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 39 مقعداً وأصبح القوة الأولى، الاتحاد الوطني الكوردستاني 23 مقعداً، الجيل الجديد 15 مقعداً، الاتحاد الإسلامي الكوردستاني سبعة مقاعد، تيار الموقف الوطني أربعة مقاعد، جماعة العدل ثلاثة مقاعد، جبهة الشعب مقعدان، تحالف إقليم كوردستان مقعد واحد وحركة التغيير مقعد واحد.
الحزب الديمقراطي الكوردستاني: نأمل ألا يصل الأمر إلى إعادة الانتخابات
رغم أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، متقدم بفارق كبير على القوة الثانية، لكن يبدو أنه مستعد تماماً لانتخابات مبكرة.
ورداً على سؤال "هل هناك احتمال لإعادة انتخابات برلمان كوردستان، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الوطني؟" قال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني، محمود محمد، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، يوم السبت (15 تشرين الثاني 2025)،: "حتى الآن لم يجر الحديث عن هذا الموضوع، نأمل ألا يصل الأمر إلى هذا الحد".
الاتحاد الوطني: إعادة الانتخابات ستحمل نفس النتائج السابقة، لذا من الأفضل عدم إجرائها
يرى الاتحاد الوطني الكوردستاني، أنه إذا أُعيدت انتخابات برلمان كوردستان، فلن يتغير شيء في الوضع وستبقى أحجام الأحزاب كما هي تقريباً.
قال عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، سعدي أحمد بيرة، اليوم الاثنين لرووداو: "إعادة انتخابات برلمان كوردستان لن تغير شيئاً من المسألة، إذا كانت هناك نية لتشكيل حكومة، فلنتفق الآن".
ويقول سعدي بيرة: "لا تجعلوا منها فرصة استعراض لبعض الأطراف، لا تدعوا كل هذه تُصرف، المال ضروري بدرجة أكبر للخدمات العامة، لذا لا داعي لأن نشغل أنفسنا بانتخابات ستحمل نفس النتائج السابقة".
يقترح عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني طريقة أفضل من الانتخابات المبكرة ويقول: "من الأفضل أن ننشغل بحل مشاكلنا [أن تحل الأحزاب مشاكلها الداخلية]، لأن كوردستان ليست لديها مشكلة".
عضو قيادي: الاتحاد الإسلامي ليس قلقاً من إعادة الانتخابات
الاتحاد الإسلامي الكوردستاني الذي حصل على سبعة مقاعد في انتخابات الدورة السادسة، "لا يشعر بالقلق" حيال إعادة الانتخابات، وعضو قيادي في الحزب يقول: "في حالة الجمود السياسي، في جميع البلدان تكون إعادة الانتخابات واحداً من الخيارات".
القيادي في الاتحاد الإسلامي الكوردستاني، د. مثنى أمين، تحدث لشبكة رووداو الإعلامية وقال: "الاتحاد الإسلامي لم يطرح موضوع إعادة الانتخابات، وإذا أصبحت هذه المسألة موضوعاً أساسياً، لا مانع ولتجر إعادتها، لكن يجب أن نعرف مسبقاً ما هو التغيير الذي سيحدثه هذا؟"
وبحسب العضو في قيادة الاتحاد الإسلامي: "إعادة الانتخابات هي إضرار بالجانب النفسي والمادي لشعب إقليم كوردستان، كما أنها تعبر عن أن الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني لم ينجحا في تشكيل الحكومة، لذا من الأفضل أن ينتقل أحدهما إلى المعارضة".
جماعة العدل: الانتخابات المبكرة ضرورية لسببين
جماعة العدل الكوردستانية، رغم أنها حصلت على ثلاثة مقاعد في الدورة السادسة، لكنها رفضت دخول البرلمان، ولم يؤدِ اثنان من مرشحيها الفائزين اليمين الدستورية حتى الآن، لكن واحدة أدت اليمين، وطردت من الحزب.
خلال الحملة الانتخابية لانتخابات الدورة السادسة لمجلس النواب العراقي، طالب رئيس جماعة العدل، علي بابير، في حفل للتعريف بمرشحيهم في أربيل، بإعادة انتخابات برلمان كوردستان.
في هذا السياق، قال عضو المجلس الأعلى السياسي لجماعة العدل الكوردستانية، عبد الستار مجيد، لرووداو: "نحن نرى أن هناك تزويراً حدث في انتخابات برلمان كوردستان وقد أثبتناه بالأدلة".
وأضاف مجيد: " لم يتمكن برلمان كوردستان من الانعقاد حتى الآن، الصراع بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني أصبح عائقاً كبيراً".
وأورد مجيد سببين يجعلان إعادة انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان ضرورية في رأيه: "بسبب التزوير وعدم انعقاد البرلمان بعد مرور أكثر من عام".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً