رووداو – قامشلو
فقد المقاتل في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، والملقب بـ"هفال علوي"، حياته دفاعاً عن مدينة "سري كانييه" بكوردستان سوريا، أمس الأربعاء، ضد الهجوم الذي تشنه القوات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لها منذ أكثر من أسبوع.
وينحدر "هفال علوي"، وهو من المكون "العلوي"، من مدينة القرداحة بمحافظة اللاذقية السورية "مسقط رأس الرئيس السوري، بشار الأسد"، وسبق له أن أكد في حديثٍ لشبكة رووداو الإعلامية، الأسبوع الماضي، استعداده للدفاع عن كل شبر من "روجآفا" (كوردستان سوريا)، مؤكداً أن "الاحتلال التركي لا يستهدفنا بمفردنا، بل يستهدف سوريا كلها، وعلينا جميعاً أن نكون يداً واحدة"، لافتاً إلى أن "قواتنا تضم مقاتلين من كافة المحافظات السورية، من الدروز، العلويين، الشيعة والسنة، وغيرهم".
وكان "هفال علوي" قد أكد لرووداو، يوم الخميس 11/10/2019، أنهم "على استعداد لمواجهة الأوضاع الراهنة في كل مكان وزمان، كما أن بإمكاننا أن ندخل إلى تركيا، وليس العكس، فنحن لا نفرط بشبر من أرضنا ولا بدماء شهدائنا".
وأضاف قائلاً: "نحيي قواتنا المسلحة في منطقة روجآفا (كوردستان سوريا) بالكامل، ونحن على استعداد للقتال في أي مكان إذا تطلب الأمر، من أجل الدفاع عن الشعب".
وتابع: "عندما أعطانا القائد (آبو) (زعيم حزب العمال الكوردستاني، عبدالله أوجلان) فلسفته، وهو فيلسوف العصر، فقد أوصانا بأخوة الشعوب، ما يعني أن نقاتل في أي منطقة تتعرض للظلم وندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة".
وأشار إلى أنه "بالنسبة للأوضاع التي نمر بها في (روجآفا)، فنحن على استعداد لمواجهتها في كل مكان وزمان، كما أن بإمكاننا أن ندخل إلى تركيا، وليس العكس، فنحن لا نفرط بشبر من أرضنا ولا بدماء شهدائنا".
وأردف هفال علوي: "نحن نسير على عقيدة شهدائنا، وأريد توجيه رسالة للعالم بأسره، وهي أن إردوغان لا يسعى من خلال خطته إلى إنشاء (منطقة آمنة)، بل يسعى لإعادة داعش إلى سابق عهده".
مؤكداً أن "علينا ألا ننسى اتفاقية سايكس بيكو التي يحاول إردوغان استغلال ثغراتها، لأنه لم يأتِ للقتال من أجل التحرير، هو وجيشه ومرتزقته".
ونوَّه المقاتل في صفوف قوات سوريا الديمقراطية إلى أن "الوضع الميداني على أفضل ما يرام، وقد جئنا إلى هنا لمساعدة الرفاق، وسننتصر بإذن الله، ولا نخشى شيئاً، ونُطمئن الأهالي جميعاً".
ومضى بالقول: "اسمي (هفال علوي) من مدينة القرداحة التابعة لمحافظة اللاذقية، ورسالتي للحكومة السورية هي أننا لسنا كورداً أو عرباً، بل نحن جميعاً أبناء سوريا".
وزادَ "هفال علوي" أن "الاحتلال التركي لا يستهدفنا بمفردنا، بل يستهدف سوريا كلها، وعلينا جميعاً أن نكون يداً واحدة، وقواتنا تضم مقاتلين من كافة المحافظات السورية، من الدروز، العلويين، الشيعة والسنة، وغيرهم".
وسحب الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، في وقت سابق، الجنود الأمريكيين المنتشرين قرب الحدود التركية، فيما أعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، يوم الأربعاء 9/10/2019، شن هجوم على المقاتلين الكورد في شمال شرق سوريا "كوردستان سوريا".
ويتعرض ترمب مذاك لموجة انتقادات لكونه "سهل" الأمر للأتراك و"تخلى عن الكورد"، حلفاء واشنطن في حربها ضد الإرهابيين، فيما توعد ترمب أنقرة بعقوبات اقتصادية، وتحدث عن إمكان القيام بوساطة بين الأتراك والكورد.
وسبق أن نددت عدة دول، على رأسها بريطانيا، فرنسا، هولندا، إيطاليا، بلجيكا، النرويج وغيرها، فضلاً عن عدد من الدول العربية، في مقدمتها السعودية، الإمارات، مصر والأردن، الهجوم التركي على مناطق كوردستان سوريا، وأكدت أنه سيؤثر سلباً على الحرب ضد تنظيم داعش، فيما حذرت منظمات إغاثية من وقوع كارثة إنسانية جديدة جراء الهجوم.
وبدأت العملية العسكرية التركية المدعومة من فصائل سورية مسلحة موالية لأنقرة، يوم الأربعاء 9/10/2019 باستهداف مناطق متفرقة من كوردستان سوريا، خصوصاً مدينتي "سري كانييه" و"كري سبي"، وتسببت بمقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، فضلاً عن نزوح مئات آلاف المدنيين باتجاه مدن ومناطق أخرى في كوردستان سوريا، وأثار الهجوم التركي استياءً واستنكاراً دولياً في ظل خشية دول عدة من عودة تنظيم داعش، وحدوث أزمة إنسانية جديدة.
تحرير: أوميد عبدالكريم إبراهيم
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً