مركز اقتصادي بالشرق الأوسط: استئناف تصدير نفط كوردستان لن يؤثر على السوق

17-07-2025
الكلمات الدالة اقليم كوردستان
A+ A-
رووداو ديجيتال

أكد المدير الإقليمي لمركز اقتصادي كبير في الشرق الأوسط إن الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة على حقول النفط والغاز في إقليم كوردستان تهدف إلى ممارسة ضغط سياسي وتخريب المفاوضات بين أربيل وبغداد، مشيراً الى أن استئناف تصدير نفط كوردستان لن يؤثر على السوق.
 
وأعلن جيمي إنغرام، المدير الإقليمي في منصة "ميدل إيست إيكونوميك سيرفي" المسماة "ميس"، لشبكة رووداو الإعلامية أن "هذه الهجمات تنفذها جماعات مسلحة من الحشد الشعبي وقد لا يكون أي مكان في كوردستان خارج مدى هذه الطائرات المسيرة".
 
منذ مساء الاثنين، تعرضت 5 حقول نفطية في إقليم كوردستان لهجمات، وهي خورمالة، وتاوكي، وسرسنك، وباعدرة، وبيشابور.
 
بسبب الهجمات، توقف إنتاج 200 ألف برميل من النفط يومياً في إقليم كوردستان.
 
"الهجمات مشكلة قديمة والحشد يقف خلفها"
 
وأوضح جيمي إنغرام أن "الهجمات الأخيرة هي قضية تسبب مشاكل للشركات العاملة في كوردستان منذ عدة سنوات. استهدفت الهجمات حقول النفط، لكن حقل غاز كورمور واجه أيضاً عدداً من الهجمات في السنوات الماضية. ويبدو أن كل هذه الهجمات تنفذها بعض فصائل الحشد الشعبي، التي تنشط في المناطق المتنازع عليها جنوب اقليم كوردستان".
 
بحسب رأي هذا الخبير، يجب أن يكون هناك تنسيق أفضل بين الأجهزة الأمنية المختلفة لمنع تكرار هذه الهجمات، "لأن حماية المنشآت من هجمات الطائرات المسيرة الصغيرة مشكلة حقيقية، وحكومات العالم تواجه صعوبة في التعامل مع هذا النوع من التهديد".
 
"هدف الهجمات ممارسة أقصى قدر من الضغط"
 
ولفت المدير الإقليمي في مركز "ميس" إلى أن المهاجمين حددوا أهدافهم بدقة، قائلاً: "يبدو أنهم يهاجمون النقاط التي تخلق أكبر قدر من الضغط. لقد هاجموا حقل تاوكي، وهو أكبر حقل تديره شركة دولية. كما هاجموا حقل خورمالة، وهو أكبر منتج، وذلك لممارسة أقصى قدر من الضغط الأمني والسياسي".
 
وعزا إنغرام استمرار الهجمات إلى سهولة ورخص استخدام الطائرات المسيرة، مردفاً أن "الطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي السيطرة على الأراضي التي تنطلق منها الهجمات، وهي المناطق الواقعة جنوب إقليم كوردستان".
 
"توقيت ومكان الهجمات رسالة سياسية"
 
ربط جيمي إنغرام توقيت الهجمات بمفاوضات أربيل وبغداد، مبيناً أنه "من اللافت للنظر أن هذه الهجمات تأتي في وقت تكثفت فيه المفاوضات بين بغداد وأربيل حول قضية الرواتب واستئناف تصدير النفط. لذلك، يبدو أن هذا محاولة للتدخل في تلك المحادثات وإفشالها".
 
وأوضح المدير الإقليمي في مركز "ميس" أن "المناطق التي تنطلق منها الهجمات ليست تحت السيطرة الكاملة للحكومة العراقية، وهذه منطقة كان من الصعب دائماً على الحكومة المركزية فرض سلطتها عليها"، مردفاً أن "بعض فصائل الحشد الشعبي المدعومة من إيران لها يد حرة فيها، وهي المصدر الرئيسي للسيطرة الفيدرالية في تلك المناطق".
 
فيما يتعلق بخطر المزيد من الهجمات، حذّر إنغرام قائلاً: "بصراحة، قد لا يكون أي مكان في كوردستان خارج مدى هذه الطائرات المسيرة. جميع حقول النفط داخل كوردستان تقع بالكامل ضمن مدى أهداف تلك الجماعات التي تستخدم هذه الطائرات المسيرة".
 
منذ 25 آذار 2023، تم تعليق تصدير نفط إقليم كوردستان بقرار من هيئة التحكيم الدولية في باريس، وذلك بناءً على شكوى من بغداد.
 
اليوم، اجتمع مجلس الوزراء العراقي وصادق على التفاهم الذي توصل إليه مع حكومة إقليم كوردستان، وبموجبه يسلم إقليم كوردستان 230 ألف برميل من النفط يومياً إلى الحكومة العراقية.
 
وقال إنغرام إنه لا يتوقع أن يكون لاستئناف تصدير نفط كوردستان تأثير كبير على الأسواق العالمية.
 
ورأى إنغرام أن "لا أحد يتوقع زيادة كبيرة في المعروض من النفط، لأن الشركات الدولية تمكنت من زيادة الإنتاج من خلال المبيعات المحلية. لذلك سيكون التأثير الصافي على الأسواق خارج العراق محدوداً، ويمكن لأسواق النفط التعامل معه دون أن تنخفض الأسعار بشكل كبير، وهذا سيكون مفيداً اقتصادياً لكوردستان".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

الرئيس مسعود بارزاني والأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني صلاح الدين محمد بهاء الدين

المتحدث باسم الاتحاد الإسلامي: الرئيس بارزاني يريد تفعيل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة

التقى الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني، صلاح الدين محمد بهاء الدين، مع الرئيس مسعود بارزاني ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، في إطار جهود الوساطة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، حيث أكد المتحدث باسم حزبه أن الرئيس بارزاني يدعم تفعيل البرلمان وتشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت.