رووداو ديجيتال
نفى المكتب الإعلامي للنائب عن كتلة صادقون، ثامر ذيبان الحمداني، اليوم الأربعاء، صحة تغريدة نسبت إليه دعت إلى انفصال إقليم كوردستان، في الوقت الذي أكدت فيه الأمانة العامة للكتلة النيابية صدور التغريدة عن النائب.
وقال المكتب الإعلامي للنائب عن كتلة صادقون المنضوية في تحالف الفتح لشبكة رووداو الإعلامية إن الحمداني لا يملك أي حساب على موقع تويتر ولا أي منصة أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي باستثناء موقع فيسبوك.
وأضاف أن التغريدة المتداولة "لا أساس لها من الصحة ولا تعبر عن موقف النائب ثامر ذيبان الحمداني أو موقف الكتلة".
وكانت وسائل إعلام عراقية نقلت عن الحمداني قوله في تغريدة إن "انفصال اقليم كوردستان عن العراق افضل للعرب والكورد بشروط منصفة لوصول الجميع إلى خيارات صفرية".
تكذيب صحة التغريدة من المكتب الإعلامي للنائب عن كتلة صادقون وهي الذراع السياسي لعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، يأتي على الرغم من نشرها في الموقع الرسمي لكتلة صادقون النيابية.
وعلى عكس تصريحات المكتب الإعلامي للنائب الحمداني لرووداو، قالت الأمانة العامة لكتلة صادقون النيابية لمراسل شبكة رووداو الإعلامية في بغداد، هلكوت عزيز إن التغريدة صحيحة وصادرة عن النائب في تناقض واضح بين تصريحي مكتب النائب وأمانة الكتلة المنتمي إليها.
يذكر أن إقليم كوردستان نظم في 25 أيلول 2017، استفتاءً للاستقلال صوت أكثر من 92% من المصوتين فيه لصالح الاستقلال، لكن العملية التي أجريت كرد فعل على طريقة تعامل الحكومات العراقية المتعاقبة مع إقليم كوردستان ومحاولة تقويض كيانه الدستوري حتى وصل الأمر لقطع حصة إقليم كوردستان من الموازنة منذ 2014، قوبلت برفض شديد من قبل الأطراف العراقية والشيعية منها على وجه الخصوص إلى جانب دول الجوار وعلى رأسها تركيا وإيران.
يأتي هذا بالتزامن مع وصول وفد رفيع المستوى من حكومة إقليم كوردستان إلى العاصمة العراقية بغداد، للتباحث حول ملف الموازنة مع الكتل السياسية والمسؤولين في الحكومة الاتحادية.
والأسبوع الماضي، دعا رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، في كلمة مصورة، إلى "حوار وطني ليكون معبراً لتحقيق تطلعات شعبنا"، على كل المستويات الحزبية والرسمية والشعبية للتوصل الى اتفاق نهائي بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كوردستان، وفور ذلك، أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، دعمه للدعوة التي أطلقها الكاظمي، وقال في تغريدة على تويتر: "أدعم دعوة رئيس الوزراء السيد الكاظمي من اجل عقد حوار وطني بين الاطراف العراقية المختلفة واجراء حوار حقيقي عميق بغية الوصول الى اتفاق نهائي ووضع حلول جذرية لمشاكل ٳقليم كوردستان مع الحكومة العراقية الاتحادية بموجب الدستور".
وفي وقت سابق، أعلنت حكومة إقليم كوردستان، تسليمها جميع البيانات والإحصائيات المتعلقة بالإيرادات والنفقات، النفطية منها وغير النفطية والتسجيل البايومتري للموظفين إلى بغداد، مشدداً على الالتزام بمبدأ الشفافية والاستعداد لتقديم أي إيضاح لإزالة الإشكاليات التي قد تعيق الاتفاق بين الجانبين.
وخلال الفترة الماضية زارت وفود رسمية من إقليم كوردستان برئاسة نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، العاصمة العراقية بغداد عدة مرات وعقدت سلسلة اجتماعات مع مسؤولي الحكومة والبرلمان والكتل السياسية، قبل أن تعود إلى أربيل مؤخراً بدون التوصل لاتفاق حاسم، إثر اعتراض القوى الشيعية على النص الوارد في مشروع القانون.
حيث تنص المادة (11 – أولاً)على تسوية المستحقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان للسنوات 2004 لغاية 2020، بعد قيام ديوان الرقابة المالية الاتحادي، بالتنسيق مع ديوان الرقابة المالية لإقليم كوردستان بتدقيقها. كما ستقوم وزارة المالية الاتحادية ابتداء من العام 2021 بتنزيل أقساط الدين المترتبة بذمة إقليم كوردستان الممنوحة لها من قبل المصرف التجاري العراقي وجدولتها على عشر سنوات، وتلزم المادة (11 – ثانياً) من مشروع القانون حكومة إقليم كوردستان بتسليم 250 ألف برميل نفط خام يومياً من النفط الخام المنتج من حقولها، وأن تسلم الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الخزينة العامة للدولة حصراً.
ويأمل مواطنو إقليم كوردستان بوضع حل حاسم لمشكلة الرواتب وضمان مستحقاتهم في قانون الموازنة العامة لعام 2021، الذي كان يُفترض التصويت عليه قبل أسابيع بعد إعلان الكتل الشيعية التوصل لصيغة اتفاق بشأن حصة إقليم كوردستان.
ومنذ عدة سنوات يعاني موظفو إقليم كوردستان من تأخر الرواتب جراء الأزمة المالية الناتجة عن قطع الموازنة منذ عام 2014 إبان عهد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي آنذاك، ومن ثم تعاقب الحرب على داعش وإيواء نحو مليوني نازح وانخفاض أسعار النفط، التي ألقت بظلالها الثقيلة على مواطني إقليم كوردستان منذ سنوات، حتى أن حكومة إقليم كوردستان اضطرت في شباط 2016، لفرض نظام الادخار الإجباري لرواتب الموظفين بنسب متفاوتة وتأخير توزيعها عن موعدها، بسبب نقص إيراداتها التي لم تكن كافية لتغطية نفقات الرواتب، قبل أن يتم إلغاء الإدخار في آذار 2019، لكن وزارة مالية كوردستان أعادت العمل بهذا النظام مؤخراً بنسبة تتراوح بين 18 إلى 21%.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً